وأنا اراجع قراءاتي في الروايات الرومانسية، لفت انتباهي نمط متكرر: أغلب إن لم يكن كل الأسماء اللامعة في هذا النوع هنّ كاتبات. و اقصد هنا روايات رومانسية كلاسيكية بالمعنى المعروف: مشاعر، صراعات عاطفية، تطور العلاقة، والموضوع الأساسي فيها هو الحب نفسه.

أسماء مثل: نور عبد المجيد، خولة حمدي، أثير عبد الله النشمي، د. منى المرشود، وغيرهن. حاولت أسترجع أسماء كتاب رجال في نفس المساحة، فوجدت الاستثناءات قليلة ومختلفة في طبيعتها. يوسف السباعي مثلًا كتب عن الحب، لكنه لم يكن رومانسيًا خالصًا بقدر ما كان اجتماعيًا أو إنسانيًا. وفي المعاصرين، نجد بعض الأعمال عند محمد صادق مثلًا، لكنها لا تنتمي للرومانسية الكلاسيكية التي تكتبها النساء، بل تمزج الحب بالخذلان أو الفلسفة أو الألم الذاتي.

مما جعلني افكر فعلا هل الرواية الرومانسية بطبيعتها أقرب للتجربة الأنثوية او أن المجتمع يتقبل هذا النوع من النساء أكثر من الرجال. الكتاب الرجال يكتبون الحب لكن بأسماء و تصنيفات أخرى، ف نفشل في رؤيتهم كـ رومانسيين مثلا.

بحثت فعلا عن أسماء كتاب رجال متخصصين في هذا النوع تحديدا، ولم أصل لنتيجة واضحة، ام انهم موجودين وفقط لم يخطروا ببالي !