"الجدولة"؛ إلى أي مدى يمكنها تنظيم السيناريو؟

أثناء كتابة أي سيناريو فإننا بحاجة إلى إطلاق العنان لمخيلتنا، فالمشهد الذي سنكون بصدد صناعته لا بد أن نقوم بتصويره في أذهاننا كأنما أداة عرض مثبتة داخل عقولنا، وهذه العملية تحتاج من الكاتب أن يكون أشمل في تخيله لمجرد شخصين يقفان أثناء تبادل الحوار؛ فكاتب السيناريو لا بد أن يختلف عن الروائي في هذه الجزئية بالذات وهي أن خياله يمتد ليشمل المحيط الذي يضم المتحاورين مع الأطقم التي يرتدونها وجملة الأصوات الطبيعية أو المؤثرات التي تضاف وصولا إلى زاوية الكاميرا المطلوبة في المشهد.

يقوم الكثير من كتاب السيناريو بتبني "الجدولة" لأجل إيصال فكرة السيناريو وتسهيل تطبيقها عمليا؛ وفكرتها بسيطة إذ إن الجدول يحتوي على تعليمات عامة خانة منها للمؤدين وأخرى لفريق الإنتاج وأخرى لفريق الإخراج وهكذا.

لا أدري إن كنتم من هواة المسرح أيام المدرسة، لكن عن نفسي كنت من الذين يحبون تأدية الأدوار المسرحية، وقتها كان الأساتذة أو المشرفين على العمل يقدمون لنا مطبوعات مجدولة تحتوي على دور كل مؤدي أو ممثل، وعن نفسي انطلاقا من تجربة مؤدي أيام المدرسة إلى السيناريوهات التي كتبتها –ولو على قلتها-، أرى أن الجدولة هي أقرب تمثيل لخيال الكاتب أو السيناريست.

ماذا عنكم؛ هل ترون طرقًا أخرى أكثر نفعًا؟


التعليق السابق

لكن الجدولة تساعد الكاتب من البداية، ويعتمدون عليها في ربط الشخصيات ببعضها، حتى لا يحدث لبس أثناء الكتابة كذلك الوصف التفصيلي للشخصية من بداية الوصف الخارجي والداخلي وهناك من يضعها في رسم مخططي أو حتى رسوم بيانية ليتمكن من البدأ بالكتابة، فسواء كان على الورق أو كتبه إلكترونيا فله دور فعال في تنظيم عملية الكتابة ونفس الطريقة تستخدم أيضا بالروايات خاصة الطويل منها.

أتساءل هل تفيد المعلومات التفصيلية مؤدي الدور؟ أم تكون مخصصة فقط المخرجين أو مسؤولي التصوير؟

أظن أن الممثل أو مؤدي الدور يهتم فقط بالسيناريو مع تفاصيل مختصرة للمشهد كما في الروايات مثلا.

هي بالفعل يمكن أن تفيد المؤدي إذا لم يكن يود لمعرفته أن تقتصر على النص الذي سيلقيه، إلمامه بالجوانب الأخرى سيكسبه خبرة أكثر بخصوص كيفية سير العمل.

ومن جانب عملي فإن التفاصيل كلها تصب حول مؤدي الدور الذي سيمثل أبرز ما يلفت انتباه المشاهد.