متى يكون الأدب والتواضع دعوة للآخرين لانتهاك حقوقنا؟ من كتاب إرادة القوة

في كتاب إرادة القوة يعرض لنا نيتشة رأيه في أخلاق العبيد أو أخلاق الضعفاء حسب تسمياته وهي التواضع والحلم واللطف واللين أنها عبارة عن تجليات لغريزة التدمير الذاتي، فعندما نقوم بتبني هذه الأخلاق وعدم الحياد عنها أبداً نكون بذلك نمهد الطريق أمام الآخرين لاستغلال هذه الأخلاق ضدنا لانتقاص حقوقنا والتعدي على حدودنا. نجد في أغلب الدوائر الاجتماعية يكون هناك احترام كبير للشخص الذي يخشى الناس ضرره وحتى أن هذا الاحترام يظهر في دوائر الجيرة، ودوائر العمل، وبعض دوائر القرابة. أما الشخص المتسامح دائماً يفوت على نفسه حق الاهتمام وحق الكرامة وحق اعتبار مشاعره وباقي حقوقه. حتى أننا نجد مظهر آخر من مظاهر أخلاق الضعف عند النساء فالأنثى التي تخضع بالقول لرجل نجده يطمع فيها، أما الأنثى التي تتسلح بالقوة وشراسة ردود الفعل تحمي نفسها من أي طامع.


هو المشكلة تكمن أين ومتى ومع من نستخدم هذه الأخلاق فهناك مواقف وأشخاص استخدام الحلم والتسامح فعلا ضعف وهناك مواقف يجب علينا ان نكون متسامحين

قد نحتاج التسامح أحياناً لكن خطورة فقدان التسامح ليس بخطورة فقدان الشدة والقوة، فقدان التسامح قد يشيع عن الإنسان أنه شخص قاسي القلب وليس من السهل التفاهم معه، لكن فقدان القوة يشيع عن الشخص أن حدوده مستباحة وحقوقه مهضومة وهذا أخطر على الإنسان.