10

سوء الظن أسهل عند البعض من محاولة معرفة الحقيقة

في إحدى قصص المجموعة القصصية براعة النساء، كان هناك مدير فريق كرة قدم يشك في تقاضي حارس المرمى رشوة لأنه أصبح لا يمسك بالكرات ويتركها تدخل المرمى عمدًا لكن بعد التحريات اتضح أن اللاعب لديه مشكلة بنظره ولا يتقاضى أي رشوة.

سوء الظن كاد أن يخسر المدير أفضل لاعب عنده كما كان سيدمر حياة وسمعة شخص بريء، ونحن نقابل ذلك الشك وسوء الظن في حياتنا وفي العمل كثيرًا، فهناك موقف تذكرته لسوء ظن بين اثنين من المهندسين تسبب في فض الشراكة بينهما لأن أحد العمال ذهب لمهندس منهما وأراه مخططًا وقال له أن المهندس الآخر قد حذف اسمه من عليه لتهميشه فتصرف المهندس على هذا الأساس وشك في زميله وتطور الأمر لفض الشراكة، فلماذا سوء الظن عند البعض أسهل من المواجهة أو محاولة معرفة الحقيقة؟


سوء الظن كاد أن يخسر المدير أفضل لاعب عنده 

هل في رأيك الأفضلية بالذمة فلو كانت كذلك فإن جميع اللاعبين لم يتقاضوا رشوة كذلك، ولو كانت في الأداء فإن هذا أصلا كان سبب المشكلة من البداية.

أيضا حقيقي أنا أرى هذه القصة أصلا غير منطقية لأن لاعبي الكرة أصلا تكون لهم فحوصات طبية صارمة.

هذا اصلًا بجانب أن تقاضي الرشاوي في هذه الألعاب دارج بطريقة تضعه في المرتبة الأولى للشكوك، ولكن بعيدًا عن منطقية القصة لأن الغرض هو التمهّل قبل إتخاذ القرارات عمومًا، بمعنى أن في مثال المهندس مثلًا، ما فعله لا يدل إلا على انتظار الخطا من الشريك بأي حجة، فلو كانوا شركاء فعلًا، فكان أول قرار سيكون التحدث إليه ومواجهته إذا لزم الأمر، لكن فض الشراكة من أول لحظة، ده اللي هو كان مستنيه بس يغلط أو أي شك يدعم حقه في فض الشراكة.

مرحبا إيريني ♥️

نعم الغرض هو التمهل قبل الشك وسوء الظن وإطلاق الأحكام.

أتفق مع وجهة نظرك فيما يخص موضوع فض شراكة المهندسان، لكن برأيك لماذا توجه مدير الفريق في القصة لوكالة تحقيقات بدلًا من مواجهة اللاعب؟

ما فعله لا يدل إلا على انتظار الخطأ من الشريك بأي حجة… لكن فض الشراكة من أول لحظة، ده اللي هو كان مستنيه بس يغلط أو أي شك يدعم حقه في فض الشراكة.

المشكلة في وجهة نظرك دي إنها فرض لسوء نية مطلقة من البداية، وكأن الطرف الآخر دخل الشراكة منتظر الفرصة للهروب. وده احتمال قائم طبعًا، لكن في عالم الشركات الناشئة أو الاستثمارات المشتركة، أحيانًا القرار بقطع الشراكة السريع بيكون بدافع حماية رأس المال أو السمعة قبل ما تتفاقم الأزمة. يعني مش لازم يكون "مستني الغلط"، ممكن ببساطة يكون عنده تقدير إن الاستمرار مع شريك مش موثوق فيه (حتى لو بالشك) أخطر من الخسارة الآنية.

خدي مثل: في شركات استثمارية كتير، أول ما يبان إن الشريك بيخالف القواعد الأخلاقية أو عنده سمعة سيئة في السوق—even لو ما اتثبتش عليه حاجة قانونية—بيتم إنهاء الشراكة فورًا. وده مش عشان كانوا عايزين يخلصوا من البداية، لكن لأن مجرد الشبهة بتأثر على ثقة المستثمرين والعملاء.

لكن في مثال المهندس لا يتعلق الأمر بالقواعد الأخلاقية أو وجود سمعة سيئة في السوق هو لم يتأكد حتى من كلام العامل وإن كان المخطط الذي أراه إياه حقيقيًا أم مزورًا، والحقيقة كانت في النهاية أن المهندس الآخر لم يقم بحذف الاسم أو يعرف شيئًا عن ذلك المخطط.

وما السبب الخفي؟ أحيانا ننظر للمشهد الحالي ولا نعطي بالا للتراكمات أو ما في الكواليس فنخطئ في الحكم.

ربما يكون السبب كما قالت د. إيريني أنه كان ينتظر أي حجة للتخلص من شريكه ويستقل بنفسه، وكان يمكنه فعل ذلك بمصارحة الطرف الآخر بالحقيقة وربما كانت ستنتهي الأمور بينهما بشكل أفضل.

في القصة أن حارس المرمي كان بارعًا للغاية ويعتبر نجم الفريق، لكن موضوع سماحه بدخول الكرات أمر جديد وتغيير مفاجئ لذلك شك فيه مدير الفريق.

هذه القصة أصلا غير منطقية

ربما لأنها "قصة" 😅 أو لأنني ذكرت الملخص ولم أذكر القصة بكل التفاصيل.

ربما لأنها "قصة" 😅 أو لأنني ذكرت الملخص ولم أذكر القصة بكل التفاصيل.

ما القصص بتكونمنطقية بردو علشان على الأقل نكون عارفين نتفاعل معاها بصدق. لكن لفتتي نظري لشيء وهو أننا فعلا أحيانا عندما نقوم باختزال المواقف أحيانا تفقد معناها لأننا ربما نتحيز لطرف عن الآخر.