تدور رواية الليالي البيضاء لديستويفسكي في مدينة سانت بطرسبرغ حول شاب وحيد يعيش في عالم الخيال، يلتقي بالصدفة بفتاة تُدعى "ناستينكا" تبكي على الجسر. على مدار أربع ليالٍ، يتبادلان الهموم ويتعلق بها بشدة، بينما تكشف له هي عن انتظارها لحبيبها الذي سافر ووعدها بالعودة ليتزوجها لكنه تأخر. عندما تفقد الفتاة الأمل في عودة حبيبها، يعترف لها الشاب بحبه الصادق، فتقرر قبول حبه وبدء حياة جديدة معه. لكن في تلك اللحظة بالذات، يظهر حبيبها الغائب فجأة، فتترك الشاب الحالم دون تردد وتركض نحو حبيبها. الرواية جعلتني أتذكر موقفي من الفتاة التي مرت بقصة حب ولم تكتمل، أرى أنه ليس من العقل الارتباط بها، فإن كان الحب عفيفاً وانتهى لأي سبب فكيف سآخذ امرأة قلبها تعلق بغيري؟ وإن كان حب غير عفيف؟ فكيف كرجل سآخذ بواقي العيال؟ هكذا أرى الأمر.
في الرواية لو كان هذا الشاب صديقي لجعلته يستفيق من وهم حب امرأة كان لها علاقة حب سابقة وقلبها مع غيره، سأخبره أنها لن تحبه مهمها كان ومهما فعل من أجلها.. وأن قلبها يعمل مرة واحدة وبعدها لا يصلح للاستهلاك الآدمي. أغلب من رضوا بحب ذلك النوع من النساء في دائرتي ندموا بعد ذلك والأسباب كثيرة، قد تعود لحبيبها الأول مع أول مشكلة قد تخون زوجها ولو بالشات والمكالمات وقد تعيش مع زوجها بجسدها وقلبها مع غيره. الكثير من الفتيات وفي حفل الزواج ينشرن صورهن بالفستان بملامح حزينة ويكتبون جمل مثل: كان نفسي تبقى أنت. وغيرها، في رسالة علنية لحبيب القلب الذي لم يُنسى وغالبا لن يُنسى.
التعليقات