نناقش رواية ساق البامبو من خلال محورين .
جدلية الدين والتدين الشكلي .
أزمة الهوية والدين (الهجين الثقافي).
تدور الرواية حول "عيسى" (أو هوزيه)، وهو ابن كويتي من عائلة عريقة (راشد) وخادمة فلبينية (جوزيفين). يجد البطل نفسه ممزقاً بين عالمين: ملامحه فلبينية تماماً، لكن جيناته واسمه كويتي. عندما يعود إلى الكويت بحثاً عن اعتراف عائلته به، يصطدم بجدار سميك من الرفض الاجتماعي بسبب "عقدة النقاء الطبقي والقبلي".
١. جدلية الدين والتدين الشكلي:
الرواية تقدم مفارقة حادة؛ الجدة "غنيمة" امرأة متدينة تحرص على الصلاة والعبادات، لكنها ترفض الاعتراف بحفيدها الشرعي خوفاً من كلام الناس ومن "الفضيحة" الاجتماعية.
سؤال للنقاش:
هل حلت "العادات والتقاليد" في مجتمعاتنا محل القيم الدينية الحقيقية؟
ولماذا ينتصر "الخوف من المجتمع" على "مخافة الله" في مثل هذه القضايا؟
٢. أزمة الهوية والدين (الهجين الثقافي):
عيسى نشأ في الفلبين يدخل الكنيسة مع أمه، وعندما كبر بدأ يبحث عن دينه؛ جرب البوذية، والمسيحية، والإسلام، وكان مشتتاً يبحث عن الله في كل مكان.
سؤال للنقاش:
هل الدين يورث بالجينات والبيئة أم هو رحلة بحث واقتناع شخصي؟
كيف تنظر للمجتمع الذي يحاكم الشخص بناءً على طقوسه الخارجية بدلاً من جوهره الإنساني؟
اتقصد من يغير دينه ، لماذا يغيره ؟
لا اعلم ، لم افهم أبدا هذا الفعل ، بعضهم يغير دينه مصلحة ، هولاء افهمهم. أما من يقول أنه قرأ و بحث ووصل للحقيقة فلا أفهم كيف فعلها؟
الدافع وراء تغيير الدين وفقًا لبحثي هي تجارب ليس للإنسان لها نكران تغير قناعاته الشخصية فيقع بين بين، قناعاته والتجارب التي أثرت فيه من جهة، والدين الذي نشأ عليه أو ربما ضغط المجتمع وأهله من جهة أخرى، وفي هذه الحال إذا انتصرت الذات غير دينه، وهذا كله طبعًا بعيد عن العقل وكذلك محكوم بالظروف والصدفة، مثال على هذا لأقرب الأمر مثلًا ولدًا كان يعارض المثلية ويرى أنها رجس يخالف الفطرة والطبع إلى أن رأى شابًا يومًا ووقع في غرامه، أو مثلًا يسافر أحد يومًا إلى اليابان وينظر في بعض أمور البوذية ويجد فيها سلامًا، وهكذا.
المقصد أن إذا كان الحديث حديث قناعات فنعم دين الآباء دين عميق التوغل بالنفس، بل إن الإنسان لئن بحث بناءً عليه لن يجد دينًا على الأرض يوافقه وليرجعن لدينه الأول لأن المسطرة لا يناسب قياسها إلا مسطرة إنما هي مثلها، لكن هذه القناعات بالامكان لها أن تتغير وهذا ليس عن بحث واعي كما ذكرت بل فعن تجارب معينة تغير قناعات الإنسان نفسها فتغير سرده للحقيقة وهو حينئذٍ سيكون له السرد الجديد أقرب ما يمكن أن تسميه للحق الذي لا يقدر على انكاره
فالملحد مثلًا لم يختر أن يكون ملحدًا بل عرض على تجارب أدت إلى أن تكون قناعاته على شاكلة يرى فيها بالإلحاد حقيقة لا يراها بالإسلام ولا يقدر على نكرانها فيتقبلها.
التعليقات