مرّت علي فترة، كنت غارقا في دوامة من الإنجاز الوهمي.. أقرأ عشرات المقالات، الكتب المفيدة، أتابع فيديوهات تطوير الذات لساعات.. لكني في نهاية اليوم أجد نفسي مكاني.. لم يتغير شيء في واقعي. كنت أشعر أنني أعرف الكثير، لكن حياتي العملية كانت تسير في حلقات مفرغة من العطالة، التأجيل، التخوف.. وربما الكسل فقط!
هذا التناقض المستفز هو ما وضعه الدكتور أحمد البراء الأميري تحت المجهر في كتابه "زدني علما". حيث يطرح فكرة أن غاية وجود الإنسان هي الأخذ بالأسباب والسعي، وأن العلم وحده لا يكفي، فالعلم يزدان بالعمل، والعمل يكتمل بالعلم، وكلاهما يُتوج بالأخلاق والقيم. نحن نعيش في زمن تشتّتت فيه الأهداف وضاعت فيه الطاقات، فبدلا من إعمال العقل الواعي والتخطيط الصائب، ركضنا خلف التخزين والأقوال اللامعة ونسينا وزنها بالأفعال.
التعليقات