هل أصبحت الكتابة والمقالات من الماضي؟

 يزداد عدد مشاهدي مقاطع الفيديو بشكل هائل في جميع أنحاء العالم في السنوات القليلة الماضية.

الآن يتم مشاهدة مقاطع الفيديو من أي مكان حول العالم سواء من التلفاز، إلى وسائل التواصل الاجتماعي، واللوحات الإعلانية.

مقاطع الفيديو هي شكل المحتوى الأكثر شيوعًا هذه الأيام لجذب عملاء جدد إلى الشركات.

حتى قوائم المطاعم يمكن تقديمها على هيئة فيديو.

هل أصبحت الكتابة والمقالات من الماضي؟

لا يمكن الجذم في ذلك، ولكن أصبحت شعبية مقاطع الفيديو أكثر بكثير من المقالات والتدوين.

أحد أسباب شهرة مقاطع الفيديو هي أن الجيل الجديد المسمى جيل Z يفضلون الحصول على المعلومات من مقاطع الفيديو، بدلًا من القراءة.

الانتشار الكبير لمقاطع الفيديو يحصل بسبب السهولة الكبيرة في تصويرها، وتعديلها، ونشرها.

نظرًا إلى أن كل شاب أصبح يمتلك هاتف محمول يمكنه من خلاله تصوير المقاطع بكل سهولة، ثم تعديلها باستخدام برامج، وتطبيقات سهلة الاستخدام، ثم نشرها بسهولة.

لماذا يهيمن الفيديو على المجتمع الرقمي؟

في زمن أجدادنا كانت الصحافة الورقية شائعة للغاية، وكان الإقبال عليها كبيرًا، إلا أن ظهور التلفاز الذي يعرض مقاطع فيديو مصورة أدى بشكل، أو بآخر إلى اتجاه البشر نحو المواضيع المرئية التي يقدمها، ونسوا الجرائد، والصحف، والمجلات، التي اندثرت في زماننا هذا.

تستخدم جميع الشبكات الرئيسية مقاطع الفيديو بما في ذلك سناب شات، وفيس بوك، وتويتر، وانستقرام.

جعلت منصات التواصل الاجتماعي من السهل تحميل مقاطع الفيديو، ومشاركتها.

بالإضافة إلى ذلك تقوم أفضل الشركات في العالم بالترويج لعلاماتها التجارية باستخدام حملات تسويق بمقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد نجحت كثيرًا في ذلك.

الفيديو يحل محل المحتوى النصي

في الوقت الحاضر، أصبح الناس يفضلون مشاهدة مقاطع الفيديو بدلًا من المحتوى النصي فقط.

كنا منذ سنوات إذا أردنا البحث عن وصفة طعام معينة مثل طريقة تحضير الكبسة ندخل للمتصفح ونكتب هذه الجملة وندخل إلى الموقع ونقرأ طريقة تحضيرها.

أما في الوقت الحالي نعتمد بشكل كلي على اليوتيوب، أو فيس بوك للحصول على المعلومات، وهذا الأمر أدى إلى هيمنة مقاطع الفيديو على المحتوى النصي.

مقاطع الفيديو تعزز المشاركات

يهتم المستخدمون عبر الإنترنت اليوم بمشاركة مقاطع الفيديو أكثر من أي نوع آخر محتوى آخر.

حيث تحصل مقاطع الفيديو على مشاركات أكثر من صور المحتوى النصي، هذا لأن مقاطع الفيديو تعتبر وسيلة أكثر صلة بالبشر من الصور، والنصوص.

كل شخص في هذه الأيام أصبح لديك سناب شات، أو يوتيوب، أو تيك توك، التي يتم من خلالها نشر مقاطع الفيديو التفاعلية.

يوفر الفيديو محتوى ثري وسريع

إذا قام شخص ما بشرح رسم بياني في مقاطع فيديو مباشرة سيحصل المشاهدون على تخيل أوضح للرسم البياني مقارنةً بالتنسيق النصي فقط.

تعد مقاطع الفيديو أكثر إقناعًا من العديد من الوسائط الأخرى لأن كافة مقاطع الفيديو توفر نتائج مرضية أكثر.

برأيك هل هناك عوامل أخرى ساعدت مقاطع الفيديو على الانتشار أكثر من المحتوى النصي؟، وهل تفكر بالانتقال من إنشاء المحتوى النصي إلى إنشاء الفيديو؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

منذ القدم والرؤية أشد تأثيرا من الكلمات في كل شيء وهذا أمر بديهي بكل تأكيد وقد كانوا قديما يقولون عن الشيء رأيته بعيني للتأكيد عن قطعية حدوثه وثبوت وجوده.

ولذلك وبكل تأكيد فإن الفيديو او محتوى المشاهدة مؤثر عن ما يتم كتابته والكلمة المرئية أشد اثرا من الكلمة المكتوبة خاصة وأن المحتوي المرئي اصبح زخما للغاية ومليء بكل عناصر الجذب التي من شأنها جعل المتابع أكثر تلهفا لمتابعة المحتوى.

ورغم أن وجود الكاميرات بالهواتف المحمولة لم ينتشر بهذا الشكل الرهيب منذ فترة طويلة إلا أنه على ما يبدو أن الجميع قد وجد فيه ضالته وقد أصبح الكل يجد في المحتوي المرئي ضالته وتحولوا جميعا إلى فنانين ومغنيين ومؤديين واشياء اخرى ولا حول ولا قوة الا بالله.

ولكن هل هذا يغني عن الكلمة المقروءة او الرأي المكتوب..بكل تأكيد لا، لإن الكتابة على خلاف المحتوى المرئي لا يقدمها اي شخص يملك هاتفا محمولا! وإنما الكتابة هي لون أدبي لا يستطيع أداءه إلا من كان صاحب رؤية وفكر وقدرة على الإبداع ومن ثم فكتابته لها معنى ودور يشعر أنه لابد له من تأديته بالمجتمع ومن يقرأ له يثق به ويشعر انه ملهمه ورفيق دربه، وعلى هذا فالكتابة لا يمكن ابدا إخراجها من المنافسة، فمن كان يريد التسلية او مجرد قضاء وقت فسوف يذهب للمحتوى المرئي والفيديو اما من يريد أن يقدم أفكارا عميقة أو رؤية وفكرا مفيدا في الحياة فسوف تكون وجهته بكل تأكيد هي الكتابة .ولذلك فإنني أعتقد أن المنافسة بين الاثنين ستظل شرسة ومفتوحة عبر العصور.

الشكر الجزيل أ. تامر على تعليقك هذا..

كلام جميل كثيرًا منك، يبعث الأمل في نفوس أصحاب الأقلام الذين مازالو يبدعون في كل المجالات.

كل التحية لك..

شكرًا

رغم كل الانتشار الذي تحدثتَ عنه للفيديو والمقاطع المرئية، وأنا أوافقك في أن الصورة والفيديو اليوم تحوز على اهتمام أصحاب المنصات والقارئ والمشاهد على حدٍ سواء، إلا أن للنص وللكلمة المكتوبة ذوق آخر...

على الأقل بالنسبة لي شخصيًا، فأنا لا أظنّ أبدا أنني سأتخلى عن القراءة وأكتفي بالفيديو أو البودكاست، وحتى حين أسمع عدد من الفيديوهات أجد في نفسي طلبا ورغبة في القراءة، حتى أنني أقرأ وصف الفيديو أو البودكاست.

لذلك سيبقى للنص قدسيته، مهما طغت الصورة والفيديو، لأن الكتابة إبداع من عالم آخر.

الكتابة أصبحت تجري في دمائنا..

لا أتوقع أن نستغني عنها مهما حيينا..

ولكن للحقيقة أفكر جديًا في اتقان مهارات أخرى غير الكتابة مثل البرمجة، أو مونتاج مقاطع الفيديو، إلى جانب تطوير مهاراتي في كتابة المحتوى، دائمًا يجب أن نضع قدمينا على خطين ولا نسير في اتجاه واحد، وهذا هو سبب كتابة تلك التدوينة.

أتمنى التوفيق الدائم لحضرتك

لا شك أن الاقبال على نوعية محتوى بعينه تختلف يومًا بعد يوم، فمثلًا حتى داخل مقاطع الفيديو أصبح المشاهد يميل إلى المقاطع القصيرة عن المطولة مثل المقاطع على برنامج Tiktok وغيره. ولكن بصراحة لا أرى هذا مبررًا للانصياع وراء التريند الموجود فحسب بل يجب على كل صانع محتوى أن يختار ما يميزه وما يمكنه أن يبدع فيه أكثر. فمثلًا إذا كان المحتوى النصي ممتاز ولكن الفيديو سيكون جيدًا فقط فلماذا نتنازل بدلًا من محاولة جذب انتباه الآخرين لما نبرع فيه؟

أحد الناس الذين أتابعهم باستمرار على يوتيوب يدعى Tomas Frank وهذا اسم قناته أيضًا. رغم أن قناته تحصد بالفعل الملايين من المشاهدات كل يوم إلا أنه لم يتوقف عن النشر على مدونته الإلكترونية والتي بدأ منها بالفعل كما أن المقالات تكون ثرية وربما أحيانًا أكثر من الفيديو بكثير وهو يذكرها ويذكر المتابعين بها وهي حقًا توثيق رائع لمحتواه.

بشكل شخصي أرى أن القراءة تترك مساحة كبيرة لحرية العقل أكثر من مقاطع الفيديو التي قد تقيده أحيانًا ولكن في عالمنا الحديث لا غنى عن الأثنين.

أحد الناس الذين أتابعهم باستمرار على يوتيوب يدعى Tomas Frank وهذا اسم قناته أيضًا. رغم أن قناته تحصد بالفعل الملايين من المشاهدات كل يوم إلا أنه لم يتوقف عن النشر على مدونته الإلكترونية والتي بدأ منها بالفعل كما أن المقالات تكون ثرية وربما أحيانًا أكثر من الفيديو بكثير وهو يذكرها ويذكر المتابعين بها وهي حقًا توثيق رائع لمحتواه.

نعم هذا التكفير الصحيح، يجب ألا نعتمد في حياتنا العملية على التدوين وكتابة المحتوى، بل يجب اتقان مهارات أخرى مثل صناعة الفيديو.

ببشكل شخصي أرى أن القراءة تترك مساحة كبيرة لحرية العقل أكثر من مقاطع الفيديو التي قد تقيده أحيانًا ولكن في عالمنا الحديث لا غنى عن الأثنين.

بالضبط لا يجب الاستغناء عن الاثنين.

وفقك الله دائمًا..

دعنا نتحدث أولاً عن عملية الاتصال التي يجريها الإنسان في حياته بشكل عام، فالاتصال له عدة أنواع: الاتصال الشفوي، والاتصال المكتوب، والاتصال المرئي، ولا شك في أن أكثر وسائل الاتصال انتشاراً وشيوعاً هي الاتصالات الشفوية، حيث يتصل الانسان بنسبة 75-90% يومياً من مجموع اتصالاته عن طريقة التحدث الذي نطلق عليه الاتصال الشفوي، والنسبة الاخري للتواصل تتم بشكل مرئي من خلال الفيديوهات المصورة والمحتويات المكتوبة، ولا شك في أن محتوى الكتابة من أقوى مصادر التعلم إن لم يكن أقواها ويدعم المحتوى المكتوب هذا في عملية التعلم الوسيلتين الأخريين المتمثلتين في الطريقة الشفوية والمرئية فمن خلالها يتم توضيح معلومات كانت في الأصل مكتوبة، لذلك مهما حدث وتغيرت الوسائل الاتصالية في عملية تلقي المعلومة ستبقى وسيلة الاتصال المكتوب المتمثل في قراءة الكتب والمحتويات الخاصة بالمواقع، وبالنسبة للوسيلة المرئية والشفوية هي وسيلة مكملة للاتصال المكتوب.

إضافة مميزة من قبك أ.مصفطى..

أصبت وأجدت في كل كلمة طرحتها، يبقى الأساس دائمًا هو الكلمات المكتوبة..

كل التحية لك..

العالم اليوم بالفعل اصبح يعتمد على استهلاك الفيديو بشكل اكبر ولكن اعتقد ان استهلاك الفيديو اكبر فقط في الدول النامية (مجرد رأي وليس احصائية) والدليل على ذلك ان المدونات في العالم المتقدم ناجحة جدا وتجني الكثير من الاموال بالرغم من انتشار الفيديو هناك ولكن في دولنا النامية لا تزال هناك حاجة لتطوير جودة القراءة بشكل اكبر لكي يزيد الاقبال عليها والذي يبحث عن الوصول اكبر في مجتماعتنا فباعتقادي ان الفيديو وسيلة اسرع له ومن خلاله يمكن ان يوصل متابعيه لقراءة المحتوى الذي يقدمه.