يحدث أن يكون الكاتب متعددا، يكتب النثر والشعر والنقد. ولكن في مرحلة من المراحل قد يهتم الكاتب بالنقد الأدبي تحديدا نظرا لإغراءاته المعرفية والعلمية. فهل يؤثر ذلك على مستوى الكتابة الابداعية في مجالات أخرى.
أفيدوني من تجاربكم الخاصة في الكتابة.
الإغراء المعرفي للنقد يمنح الكاتب بصيرة نافذة تجعله يرى عيوب نصه قبل أن يكتبها، وهذا سلاح ذو حدين؛ فهو من جهة يرفع جودة العمل ويمنعه من الوقوع في التكرار أو السطحية، ومن جهة أخرى قد يصيب الإبداع بالجمود أو التردد خوفاً من الوقوع في فخ النقد الذي يمارسه هو نفسه على الآخرين. التجارب الحقيقية تثبت أن الكتابة الإبداعية تحتاج دائماً لدرجة من الجهل العمد بالقواعد أثناء اللحظة الأولى للكتابة ثم يأتي دور الناقد في مرحلة المراجعة.
الفصل بين شخصية الناقد الباحث وشخصية المبدع الفنان هو التحدي الأكبر، لأن التداخل بينهما قد يحول القصيدة أو القصة إلى تمرين لغوي جاف يخلو من العاطفة. فاذا عرفت كيفية الحفاظ على هذه الشعرة الفاصلة، فان اتساع ثقافة الكاتب النقدية قد تكون في صالحه جدا وقد تجعله يوماً ما يكتفي بالقراءة والتحليل ويعزف عن المغامرة بالكتابة الإبداعية خوفاً من حكمه الشخصي على نفسه
التعليقات