ماذا يلزمني لأكتب روايتي الأولى؟

مع إقتراب معرض الكتاب أشعر بالحزن والحسرة مثل أي كاتب غير معروف لديه العديد من القصص والأفكار حبيسة الدرج أو ملف ورد على حاسبه الآلي، وأسأل نفسي متي سأرى اسمي مطبوعا على غلاف كتاب أحبه وأفخر به؟

أنا بالفعل أكتب قصص قصيرة منذ عدة سنوات وفزت بجوائز محلية عن بعضها ولم أوفق في البعض وحاليا أحاول تبين نقاط الضعف في كتاباتي ومعالجتها وأستزيد من القراءة لأحسن أسلوبي في الكتابة.

حاليا هناك فكرة رواية تلح على خاطري منذ فترة والشخصيات حاضرة في ذهني وخطوط الرواية العريضة وفكرتها لكن خائفة من خطوة تأليف رواية بها العديد من الشخصيات والأحداث والأزمنة المختلفة لأن كل كتاباتي السابقة إما قصص قصيرة أو ومضات.

في رأيكم بعد الموهبة ما الذي يلزمني لأكتب روايتي الأولى؟ وكيف أحكم بناء شخصياتها؟ ومن خلال قراءتكم ما هو تعريف الرواية الجيدة والرواية السيئة؟


منذ يومين فرأت منشور للكاتب الدكتور أحمد خيري العمري بيّن فيه أن أولى رواياته أبصرت النور منذ عشرين عامًأ ومن حينها قام بتأليف عشرات الروايات وفي كل مرة يهمّ بتأليف رواية جديدة يصبح أكثر خوفًأ وقلقًا من أن تلك الرواية لن تنجح ولن تحجز مكانها على رفوف المكتبات لكنه يفاجأ بجماهيرية كل رواية أكثر من سابقتها.

رغم اهتماماتي الأدبية وكتابتي الأشعار والخواطر إلا أنني أعتبر نفسي هاوٍ في ذلك المجال لأنني لم أبحر فيه كما ينبغي بسبب انشغالاتي العلمية لكن بالنسبة لكِ أستطيع أن أقدم لكِ نصيحةً بسيطة مفادها أنك طالما تهدفين لتصبحين كاتبة روايات مشهورة وطالما تتعبين وتجدين في ذلك المجال فإنكِ ستصلين يومًا ما (بإذن الله) حتى لو لم يكن في الأمد القريب وكل ما عليك هو الصبر والمواصلة وتأكدي بأنه حين ستبصر أولى رواياتك النور ستُحلّ تلك العقدة وتتابع الروايات بعدها.

بالتوفيق

كلام جميل جدا وادعمه كليا .

اسمحلي ان اضيف سطر اراه جد مهم يمكن ان يكمل نصحيتك صديقي وهي ...أن الطريق الوحيد للبقاء في البحر هي التجديف الجيد، فلا تدخل البحر حتى تتقن التجديف ، بمعنى أن الكاتب الجيد روائيا كان ام قاصا أم حتى باحثا أو محررا، يجب أن يتقن باب الكتابة الأول ومنهلها الأساس وهو القراءة... يقول احد كتاب نوبل نسيت اسمه يقول اقرأ اليوم كله لكي اكتب صفحتين .

لذلك عليك ان تجعل القراءة اهم ما يجب ان تتقنه قبل التفكير في الوصول للعظمة في اي مجال كتابي .

 الكاتب الجيد روائيا كان ام قاصا أم حتى باحثا أو محررا، يجب أن يتقن باب الكتابة الأول ومنهلها الأساس وهو القراءة.

كلام دقيق جدًا وأعرف شخصًا تعدى الخمسين عامًا ويقرأ كثيرًا وإلى الآن لم يصدر له أي كتاب أو مؤلف وعندما واجهته بأنه أولى من الآخرين بالكتابة والتأليف أجابني أنه عندما يشعر بالتخمة من القراءه حينها يصبح مؤهلاً ليكتب.

ومنهلها الأساس وهو القراءة

لو فرضنا أن الرواية التي يكتبها أي كاتب مثل البيت فإن أساس هذا البيت هو القراءة المستمرة وفي فروع مختلفة

لكن مع الاسف في السنين الماضية ظهر نوع جديد من الكتاب وهم الكتاب الانفلونسر فمثلا عندنا في مصر 4 أو 5 مشاهير لهم كتب كل سنة في معرض الكتاب فقط لأن عدد المتابعين لديهم يتخطى المليون والكتب ركيكة وأسلوبها مثل النصائح التي تكتب على ظهر الكتب المدرسية أو القصص التي كنا نقرأها في مراهقاتنا

ولدي سؤال لك انطلاقا من مشاركتك السابقة كيف يجد الكاتب ناقد أمين يقرأ قصته فلا يكون مجامل كصديق ولا يكون مهاجم فيمزق العمل نقدا؟

ولدي سؤال لك انطلاقا من مشاركتك السابقة كيف يجد الكاتب ناقد أمين يقرأ قصته فلا يكون مجامل كصديق ولا يكون مهاجم فيمزق العمل نقدا؟

اعتقد ان هذا الشخص لا يوجد اصلا.

الحل الامثل في رأيي هو ثلاث امور لا غير:

  • عرض العمل على اكبر عدد ممكن من النقاد المتمرسين ولا يهم ان كانوا اعداء ام اصدقاء.
  • اخضاع اراءهم لمحك المنطق وادبيات الكتابة ولحدسك الداخلي ثم فلترة الاراء التي تصلح ورمي الاراء التي لا يظيف شيء للعمل.
  • اللجوء للحكم الاهم من اي ناقد وهو الجمهور نفسه...........اشراك الجمهور في الحكم على العمل هو اسرع واهم اداة لمعرفة مستقبل العمل وطريقة تجويده.