"الجدولة"؛ إلى أي مدى يمكنها تنظيم السيناريو؟

أثناء كتابة أي سيناريو فإننا بحاجة إلى إطلاق العنان لمخيلتنا، فالمشهد الذي سنكون بصدد صناعته لا بد أن نقوم بتصويره في أذهاننا كأنما أداة عرض مثبتة داخل عقولنا، وهذه العملية تحتاج من الكاتب أن يكون أشمل في تخيله لمجرد شخصين يقفان أثناء تبادل الحوار؛ فكاتب السيناريو لا بد أن يختلف عن الروائي في هذه الجزئية بالذات وهي أن خياله يمتد ليشمل المحيط الذي يضم المتحاورين مع الأطقم التي يرتدونها وجملة الأصوات الطبيعية أو المؤثرات التي تضاف وصولا إلى زاوية الكاميرا المطلوبة في المشهد.

يقوم الكثير من كتاب السيناريو بتبني "الجدولة" لأجل إيصال فكرة السيناريو وتسهيل تطبيقها عمليا؛ وفكرتها بسيطة إذ إن الجدول يحتوي على تعليمات عامة خانة منها للمؤدين وأخرى لفريق الإنتاج وأخرى لفريق الإخراج وهكذا.

لا أدري إن كنتم من هواة المسرح أيام المدرسة، لكن عن نفسي كنت من الذين يحبون تأدية الأدوار المسرحية، وقتها كان الأساتذة أو المشرفين على العمل يقدمون لنا مطبوعات مجدولة تحتوي على دور كل مؤدي أو ممثل، وعن نفسي انطلاقا من تجربة مؤدي أيام المدرسة إلى السيناريوهات التي كتبتها –ولو على قلتها-، أرى أن الجدولة هي أقرب تمثيل لخيال الكاتب أو السيناريست.

ماذا عنكم؛ هل ترون طرقًا أخرى أكثر نفعًا؟


raghd_agaafar أضف ردا

أعتقد أن تلك هي الطريقة الكلاسيكية لكي يوّصل كاتب السيناريو ملاحظاته حول المشهد لطاقم العمل، وأعتقد كذلك أنّ هذا المجال قد تطور كثيرًا وهناك العديد من الأدوات الرقمية وبرامج السوفت وير التي قد تساعد في توصيل الفكرة بشكل أوضح ومن ثَمَ يتم إخراج عمل فني عالي الجودة.

على سبيل المثال:

برامج Storyboard That أو ShotPro تساعد في صنع مشاهد مرئية أولية لتقريب الوصف.

وبرامج أخرى مثل Final Draft أو Celtx أو Adobe Story تسمح للسيناريست بإضافة ملاحظات وشروح مباشرة إلى النص؛ وهذا يجعل من السهل توصيل تفاصيل محددة حول المشاهد وزوايا الكاميرا وحركات الشخصيات وما إلى ذلك.

لكني بالنهاية أنا مع فكرة أن هذا العمل ليس دور الكاتب وحده أو يعتمد على رؤيته قصرًا؛ فمن الممكن أن يتدخل فيه كل طاقم العمل بإبداء آرائهم وحتى الوصول إلى أفضل فكرة تخص المشهد.

لقد بحثت عن الأدوات والبرامج التي ذكرتها أ. رغدة ويمكنني أن أشكرك على الإفادة التي قدمتها لي، غير أن الاطلاع الأولي لا يبدي فرقا كبيرا عن الجدولة فليست الآلية مثلا تقوم على أن النص المدرجة سيتم تحويله آنيا إلى مشهد 2D أو 3D، بل إن Storyboard That يعد مرحلة ثانية بعد إنشاء السيناريو ويهدف إلى تجسيد الأفكار المدرجة في الجدول مثلا.

كما أني أتساءل إن كان العميل قد يرغب بإطالة فترة توليد السيناريو مقابل إرساله على شكل ممثل أو مصمم كما الذي يصنعه Storyboard That.