12

الأخطاء النحوية والإملائية لا تجعل الكاتب محترفا

"اخدعني مرة عارٌ عليك، أخدعني مرتين عارٌ عليّ." يذكر المثل الإنجليزي أنه عارٌ عليّ إن سمحت لك أن تخدعني مرتين.

أتيحت لي الفرصة للتطوع في مبادرة شبابية وكنت أتابع قراءات الشباب من الكتاب الصغار المبتدئين والذين يسعون لنشر كتبهم، بينما أستمر في القراءة أشعر بالتوتر كلما وجدت أخطاء إملائية ونحوية شديدة ليست بالأخطاء الشائعة، ولكنها أخطاء مما تقوم بعمل error في عقلك أثناء القراءة، لم أستطع أن أستمر في القراءة حتى وإن أرغمت نفسي، ويدور بخلدي سؤال حائر هل يمكن أن يكون الكاتب محترفاً، بينما لديه سقطات كتابية تحتاج لفريق من المدققين لفك شفرات الحروف المتضاربة؟


التعليق السابق
لذا أرى أن الحل يبدأ من إعادة الاعتبار للكتابة الجيدة كفن ومهارة تدرس وتنمى وبتفعيل دور نقدي حقيقي من القراء والمحررين لا يقتصر على المجاملة أو الإقصاء بل يفتح باب التطوير لمن يملك بذور الموهبة

لذلك أطرح فكرة أن صاحب دار النشر يجب وأن يكون ذو مكانة أدبية أو على درجة علمية لكي يتقن عمله ويستطيع تقييم العمل والتعامل مع الكتاب بحيادية وحكمة دون مجاملة كما قلت تماماً فما رأيكم؟؟

رأيك وجيه ويحمل قدرًا كبيرًا من الوعي بطبيعة الدور الذي يقوم به صاحب دار النشر

فالواقع أن امتلاك صاحب الدار لخلفية أدبية أو علمية قوية ينعكس بشكل مباشر على جودة ما يقدم من محتوى كما يمكنه من التفاعل مع النصوص بوعي نقدي بناء وتقدير الجهد الإبداعي للكاتب بعيدًا عن المجاملة أو الانحياز

وجود مثل هذه الخلفية يضمن أيضًا أن عملية النشر لا تدار بمنطق السوق وحده بل برؤية ثقافية توازن بين القيم الفنية ومتطلبات النشر فصاحب الدار في هذه الحالة لا يكون مجرد رجل أعمال بل شريكًا في صناعة الوعي يدرك مسؤولية الكلمة ويقدر أثرها

إلا أن الأهم برأيي هو توفر هذه الروح الواعية سواء جاءت من خبرة أكاديمية أو تجربة أدبية حقيقية فالحكمة والحياد والذوق الأدبي هي مفاتيح النجاح في هذا المجال وتلك لا تمنح بالدرجة فقط بل تصقل بالممارسة والفهم العميق لماهية الكلمة و

دورها