مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
في رأيك، ما الأسباب التي تجعل الجمهور منجذب لمحتوى رواية القصص على منصة اليوتيوب؟
لاحظت مؤخرا الانجذاب الذي بدأت تميل له عائلتي حين تجتمع لحضور برنامج على اليوتيوب، ففي فترات اجتماعنا يكون هناك شبه اجماع على مشاهدة محتوى قصص مروية عن حوادث سابقة في التاريخ، أو قصص الانبياء، أو قصص أحداث حقيقية وغريبة، أو قصص جرائم أو سرقات وسرد تفاصيلها، هذا أثار في نفسي سؤال ملح، ما الذي يجعل الجمهور منجذب للمحتوى الذي يقدم قصص انسانية وسرد للأحداث بالتفاصيل باختلاف خلفياتها؟
قمت بعدها ببحث بسيط لمستوى التفاعل الحاصل على المحتوى القصصي، أخذت قناة (قرية العجائب مثلا) فوجدت أن هذا النوع من المحتوى يجذب أرقام احصائية عالية على مستوى المشاهدات والتفاعل معه، مما يبين بوضوح انجذاب المشاهد لسماع مثل هذه القصص الانسانية.
فأعتقد أن ذلك راجع إلى قدرة القصة على إثارة مشاعر الجمهور بطرق لا يمكن للحقائق المجردة أو البيانات أن تحققها، عندما يتم تقديم قصة مؤثرة، سواء كانت عن تجربة شخصية أو عن حدث مر في تاريخ الإنسان، فإنها تلامس مشاعر المشاهدين وتخلق ارتباطًا عاطفيًا قويًا معهم، هذا النوع من الارتباط يجعل المشاهدين أكثر استعدادًا للبقاء متابعين للمحتوى والتفاعل معه.
القنوات المتشابه لهذه القناة لا تستوهيني على طول أضعها في قائمة التجاهل لأنه تتعمد على الكذب وتأليف قصص من وحي الخيال و إستغفال الناس . والقنوات هذه هي سبب تتدني محتوى اليوتيوب .
والجمهور دائما يبحث عن أي شيء غريب حتى لو كان كذب وتأليف
والجمهور دائما يبحث عن أي شيء غريب حتى لو كان كذب وتأليف
الجمهور يبحث عن الإثارة فقط. ولو نظرت فستجد أن هذا من طبيعة الإنسان. يعني الإنسان يحتاج دفعة من الدوبامين بين كل حين وآخر. هو لا يستطيع الاستمرار في حياة تقليدية مملة. لا أعرف إن كنت سمعت عن تجربة حبس بعض الناس بدون أي شيء سوى صاعق كهربائي فكانوا يجربونه من حين إلى آخر لكسر الملل.
ولا مشكلة بالتأليف وإضافة بعض البهارات فهذا من الحبكة. المشكلة أن يصدر مقدم تلك الحكايات القصة للناس على أنها حقيقية بالكامل.
والجمهور دائما يبحث عن أي شيء غريب حتى لو كان كذب وتأليف
ببساطة لان الحياة ليست فقط عمل وجدية مطلقة، ولا يمكن تحقيق توازن داخلي دون الترفيه والاستجمام في بعض اللحظات والفترات من ساعات يومك، فلن تعمل وتكون جديا طوال اليوم، والحكاية تستعمل للتخفيف والترفيه والتعليم والاتعاض وغيرها من الأسباب منذ سالف العصر، مثال ذلك قصص القرآن الكريم، وقصص الجدات مثلا وهي تعتمد على تفعيل الخيال واستدعاء الغريب، لذلك هي ليست مرتبط بهذا الزمان.
التعليقات