تريد أن تتجوز ولا تريد أن تدخل صفقة خاسرة من أول يوم؟!"

في زمنٍ يركض فيه الناسُ خلف المظاهر، وتُقاس فيه البيوت بأثاثها لا بصلاح أهلها، وتتعثر خُطى الشباب أمام جبالٍ من عراقيل الزواج، نحتاج أن نعود إلى هدي النبي ﷺ لنرى كيف كان أمر الزواج ميسورًا سهلاً وليس كما نراه الآن.

لقد أرشد النبي ﷺ إلى أن "‌خَيْرُ ‌النِّكَاحِ ‌أَيْسَرُهُ"، وفي لفظ: ‌"خَيرُ ‌الصَّدَاقِ ‌أَيسَرُهُ". والمعنى أن أحسن المهر وأفضله وأعظمه بركة هو أسهله وأقلُّه على الزوج. وفي هذا دلالة على أن الكثرة والمغالاة في المهر على خلاف الأفضل، وإن كان ذلك جائزًا لقوله تعالى: ﴿وَءَاتَیۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارࣰا﴾ [النساء ٢٠] أي: مالا كثيرا.

وفي الحديث الآخر: "إنَّ مِن يُمنِ المرأةِ تَيسيرَ خِطبتِها، وتَيسيرَ صَداقِها، وتَيسيرَ رَحِمِها" أَي: من دلائل بركة المرأة: (تيسير صَدَاقهَا) أَي: عدم التَّشْدِيد فِي تكثيره ووجدانه بيد الْخَاطِب فَاضلا عَن حَاجته.

قَالَ ‌عُرْوَة: "وأنا أقول: إنَّ مِن أوّل ‌شُؤْمها أن يكثُر صَدَاقُهَا".

وقال ابنُ القيم بعد ما أورد جملةً من الأحاديث في الصداق: "فتضمن هذا.. أن المغالاة في المهر مكروهة في النكاح وأنها من قلة بركته وعسره".

إن تلك النظرة المادية التي تسيطر على أفكار كثيرٍ من الناس، فيغالون في المهور وفي تكاليف الزواج، ليست من الإسلام في شيء؛ لأن المرأة في الإسلام مكرمة غالية وليست سلعةً يتساومون عليها في اتفاقات الزواج!

ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: «أَلَا لَا تُغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ عز وجل، كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ … وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُغْلِي بِصَدُقَةِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ، وَحَتَّى يَقُولَ: ‌كُلِّفْتُ ‌لَكُمْ ‌عِلْقَ ‌الْقِرْبَةِ».

فتأمل كيف تخلف المغالاةُ في المهر عداوةً في نفس الزوج تجاه امرأته؛ لأنه حين يذكر ما بلَغ به الزَّواجُ مِن التَّعبِ والإرهاقِ وما بذله من مهرٍ وما كان فيه من مغالاة، فإن كلَّ ذلك يَزيدُ العَداوةَ لامرأتِه.

ومن صور التيسير في مهور الزواج أن النبي ﷺ زوَّج رجلًا بما معه من سور يحفظها من القرآن، وزوّج عليًّا من ابنته فاطمة ‌بدِرْعِهِ ‌الْحُطَمِيَّةِ، وجعل النبي ﷺ عتقَ صفيةَ صداقَها، كما تزوَّج أبو طلحة أمَّ سليم، وكان مهرها إسلامَه؛ فكان يُنظر إليها على أنها الأكرم مهرًا بين النساء


Mai_Easa22 أضف ردا

أنت تدعو لخفض تكاليف الزواج على الرجل فقط ولم تنظر لما تتحمله المرأة أيضًا من تكاليف لمساعدة الرجل وأرى أن من الأهم أن تدعو الشباب أن يكونوا أزواج صالحين بعدها سترى أن تكاليف الزواج أصبحت شكلية لأن كل فتاة وقتها ستدرك أن معها رجل بمعنى الكلمة

ومن صور التيسير في مهور الزواج أن النبي ﷺ زوَّج رجلًا بما معه من سور يحفظها من القرآن

كام شاب يحفظ سور من القرآن الكريم الشباب اليوم أغلبهم يحفظون السور القصيرة فقط لأداء الصلاة فبرأيي إذا نبحث عن حل فعلًا علينا أن نكون واقعيين في كل شيء ولا نتحيز لفئة لا مجال لمقارنة شباب اليوم بالصحابة

فعلاً لكن لابد من الرجوع الى منهج الصحابة رضوان الله عليهم وانا لم اتحيز الى نوع بعينه وانما القالبية العظمى هم الفئة الشبابة من كل الجنسين

ويلزمنا الرجوع لله وإصلاح ما أفسدته الدنيا

-1
كام شاب يحفظ سور من القرآن الكريم الشباب اليوم أغلبهم يحفظون السور القصيرة فقط لأداء الصلاة فبرأيي 

لو كان الشباب أغلبهم غير صالحين فلن تغني النساء زيادة المهور على كل حال فهي لن تصلح الزوج ولن تجعل منه شخص بار! لا توجد علاقة بين هذا وذاك..

بل توجد علاقة ، لان الشخص الغير صالح سيبدا لاتباع غريزته في التجربة والتغيير واصلا توجد فتاوي تسمح بالزواج مع اضمار نية الطلاق ، اي استمتع واجري ، بالاضافه لان طبيعة الذكر هو ممارسة السلطة فان كان غير بار سيستخدم التهديد بالطلاق لانه يشعر انه قادر علي التغيير وشراء انثي جديدة مثلما يشاء .

نعم لكن الزواج مبناه الاستقرار ليس التهديد خوض معارك الرابح فيها هو الخاسر

نعم لكن التعليم فرض على الكل كانت بنت او ولد

فمشكلة الشباب اليوم التزاحم على الامور الثانوية او الامور المادية وهذا ليس من باب التعميم لكن اغلبينتا كشباب وجدنا انفسنا في محك بين الدين والدنيا