في كتاب "نظرية الفستق 2" يصف الكاتب الطيبة بكونها نابعة من وعي وقوة، بينما السذاجة فهي نقص في المهارات الاجتماعية والقدرة على التحليل، إضافة لكون كثرة التعرض للخداع تدفع الساذج أحيانا للانعزال أو الشعور بالظلم الدائم، مما يجعله عرضة للهم والحزن.
ربما لن أقول أني ساذج، لأن الساذج عادة ما يكون أقل إنتاجا، ونظرته الإيجابية المطلقة تجعله صيدا سهلا للاستغلال، الخداع، السرقة والوقوع في الأخطاء المتكررة دون تعلم. ولكن السذاجة تتقاطع مع الطيبة أحيانا في ظروف ومواقف خاصة.
قبل فترة، وقعت في أحد هذه المواقف، زميلي في الكلية طلب مني أن نتبادل أدوار التربص في المستشفى. فوجه دوره يوم الخميس، وفوجي بيوم آخر، وبحكم أن الطبيب المقيم يرفض التعويض العشوائي مع الأفواج الأخرى لتجنب الفوضى، طلب الزميل أن يحضر هو مكاني وأنا مكانه، لأن منزله بعيد والنقل يوم الخميس صعب جدا.. ورغم أنني أسكن بعيدا أيضا إلا أنني وافقت لأن النقل لمنطقتي أسهل قليلا من منطقته. لكني اكتشفت لاحقا أنه بقي في الاقامة أصلا ولم يذهب لمنزله يوم الخميس! وأنه فقط كان ذاهبا مع بعض أصدقائه يومها الى حدث معين في المدينة. ما أزعجني حقا.. أني كان من الممكن أن أوافق دون ان يشعرني أني ساذج!
التعليقات