ماذا إن كانت المواقع الموثوقة غير موثوقة؟

جميعنا يرتاد منصات التواصل الاجتماعي، ومواقع البحث الشهيرة، ومواقع إخبارية عالمية ومحلية، ولكن صادفت مقالاً يتحدث عن مدى موثوقية وأمان المعلومات التي نتابعها، ولا يخفى على الجميع أن شبكة الانترنت هي أكبر مستودع في العصر الحالي للحصول على الملعومات، ولكن مع سهولة المشاركة وسرعة الانتشار نجد أنفسنا أحيانا فريسة لمواقع مُوجّهة ممولة.

على سبيل المثال كنت أتابع صفحات شهيرة تناضل من أجل القضية ثم بعد فترة من الوقت قررت التأكد من مصداقية خبر معين ووجدت نفي الخبر في عدة مواقع أخرى، وكنت قد شاركت بالفعل الخبر بل وعدة أخبار، فقدت المصداقية تماماً بعدها نحو الموقع نظراً لعدم الأمانة العلمية في النقل أو حتى تحري الدقة قبل النشر حفاظاً على مكانة الصفحة.

تبادر إلى ذهني هذا السؤال ماذا إن كانت المواقع التي نعتبرها موثوقة غير موثوقة في الحقيقة ومن يضمن لنا ذلك؟ ككاتب محتوى كيف تختار مصادرك لنقل المعلومات وعلى أي أساس يكون اختيارك؟


هل انتي واثقة تماماً من أن أسرتك هي اسرتك وأنه ما من حدث تسبب في وجودك معهم ؟ واثقة مثلاً أن الذي يكتب لك الآن هو اسلام الذي تخرج من قسم الفلسفه ويعمل بجمعية خيرية وليس شخص آخر أو فتاة مراهقة مثلا ؟

الواقع تماماً مثل شبكة الإنترنت لا شئ يحمل به حقيقة تامة ولا خطأ تام ( عندما تقرأ خبر مثلاً عن وقوع حادث اليوم في بلد ما لم يسبب أي إصابات قد نفرح ولكن كاتب الخبر قال لم يسبب إصابات ولكنه سبب ضحايا مثلاً) كل ما يبدو واضح وطبيعي قد يكون يظهر فقط بنصف حقيقة وقد يكون مزيف تماما

جلست مع صديق منذ فترة يعمل في كتابة مقالات طبية وجدته يكتب بلا تركيز عن الأدوية والأمراض فسألته فقال المهم قواعد السيو والصورة وتصدر المقال حتى نحصل على راتب ووضح لي أن أغلبهم كذلك من وقتها ولله لا أثق في أي معلومة أو هوية على الإنترنت

جلست مع صديق منذ فترة يعمل في كتابة مقالات طبية وجدته يكتب بلا تركيز عن الأدوية والأمراض فسألته فقال المهم قواعد السيو والصورة وتصدر المقال حتى نحصل على راتب ووضح لي أن أغلبهم كذلك من وقتها ولله لا أثق في أي معلومة أو هوية على الإنترنت

شيء مُرعب أن تفكر في العالم الذي أصبحنا عالقين ليل نهار فيه افتراضياً فعلا، كل يوم تدخل عليك فتنة جديدة نقوم بتشربها كاملاً وبنجاح كأننا مغيبين ولم يتم تحذيرنا مسبقاً من الشر وأهله.

يقولون أمريكا هي الشيطان الأكبر ثم نتهافت جميعاً للتقليد الأعمى والجنون في الحصول على الجنسية ووهم الحرية.

بنصف حقيقة وقد يكون مزيف تماما

في رأيك كيف نستطيع الحفاظ على وعينا بأنصاف حقائق؟؟

برأيي الناس لا تبحث عن الحقيقة، كما قال يوسف الشريف في مشهد له بمسلسل لعبة إبليس ( البشر يبحثون عن وهم مريح ويكرهون من يخرج لهم بالحقيقة) أغلبنا كذلك والدليل الواضح في مثالك عن امريكا مثلاً ما الفائدة من أن نعدد من سلبياتها رغم استمرار تهافت الجميع عليها!

نعم صدقت، قديماً يا إسلام كنت أسمع كلمة ( هونا هعرف أكتر من فلان) بمعنى أن فلان هذا ثقة ورجل يجب أن يتبع لما له من مواقف وعلم وفكر ودين تجعله قدوة..أخبرني الآن أين نجد المصدر لا شيخ القرية ولا معلم المدرسة ولا الأب المربي ولا الجد الحكيم الأغلبية إلا من رحم ربي تنازل عن مكانته كقدوة من أجل فلان اللي بيقولو عليه… ثم جئنا لنبحث عن فلان فنجده وهم نحن صنعناه بأيدينا، الوهم هو سجن يبنيه الإنسان بنفسه، ولا يمكنه الهروب منه إلا بالوعي والحقائق ومحاولة تغيير الوضع بأيدينا.