لقد اعلن البارحة عن استشهاد حذيفة الكحلوت الناطق باسم جناح حماس العسكري، رحمه الله وارضاه لقد اعتادت غزة على زف أبنائها الأبرار شهداء تحتمل ألم الفراق وتودع كل يوم حر من أحرارها، رغم اتفاقية وقف الحرب مايزال الاحتلال يواصل خروقاته وكأن إعلان وقف الحرب كان غطاءا لخروقاته، حسبنا الله ونعم الوكيل، لا أعرف ماذا شعرت لحظة إعلان استشهاده امتلأت الصفحات بنعيه ثم لحظات وينسى كعادة الناس مع كل خبر استشهاد قائد، أحيانا عندما أنظر في وجوه الناس أود لو أسأل كل شخص هل أنت تخاف الله ومحترم أم غير ذلك، إذا كان كل هؤلاء الناس يتأثرون لاستشهاد قائد وموت رضيع يرجف من البرد وخيام غزة التي تغرق وتغرق أطفالها، ثم نأتي لحياتنا نحن إذا كان كل هؤلاء لا يحبون الظلم ويخافون الله فمن أين تأتي كل قصص البلطجة والقتل والظلم التي نراها ونسمع بها وأحيانا نتتعامل معهم فنرى أن الله بعيدا عن حساباتهم وكأنهم يعيشون أبدا، إذا كان كل هؤلاء الناس صالحين، فمن أين تأتي قصص العذاب واللإيذاء والظلم! إذا كان كل هؤلاء تأثروا عندما سمعو باستشهاد أبي عبيدة فمن الذي لم يتأثر؟