دار بيني وبين بعض الأصدقاء عن أهمية كتب تطوير الذات ولاحظت أن البعض يدافع عنها بقوة لكن رأيي كان مختلفًا إذ أرى أن هذه الكتب لا تناسب واقعنا دائمًا كما هو لأننا ببساطة هل نملك ذات مستقلة بالكامل حتى نطورها؟ في الكتب الدراسية نجد أمثلة بسيطة مثل فاطمة تحب التنظيف وأحمد يحب لعب الكرة وفي مسائل الحساب مريم خبزت أربع كعكات وخالد أكل اثنتين أمثلة تبدو عادية لكنها ترسم منذ الصغر أدوار متكررة.
ومع الوقت نلاحظ أن كثيرًا من قراراتنا ليست فردية بالكامل فالدراسة والعمل وبعض الاختيارات تتأثر بالأسرة والمجتمع وتمتد هذه التأثيرات إلى الزواج والمسؤوليات والبيت لذلك تصبح فكرة القرار الفردي محدودة في جوانب كثيرة من الحياة. حتى عندما تعنف الفتاة في بيت والدها وتعيش في بيئة غير آمنة مثل الكثير من المشكلات التي نقرأها نجد أنها حتى لا تستطيع أن تعزل تمامًا عنهم وتبدأ حياة بشكل شخصي بعيدًا عن هذه البيئة.
ثم عندما نقارن ذلك بواقع آخر نجد أن المرأة في بعض المجتمعات لديها مساحة أكبر من الاستقلال في قراراتها اليومية في وقتها، وعملها، واختياراتها وتجاربها وحتى شكل حياتها بشكل عام مما يجعلها قادرة أكثر على تطبيق أفكار مثل ضعي حدودًا، اختاري نفسك، أو ابدئي من جديد بشكل عملي وليس مجرد كلام نظري بينما عندنا تصطدم هذه النصائح بتفاصيل ومسؤوليات وضغوط مختلفة تجعل تطبيقها أصعب.
التعليقات