صحيفة نيويورك تايمز تمنع استخدام محتواها في تدريب نماذج AL، هل المدونات الشخصية في مأمن عن نسخ بياناتها وإعادة توظيفها؟

لفت انتباهي قبل يومين الخبر العالمي المتداول من كبار الصناعات الإعلامية والذي يتعلق بـ "صحيفة نيويورك تايمز" واتخاذها تدابير وقائية لحماية حقوق الملكية الفكرية وضمان عدم استخدام محتواها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بصورة غير مشروعة. من المؤكد أن هذا الإجراء يأتي في إطار تزايد استخدام التقنيات الذكية مثل الذكاء الاصطناعي، أضاف موقع The Verge أن الشروط التي قامت الصحيفة بتحديثها شملت أيضًا منع أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل برامج مواقع الويب المصممة لاستخدام المحتوى أو الوصول إليه أو جمعه دون إذن.

من الممكن أن تكون هذه الخطوة ردًا على تحديث لسياسة خصوصية جوجل والذي يكشف أن عملاق البحث قد يجمع البيانات العامة من الويب لتدريب خدمات الذكاء الاصطناعي المختلفة، مثل أدوات Bard أو Cloud AI

وبحسب المعلومات المتوفرة، يبدو أن الصحيفة تستخدم تقنيات الكشف عن الانتهاكات في حالة اكتشاف أي استخدام غير مشروع لمحتواها، وتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقها. ولم تعلن صحيفة نيويورك تايمز عن سبب تحديث شروطها الجديدة، ولكن من المرجح أن تكون هذه السياسة من بين السياسات التي تثير الكثير من الجدل فيما يتعلق بالخصوصية والأمان على الإنترنت، والتي تدفع الشركات والصحف والمستخدمين إلى اتخاذ إجراءات وقائية لحماية حقوقهم.

وما أثار انتباهي يا أصدقاء هو الاتفاق الذي تم بين نيويورك تايمز وجوجل في فبراير الماضي بقيمة 100 مليون دولار، والذي يسمح للشركة بعرض محتواها عبر بعض منصاتها على مدار السنوات الثلاث المقبلة. ويثير هذا الاتفاق مجموعة من الأسئلة في ضوء الخطوة المتخذة حديثًا من قبل الصحيفة لحماية حقوقها. فما الذي تغير الأن وجعل نيويورك تايمز تقرر اتخاذ خطوات وقائية لحماية الاستخدام غير المشروع لمحتواها؟

وعلى الرغم من أن هذا الإجراء يستهدف الصحف والشركات الإعلامية الكبرى، فإن هناك تساؤلات حول المدونات الشخصية التي ربما يتم الاستعانة بها يوميا لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بدون إذن أو رقيب. وفي ظل هذا السياق، هل المدونات الشخصية ستكون في مأمن عن نسخ بياناتها وإعادة توظيفها من قبل الذكاء الاصطناعي؟

وهل يمكن للمدونات الشخصية أن تسير على خطى صحيفة نيويورك تايمز لمنع استخدام محتواها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي؟


المدونات الشخصية ليست في مأمن من النسخ وإعادة الاستخدام من قبل الآخرين، هذا الأمر يعرفه الجميع، خاصّة الشخصية طبعاً التي بالغالب أصلاً لا تملك مالاً لحماية نفسه بالطرق الطبيعية الأمنية البسيطة، ولكن ومع ذلك هناك خطوات يمكن لمالكي المدونات اتخاذها لحماية محتواهم (مع أني غير مقتنع أنّ غوغل سيستسلم في هذه المساعي، سوف يحاول تغذية bard بأي طريقة كانت بكل تأكيد، المسألة تكمن بـ كيف فقط).

المهم إذا عدنا للحماية، طريقة لن تناسب الكثيرين، وهي حماية محتوى مدونتك عبر استخدام نظام حظر الاشتراك غير المدفوع، يمنع نظام حظر الاشتراك غير المدفوع الأشخاص من الوصول إلى المحتوى الخاص بك ما لم يدفعوا رسوم اشتراك، يمكن أن تكون هذه طريقة جيدة لحماية المحتوى الخاص بك من النسخ وإعادة الاستخدام ولكن يمكن أيضاً أن يحد من عدد الأشخاص الذين يمكنهم رؤية المحتوى الخاص بك بكل تأكيد إلى درجات الدنيا، ربما صفر حتى.

استخدام أدوات الحماية الموجودة في wordpress كإضافات أيضاً أمر يُمكن التفكير فيه برأيي ولكن بالعموم، من المهم ملاحظة أنه لا يوجد إجراء أمني مضمون بنسبة 100٪. وخاصة أننا نتحدّث عن غوغل، عملاق مالي لا يمكن توقّعه ومجاراته أو مواجهته حتى.

هذا عن المدونات، لكن ماذا عن المحتوى الذي ننشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فهنالك لا سياسة ولا شروط استخدام تمنع نسخ البيانات؟

هل نحن حقاً مقتنعين فعلاً بفعالية هذه الشروط التي لم نقرأها وقد يكون هناك ثغرة فيها لاستخدامها ضدّنا أو ربما قد يتجاهلوا كل الاتفاقية والسؤال هنا: من يراهم؟ وإن استطعنا تحديد ذلك كأفراد فكيف يمكن أن يواجه الأفراد شركات بليونية كهذه، أنا أقول منذ زمن، من يخاف على معلوماته وبياناته عليه أن لا يشترك في أي تطبيق ولا يشتري موبايل ولا يدخل إنترنت، فهذا المكان كالشارع، لا أحد ينام في شارع ويسأل لِمَ تعرّضت للسرقة؟

بعد الانفتاح على خصوصية البيانات وقيام الشركات باستثمار بياناتنا الخاصة فيما بينها، وشروط الخصوصية والموافقات التي نمنحها لهذه التطبيقات والمواقع، أصبح ييشكل أمن البيانات بالنسبة لي هاجساً واقعياً، وأفكر بشكل جدي في اعتزال الانترنت، لحماية بياناتي وخصوصيتي.

لكننا أسرى في هذا العالم، كيف لأعمالنا أن تنجر بدون استخدام هذه المواقع بشكل يومي.

 أصبح ييشكل أمن البيانات بالنسبة لي هاجساً واقعياً، وأفكر بشكل جدي في اعتزال الانترنت، لحماية بياناتي وخصوصيتي.

الأمر صعب للغاية سا سماحن في هذا العصر حياتنا كلها مرتبطة بهذه الأجهزة، حتى ولو جاء القرار الاعتزال فلن يكون لصالحنا أكيد، حتى بالنسبة للوثائق الادارية المهمة يتم التسجيل بها عبر الانترنت.

بالطبع، فكما قلت في نهاية التعليق.

نحن أسرى في عالم الانترنت، لذا علينا التكيف مع فكرة أن بياناتنا مهددة في كل وقت.

عبر استخدام نظام حظر الاشتراك غير المدفوع، يمنع نظام حظر الاشتراك غير المدفوع الأشخاص من الوصول إلى المحتوى الخاص بك ما لم يدفعوا رسوم اشتراك،

قد تكون هذه الطريقة نافعة، ولكن ليس في كل الأوقات، اليوم نعيش في تدفق هائل للمحتويات، أينما التفت ستجد لاشك محتويات، هل تظن أن المتصفح من اول نظرة يطلع فيها على مدونتك سيزعم على الاشتراك في المدونة، وربما مسألة الاشتراك تتطلب دراسة وحوصل على قاعدة جماهرية معتبرة من القراء الأوفياء لمضاميننا، حينها يمكننا القول أن هذه الخاصية ستكون في صالحنا في عصر الذكاء الاصطناعي، أما الأن فلا أعتقد.

استخدام أدوات الحماية الموجودة في wordpress كإضافات أيضاً أمر يُمكن التفكير فيه برأيي ولكن بالعموم، 

ماهي طبيعة هذه الأدوات؟

اليوم نعيش في تدفق هائل للمحتويات

هذا معقول، كلامك فعلاً صحيح، ولكن هذا العالم وبحسب مراقبتي هو يطرح محتويات بشكل غير طبيعي ومفتوح، قلّما تجد مختصّين فعلاً في طرح المحتوى، مثلاً يقول لك أنا مختص بمجال البنوك، الأفضل أن يختص فقط مثلاً بشقّ واحد في طرح محتواه، مثلاً تعريف الناس بتفصيل كبير على طروحات وأخبار وأسرار البنوك الإسلامية وكيفية عملها وتفاصيلها، بهذه الحالة أعتقد أنّنا سنجد مهتمين.