يُراقب الرافعي في هذه المقالة ذبابة تُصر على اللعب حول لهب "مصباح" مضيء، وتكرر المحاولة والاقتراب رغم احتراق أطرافها في كل مرة، حتى تسقط في النهاية صريعة داخل اللهب.
من هذا المشهد البسيط، ينسج الرافعي إسقاطاً فلسفياً عبقرياً على النفس البشرية. ويرى أن الإنسان كثيراً ما يشبه هذه الذبابة؛ عندما يرى "شهوة" أو "خطيئة" براقة تلمع أمامه كالنور، فيندفع نحوها بكامل إرادته، وكلما احترق بآثارها، عاد إليها مدفوعاً بـ "عقدة الغواية"، حتى تهلكه في النهاية.
(اقتباس):
"هذه الذبابة الساقطة في المصباح هي الإنسانية الساقطة في شهواتها... إن النور الذي يقتل ليس نوراً، ولكنه نار متبرقعة بالنور!"
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد
دخول