كيفية صناعة المحتوى الهادف.

في ظل ما تشهده وسال التواصل الاجتماعي من فوضى معرفية على مستويات عديدة ، الأمر الذي أرخى بظلاله على انتشار بعض المحتويات التافهة التي لا تنير عقلا أو توقد شعلة وسط العتمات ، والعجيب أنك تجد رواد هذا النوع من المحتوى يحظون بدعم لوجيستيكي ومادي كبير من طرف مؤسسات وجهات مختلفة همها الوحيد تلويث عقول وأرواح الناس أو إن صح القول طمس معالم الذوق الرفيع من واقع الأفراد والجماعات .

ماذا الإجراءات العملية المقترحة لتجاوز هذه الانتكاسة المجتمعية ؟ وكيف تولد المحتويات الهادفة وترى النور في ظل افتقار أصحابها للدعم المادي مقارنة بالفئة الأولى ؟


والعجيب أنك تجد رواد هذا النوع من المحتوى يحظون بدعم لوجيستيكي ومادي كبير من طرف مؤسسات وجهات مختلفة همها الوحيد تلويث عقول وأرواح الناس أو إن صح القول طمس معالم الذوق الرفيع من واقع الأفراد والجماعات .

لا أتفق مع حضرتك في هذا الرأي، لا أعتقد أنّ هُناك قصدية تحدّ من انتشار المحتوى الجيد المهم إلى الناس، فلا يمكنني أن أعتبر أنّ كُل البشر شياطين أو غير مهتمين بالمهم من الأمور وأنا الوحيد الذي ألتفت لهذا. الأمر ليس هكذا بالمرّة، إنّما القصّة كلها أننا لحد هذه اللحظة لم نقتنع كشباب أنّ الحياة تمشي بمبدأ الطلب والعرض، وطالماً أنّ الطلب بمعظمه يميل إلى الترفيه البسيط سيتراكم هذا الأمر، وطالما أنّ السخافة سلعة تُباع سيستمر الأمر، ومع كل ذلك أعتقد بأنّ هناك أحتمالات لا تنتهي لمؤسسات تدعم المحتوى العربي الجيد، كيف استدللت على ذلك؟ لإنّ حتى سوريا تملك هذه المراكز.

أتفق معك في ها الطرح لكن دعني أخبرك عن واقع الطوندونس في الساحة الإعلامية اليوم خاصة في بلدي ، يمكن أن يكون الوضع مختلف في سوريا الحبيبة رغم محنتها إلا أنها كانت دائما مهدا ومعين العلوم وأرض الفنون والآداب فليس بالغريب أن تدعم لجانها ومؤسساتها المحتويات الهادفة ،لكن للأسف أن تكون مواطنا في بلدان شمال إفريقيا فهناك سلعة واحدة في ميزان الطلب من تباع هي التفاهة والعمل على نشرها وهذا الموقف الشخصي أتبناه من منطلق واقعي اليومي ..أتمنى أن تكون قد اتضحت لك معالم المجتمعات التي أتحدث عنها .