رغم رقي المرء و غوصه في أرقى الفنون و سمو روحه إلا أن الدناءة البشرية قد تصل به  لإحتقار  أشخاص ربما كانوا  أنبل البشر لكن  بسبب الطيبة و التشبث  يظهرون بمظهر الضعفاء المنهزمين ، هذا كان رايي و انا استمع لرواية اللعوب « لانطوان تشيخوف »

و اليوم سأشارككم احداث الرواية :

الرواية روسية و هي تحكي عن « اولجا ايفانوفا » التي تزوجت من الطبيب « اوسيب ضيموف »  ، كانت اولجا امرأة " كل شيء " ملمة بكل الفنون من مسرح ، رسم و  كل ما يجعلها تدخل لعالم المشاهير . الشيء الذي يلفت في اولجا انها امرأة استطاعت ان تنصهر في طبقات عليا في مجتمع الفنون الراقي فقد كان حولها حشد رجالي كبير من كبار الفنانين ، المشاهير و الرسامين من بينهم كان هناك رجل    يدعى  ريابوفيسكي و الذي كان المقرب من اولجا ايفانوفا بشكل مفرط لروحها اكثر من كونها الرسامة أو المصورة .

اجتمع الجميع في زفافها المبارك من الطبيب الذي كان سبب لقائها به هو:  علاج والدها الراحل الذي لم يتفان ضيموف و لو لثانية في الاعتناء به الى أن وفته المنية و بعدها وجد نفسه غريقا في حب اولجا ، بينما هي  كانت تعشق الشهرة و الحياة الراقية التي فيها حرية مبالغ بها و كأنها طير لا يعرف مستقر  .

رغم اختلاف عقلية الاثنين و الذي اتفق عليه كل من كان حولهما و ان  زواجهما غريب ، خصوصا أصدقاء اولجا  يشيرون لهذا الاختلاف المقيت المميت في كل فرصة امامهم   و يحاولون  دوما التقليل من قيمة ضيموف  الا ان اولجا  كانت تحاول ارضاء نفسها و توقفهم ببراعة و رقة و تبرر نفسها و  انها كانت سديدة في الموافقة على ضيموف و انه رجل طيب و ذو قلب محب على الرغم من انها بدورها كان  يبدو لها انه يعيش آثما  لانه   جاهل بالفنون ، بينما هو عملي جدا  و طبيب مكد  ناجح في مجاله و كل من حوله من رفاقه كان يشيد ببطولاته و نبله و براعته في التعامل مع الامور  .  لكن اولجا كان لها رأي اخر  لانه لم يكن غارقا مثلها  في  ولعها  و مع  ذلك كان يحضر حفلات معها و لا يمنع عنها وسط الشهرة الذي كانت هي ثملة به . وصل  لغو اولجا و شذوذ اعجابها بالفنون و الشهرة اكثر لدرجة انها تقيم الحفلات في بيتها و تدعو كل من لديه وزن كبير و تبذل قصار جهدها ليحضروا حفلاتها و يتعرفوا عليها .  ام ضيموف فقد  احتفظ برأيه  لنفسه من حبه لها و صمته كان مودة و بشاشته كانت تجعلها تصمت عن هذا الاثم الذي بقي بداخلها ينخر و ياخذها للخطيئة . و قد وقعت فيها  بالفعل لما انطلقت في رحلة قلبت موازين حياتها  و حياة ضيموف الطبيب الصامت . 

___ يا ترى ماهي هذه الرحلة ؟ ______