لطالما كنت أظن أننا نعرف متى نكون واثقين ومتى نقع في فخ الغرور بأنفسنا، إذ يمكن للمرء أن يدرك بسهولة مع نفسه إن كان كلامه مطابقا لإمكانياته أم هناك فجوة.

لكن يذكر عائض القرني في كتابه "لا تحزن"، أن الشخص الواثق قد يتحول فجأة لشخص مغرور ومنفر إذا أفلت لجام ثقته وفقد السيطرة على اتزانه النفسي. فحتى امتلاكه للإمكانيات والمهارات لا يحميه من فخ الغرور.

قرأت قصة لمبرمج متدرب تقدم لوظيفة في شركة برمجيات ضخمة. حيث يحكي المدير أن الشاب كان لديه مهارات جيدة، لكنه بدأ المقابلة بالشكوى من زملائه السابقين ووصفهم بالأغبياء.. وأن العمل معهم كان تافها بالنسبة لقدراته. قد تكون محاولة لاستعراض تميزه لكن.. الصدمة كانت عندما شرح له المدير نظام الشركة الذي يعتمد على تقنيات معقدة لتحقيق سرعة هائلة، فقابل المتدرب ذلك بالاستصغار من الفكرة ووصفها بالهندسة الغبية التي لن تنجح..( رغم أن الشركة قائمة وناجحة فعليا بفضل هذا النظام!).

والنتيجة يطبيعة الحال تم رفضه فورا، وخسر فرصة توظيف ذهبية كان يمكن أن تغير مستقبله..

الغرور كفيل بأن يحول الشخص من محبوب في مجتمعه إلى شخص بغيض يكرهه الناس ويبتعدون عنه!