في فصول حكايات السندباد من كتاب ألف ليلة وليلة قرأت هذا الوصف، حين يمر السندباد الفقير بقصر السندباد المغامر، فيتألم من تطابق الإسمين وتغير الحال تماماً فهو فقير والسندباد الآخر غني.

تصفه شهرزاد السندباد الفقير فتقول: "كان حمالاً يبيع عافيته لمن يريد"

هذا جعلني أتفكر في حالنا مع العمل والوظائف، ساعات العمل الطويلة والإجازات القليلة والعافية التي تذهب وكأنها ساعة رمال تنقص.

أعتقد أن حال هذا السندباد أفضل كونه يعرف أنه يبيع عافيته لمن يريد، ولكننا لا ندرك ذلك، نخدع بالتدرج الوظيفي، والترقية، ونتغاضى عن فراق الأهل وتدهور الحياة الاجتماعية وإهمال الجانب الشخصي والنفسي، حتى الهوايات لا يوجد وقت لها.

على الأقل الحمال تحت وطأة هذا الألم قد يغضب لنفسه ويقرر إنقاذها من تلك الحلقة المفرغة التي ليس لها نهاية.

ولكننا في الوظائف ومعظم الأعمال، نظن أننا نحقق الذات وفي الحقيقة نحن نسحق الذات ونغفل عما يجعلها ترتقي فعلاً.

ويبقى السؤال، لماذا نخاف التغيير، لماذا نبيع صحتنا في مقابل القليل؟