11

اليوتيوب أم الفيسبوك؟

سواء كنت من محبى منصة اليوتيوب أو من رواد الفيسبوك، فبالتأكيد كلنا أمضينا العديد من الساعات على المنصتين نتجول بين الفيديوهات والمنشورات ونتتبع أخبار الأصدقاء والمشاهير ونتابع برامجنا المفضلة.

منذ فترة ليست بالقصيرة أصبح هناك توجه من الشباب العربي لاستثمار وقتهم على تلك المنصات في كسب المال ونجد أن المنصتين قد فتحتا أبوابهما لإحتضان الجميع، بحيث يقوم الشخص بنشر الفيديوهات بشكل مستمر وبحسب ما يحققه من تفاعل ومشاهدات يتقاسم حصته من الأرباح مع المنصة التي يعمل من خلالها.

ومن متابعتي الدقيقة لسنوات وجدت أن هناك إتفاق ضمني بين هؤلاء الشباب في التعامل مع المنصتين، وهو بإختصار اليوتيوب عليه المنتج والفيسبوك عليه الإنتشار.

أغلب من أعرفهم يقومون بذلك، يحضر الفيديو الخاص به، يرفعه على اليوتيوب، ثم يعمل جاهدا على نشره على مختلف صفحات ومجموعات الفيسبوك!

وبالرغم من أن الفيسبوك بدأ بالفعل في تفعيل مبدأ مشاركة الأرباح عبر صفحاته، إلا أنني لم أجد من تحمس لفكرة التفرغ للفيسبوك فقط للعمل، بل الكل يظل متجها نحو اليوتيوب كمنصة رئيسية للعمل.

ما يعيب المنصتين أنك تعلم علم اليقين أنك لن تتمكن من الإنتشار بسهولة، طالما أن محتواك علمي بالمقام الأول، وأن الإنتشار والمكاسب الكبيرة تذهب لأصحاب المحتوى الترفيهي بشكل عام، ولا عجب في ذلك فالمنصتين ترفيهيتين بالدرجة الأولى، وكل ما يفكر فيه أصحابها، هو كيفية بقاء المشاهد لأطول وقت ممكن متابعا ومحللا ومستمتعا بما تقدمه له المنصة من خدمات ومحتوى مميز.

طبعا يمتاز اليوتيوب بإدارة الرائعة لمحتوى هائل من الفيديوهات وبتخصيصه مساحة خاصة لأصحاب القنوات يتمكن فيها كل صاحب فكر من تنظيم أفكاره وإنتاجه من الفيديوهات على هيئة قوائم تشغيل سهلة الوصول والإنتشار.

بينما يمتاز الفيسبوك بسهولة الإنتقال من منشور لآخر، وسهولة التفاعل وتجمع الأصدقاء، ما يجعلها الخيار الأول للشباب والباحثين عن الترفيه السريع.

كيف تنظر أنت إلى المنصتين وأيهما يستهلك الوقت منك أكثر؟ وهل بدأت أولى خطواتك لربح الأموال من خلالهم ؟


كبداية أختلف معك في نقطة لن تتمكن من الإنتشار بسهولة، طالما أن محتواك علمي بالمقام الأول، على سبيل المثال ايجكولجي تقريبًا اسمه كان هكذا، والدحيح، وهناك فتاة مُحجبة كانت تتكلم عن التاريخ وعن المناطق، والكثير الكثير من المحتوى العلمي أو التاريخي انتشر بشكل كبير على فيسبوك ويوتيوب، وحقق نجاحات كبيرة ... إذًا هُنا نقطة أنّ المحتوى العلمي صعب الانتشاء هو أمر خاطئ .. الفكرة كُلها يا صديقي تقع على من تستهدف، وكيف تروج لمحتواك ...

على سبيل المثال أيضًا هناك صديق لي ثام بعمل بودكاست أسمه خمسة بزنس، يتكلم فيه عن الماركتنج والبيزنس والشركات بشكل عام ... انتشر بشكل كبير وأصبح من الاوائل لأنّه استهدف الجمهور الصحيح فقط.

أما بالنسبة للمنصتين تختلف من شخص للآخر إذا نظرنا إليهم من ناحية الربح، وعلى سبيل المثال الجيمرز يفضلون العمل على فيسبوك والستريمر بسبب الداعمين لهم، فهم يربحون من خلال الستارز وبنفس الوقت من المشاهدات والاعلانات ... من يقدم محتوى تدريبي يُفضل يوتيوب لأنّ انتشاره هناك أفضل وهكذا ... فالمقارنة بين المنصتين وشمل كل شيء على ما اظنه أمر غير صحيح فكل منصة تُلبي احتياجات مُعينة على حسب المجال ... بمعنى لا يُمكن أنّ نقول لشخص مبتدئ ابدأ في فيسبوك لأنّه اسهل بالعكس قد يكون الأمر إذا بدأ في يوتيوب بالنسبة لمحتواه أو مجاله قد يحقق نسبة ارباح وانتشار اكبر وهكذا ....

جميع الأمثلة التي تذكرها وغيرها ستجد أن صعودهم للساحة لم يكن بالأمر السهل، لقد استغرقوا الكثير من الوقت والجهد مقارنة بغيرهم من أصحاب المحتوى الترفيهي، ناهيك عن أن نسبتهم مقارنة بالمجموع الكلي تعد ضئيلة جدا، وهذا على لسان صناع محتوى تلك القنوات أنفسهم.

أتفق معك في أهمية دور الترويج وإستهداف الجمهور، ولكن لنكن منصفين، يظل أمر الإنتشار صعبا نظرا لإن أصحاب تلك المنصات والعاملين عليها أنشأوها بالأساس لتقدم المحتوى الترفيهي، والمحتوى العلمي هو من إقتحم المنصتين فصار غريبا عنهم!