حديث حول كتاب (ابناء بالغون لوالدين غير ناضجين عاطفيًا)

(ابناء بالغون لوالدين غير ناضجين عاطفيًا)

قرأت على مراجعات جود ريدز جملة لقارئة بتقول انه صعب جدًا نتكلم على الكتاب دا من غير ميبقى الموضوع شخصي..

الكتاب دا فتحته في وقت حزين جدًا، وقت كنت ساخطة فيه على كل الحصل في حياتي..

في لحظات كتير مرت عليا، كان عدم التفهم والابتعاد العاطفي هو أكتر حاجة بتإذيني، ودا لاني خجولة جدًا ومعنديش قوة الثبات الكافية 

كطفلة بالحالة دي كنت بعاني من ظاهرة أولية لعدم النضج العاطفي، لكن وقتها ولحد قريب جدًا مكنتش فاهمة دا 

بل كنت ديمًا شايفة اني المشكلة وان مشاعري هي الأزمة ولازم تتهمش ودا بالظبط الكان الحوليا بيعملوه اتحولت من وسط رطب بالمشاعر لنفس الصحراء ومارست نفس الطبيعة القاسية على نفسي..

بس كل دا بدأ يخف لما حسيت بحرية جزئية عرفت بيها أبص من ثقب إبرة للعالم، وكان كفاية إني اشوف وسع الأفق الفايتني، وسعة العالم حواليا، ومن هنا بدأ السد الكبير المانع فيضان مشاعر يتكسر 

مرة ورا مرة شوفت أثر الحرية البتزيد على نفسي، وشوفت قدرة الدلال على تحسين نفسيتي، ومرت عليا أوقات منعت فيها توبيخي القاسي لنفسي واصريت على الدلال، مرحلة فيها تصدع سد القسوة وانهار، وفاضت المشاعر ومعاها شوفت ازاي دلالي واهتمامي يغرقني ويغرق العالم كله 

لكن وعلى كونها زي المراهقة مرحلة مهمة دا مكنش الاتزان الانا عايزاه، وهنا كانت بداية محاولتي لإحترام نفسي من غير مأقصر في دلالها والاعتناء بيها..

القصة الفاتت بتختصر كتير من كتاب اطفال بالغون لأباء غير ناضجين عاطفيًا..

بتوصف دواخل أساسية لطفل بطبيعته مسؤل أو (مُستدخل) زي مالمؤلفة وصفت وقالت ان في نوعين من الأطفال البيتشكلوا في طبيعة غير ناضجة وبيعانوا ما سمته المؤلفة ب (الكرب العاطفي) 

(طفل مستدخل) يتحمل مسؤلية كل شيء و(طفل مُسقط) يضع مشاكله كلها على شماعة الحواليه.. 

وبتوصف بردو التحولات البيعاني منها الانسان في بيئة لا تحترم إنسانيتها أو بوصف المؤلفة (بيئة مُنصرفة عاطفيًا) 

بتوصف بردو مرحلة التأمل الذاتي، البيجي بعد الانخراط الشديد في بيئة صعبة تستهلك الطاقة وخالية من الأمان، والبتذكر طريق التشافي البتمر بيه الشخصيات القررت إنها مسؤلة في النهاية عن رعاية ذاتها وعندها إيمان بقدرة التغيير والوصفتهم ب (الأشخاص التنمويين) والبيقدروا يتغلبوا على البيئة الصلبة البتدمرهم ويمنعوا الأوهام العاطفية زي إنهم يقنعوا نفسهم إن أذيتهم أفضل ليهم  

وفي النهاية بتوصف القصة نتيجة الاحترام دا للذات والاجتهاد لرعايتها من شعور بالرطوبة والراحة والتوازن بينه و بين الاحترام الذاتي وهو ما سمته المؤلفة ب(الإرتواء العاطفي) 

الكتاب فيه تفاصيل أكثر بكتير لكني ذكرت أكتر أجزاء تجاوبت نفسيًا معاها وفي الحقيقة المصطلحات المذكورة خلتني أحط كتير من التعريفات المجهولة قبل مقرأه ودا حسسني بنوع من تقليل الجهل 

 والكتاب حسسني بونس نوعًا ما، لاني عرفت إني مش لوحدي هناك، وإن في كاتبة في مكان ما كتبت كتاب يقارب ال ٣٠٠ صفحة عشان أنا وغيري من الحتى لو قدروا يتجنبوا الأذى فهما في وقت ما تمنوا الفهم، لعلهم بفهمهم دا يسامحوا الحواليهم، أو على الأقل يسامحوا نفسهم..


من أكثر المشاكل التي تحدث للشخص أو الطفل الذي ينمو في بيئة غير سوية لأبوين غير ناضجين عاطفيًا أنه في الغالب يتصور أن المشكلة فيه هو والتقصير منه هو وأنه سبب أي سوء، ويكبر الشخص وبداخله هذا الشعور القاتل، ثم يأتي وقت يجد نفسه أمام اختيارين إما أن يُكمل بنفس الطريقة أو أن يتصرف بنضج ويبدأ في إصلاح نفسه المدمرة وإعطائها حقها، والطريق يكون طويلًا وشاقًا لا محالة لكنه يستحق العناء.

احساس قاسي فعلًا، ووحدته أليمة، لكن بالغالب الاشكالات النفسية بتكون النجاة فيها فردية

أحياناً عدم التوافق بين الأهل والطفل بيكون بسبب ثنائي: اختلاف شخصيات بين الأهل والطفل مش بسبب أن طرف فيهم كويس والتاني وحش.

ممكن الطفل يبقا عملي وطموح ومغامر والأهل عاطفيين خياليين ميعرفوش الطموح فيحصل عدم توافق بين الأهل والطفل.

وممكن العكس الطفل حساس جداً عاطفياً وأي تنبيه ليه من الأهل بياخدو أنه عدم قبول شخصي ليه فيعاند مع الأهل وتحصل مشاكل ويضغط على أعصاب الأهل بكثرة معاندته وعصيانه.

Esraa2002 أضف ردا

الاختلافات الشخصية تفرق كتير عن عدم التفهم

وهنا الفكرة، النضج العاطفي بيخلي الانسان قادر على سعة العالم كله، وعلى تفهمه مهما كانت فيه اختلافات وتناقضات

الطفل البينمو مش بيحتاج المشابهة بقدر مبيحتاج الدعم والتفهم والحب وإحساس القبول

وهنا بيفرق اذا كان الأهل قادرين على سعة ابنهم بكليته أو هيحصل صراع داخل الأهل ذاتهم لانهم غير متزنين أو ناضجين كفاية

George_Nabelyoun أضف ردا

الاختلافات الشخصية هي أساس التفهم من عدمه، فنجد في أسر كثيرة أحد الأطفال متفاهم مع والديه وطفل آخر غير متفاهم.

نجد كذلك طفل متفاهم مع الأب وليس الأم، وطفل متفاهم مع الأم دون الأب..

أنماط الشخصيات ضرورية للتفاهم وجودة التواصل بين الأطفال والوالدين.

أختلف مع حضرتك الحقيقة

التفهم غير التفاهم

قد اتفهم حياة شخص ما، وأدعمه لكني بختلف معاه بالكلية في نمط حياتي وشخصيتي

أنا كدا متفاهمتش، بالعكس ممكن أكون مناقشتهوش في قراره لإنه مخلتف كل الإختلاف عني، لكني تشاركت معاه النزعة الانسانية لضرورة الدعم والشعور بالونس وقدمتله دا وحسسته بدفء انساني ما

في النهاية هو الهيتحمل العواقب لو أنا شخص سوي تمامًا وغير منخرط انخراطات مؤذية

والاختلافات البقولها لا تعني وجود ضرر أخلاقي أو إشكال مشترك يبتعد عن الحرية، هنا الأمور تختلف، الطرح تحديدًا على التفهم الانساني وهو دا تحديدًا البيقيم النضج العاطفي من عدمه

نحن لا نختلف على ألفاظ أو معاني ألفاظ يا إسراء، نحن نقول أن اختلاف الطبائع والشخصيات بين الأهل والأطفال سيسبب نوع من انقطاع التواصل المتفهم، ونوع من العزلة وعدم التوافق بين الطرفين، والدليل قدمته في التعليق وهو التوافق بين طفل والأب بدون الأم، أو العكس.