رواية 🌹 حب متعقم 🌹

الفصل الاول .🤷 اول لقاء مش نظيف

صوت المكنسة في المكتبة كان بيكسر هدوء المكان، وسارة واقفة تمسح التراب من فوق الكتب وهي بتغني لنفسها. فجأة الباب اتفتح، ودخل شاب لابس جوانتي سودة، وكمامة، وماسك إزازة كحول بيرشها في الهوا زي ما يكون داخل معركة بيولوجية.

سارة وقفت مكانها وبصتلُه من فوق لتحت

ـ يا لهوي! إيه ده؟ إنت جاي تشتري كتاب ولا هتعمل عملية قلب مفتوح؟

آدم، وهو بيرش الكحول على الكاونتر:

من فضلك ابعدي.. إنتي واقفة في منطقة موبوءة.

سارة حطت إيدها على خدها وقالت ببراءة مصطنعة

منطقة إيه؟! دي مكتبة يا أستاذ مش مستشفى حميات.

آدم

فيه غبار.. فيه ميكروبات.. وأنا جسمي حساس جدًا.

سارة ضحكت ضحكة عالية

أيوه باين! بس شكلك ده لو شوفت دبانة ممكن تجيب سيرك وتعقم الشارع كله.

قرب منها خطوة، وبيرش في الهوا بلاش استهتار.. أنا ممكن أنهار من ريحة تراب.

سارة ساعتها عملت حركة عفوية كحت بصوت عالي وقالت

كووووح.. كوووح.. عندي برد يا بيه

آدم نط لورا كأنه شاف عفريت

ياساتر. إنتي بتسعّلي كده ليه إبعدي

سارة انفجرت من الضحك بهزر معاك يا عم.. يا نهار أبيض. أول مرة أشوف راجل خايف من كحة ست

آدم متنرفز

الموضوع مش هزار.. الناس فاكرة إن النظافة هبل، بس أنا لو ما اهتمتش ممكن أبقى في خبر كان.

سارة

طب والنبي قولي.. إزاي لسه عايش في بلد زي مصر؟ دي بلد الكلاكسات والتراب والزلط

آدم بص لها بنظرة جدية اهو أنا بعافر وخلاص

سارة، وهي ماسكة منديل وبتلمّ تراب على الكاونتر

طب ما تيجي تشتري كتاب عن "كيف تقتل ميكروب قبل ما يقتلك....

آدم ابتسم غصب عنه لأول مرة، وقال

عندك النسخة الجديدة؟

سارة غمزت له

لأ بس عندي "كيف أقتل مراتي قبل ما تقتلني بوساوسها".

ضحك، وبص في عينيها ثواني كأنه نسي الدنيا.

لكن قبل ما يرد.. جرس موبايل سارة رن. ردت بسرعة

الو.. إيه يا ماما؟ ! إيه؟؟ خطوبة إيه بكرة؟! على مين؟؟

بصت قدامها، لقت آدم واقف بيرش كحول على الرفوف.. قلبها وقع.

ـ يانهار اسود! دا هو العريس؟!

إنتظرونا في الفصل الثاني واحداث كثيرة

السؤال ليكم ولكل محبين الروايات والقراءة

هل سيستطيع الغراب والحذر أن ينسجوا علاقة، أم سيطغى الواقع على الضحك والمواقف الساخرة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يبدو أن آدم لديه وسواس قهري خاص بالنظافة وربما تكون المواقف في قصتك طريفة أو مضحكة لكن على أرض الواقع الأمر مرهق جدًا لأنه تكرار قهري لفعل معين وكأن ذلك الشخص يشعر بأنه مجبر على فعل ذلك، وقد يقوم بتنظيف شيء أو مكان معين إلى أن ينهار.

لقد صدقتِ. أحيانا نظن أننا غرباء عن كل ما يجري حولنا ونردد كيف تغير العالم وكيف صار البشر بهذه القسوة، بينما الحقيقة أننا نشارك في هذا التغيير بصمتنا، بترددنا، بانسحابنا، وبكل مرة نتجاهل فيها صوتا كان يجب أن يُسمع.

لكن هناك حقيقة أعمق. نحن لسنا مجرد مارة في هذا الوجود بل قلوب قادرة على تعديل مسار الأيام. حين نختار قول الحق ولو همسا، حين نمد نورا صغيرا في وجه الظلام، حين نقرر ألا نترك الشر يظن أنه بلا رقيب. اللحظة التي نقف فيها مهما ارتجفت أرواحنا هي اللحظة التي تبدأ فيها الدنيا بالعودة إلى مكانها الصحيح.