يمتلك الإنسان قوة خفية تظهر وقت الحاجة ... المارد ليوسف إدريس

القصة تتحدث عن شخص وقع حادث انقلاب سيارة بالقرب منه وكان موته محققًا لكنه يتفاجأ بنجاته وأخبره الناس أنه كان يقفز للخلف ببراعة وتفادى الحادث وهو لا يعرف كيف فعل ذلك وحاول تقليد تلك القفزات الخلفية في غرفته فلم يفلح، بالطبع كان لنجاة ذلك الرجل علاقة بارتفاع مستوى الأدرينالين في جسده عندما شعر بالخطر.

لكن هذا جعلني أفكر في أن ذلك لا يحدث فقط وقت وقوع حادث ولكننا جميعًا لدينا قوة خفية وقدرات كامنة تظهر في وقت ما عندما نحتاجها، فمثلًا قد ننجز عمل شهرًا كاملًا خلال يومين فقط إذا كان لدينا موعد تسليم نهائي، وقد نذاكر كتابًا كاملًا خلال عدة أيام قبل الامتحان إذا لم نذاكر طوال الفصل الدراسي، فظهور تلك القدرات يعني إنها موجودة لدينا بالفعل، فكيف يمكننا استغلالها لصالحنا؟


التعليق السابق

للأسف يمكن أن نستعمل التحدي في الأمور التي تعتمد علينا وحدنا، لأن باقي الأمور المجتمع فيها لا يساعد، جرب مثلاً أن تحتاج ورقة لتنجز بها أمر، وتضطرك مصلحة ما أن تنتظر شهر أو أكثر لتحصل عليها، هذا مثال واحد فقط، حتى الأشخاص العاديين ينجزون الأمور ببطء شديد، فإما أن أشتكي هذا، وأؤنب هذا، وأقدم مذكرة في هذا (المجتمع كله بهذا الشكل)، أو أجاري المجتمع حتى أنتقل لمجتمع أفضل😄

في مثل هذه الأمور هناك دائماً طرق سريعة، والقاعدة عندنا كوننا مؤسسة تحتاج أوراق كل لحظة ( صداقة عامل البوفيه في مبنى الحي أفضل من صداقة كبار المجتمع) لذلك لو اردت تحدي نفسك لن تعجز

إذا بدأ كل شخص التغيير بنفسه فسيتغير المجتمع للأفضل، لكن لو قال كل شخص (المجتمع كله بهذا الشكل) ولم يغير شيئًا فستبقى الأمور كما هي عليه بدون أي تغيير.

بل على العكس أحياناً يكون لذلك أثر سلبي، أنا من الناس التي تحب الإنجاز في أسرع وقت، وأجد نفسي كثيراً مع أشخاص طبيعتهم تأجيل الأمور، فلو أصررت على سير الأمور بطريقتي سأضع على من حولي ضغط كبير لا يفهمونه وربما ليس لديهم قدرات على مجاراته.

العمل الفردي شيء والعمل ضمن فريق شيء آخر ويكون هناك أمور يجب مراعاتها.

المراعاة المفروض تكون متبادلة، يعني لو زميل عاوز يخلص الشغل بسرعة لأي ظرف المفروض اللي حواليه يتعاونو معاه، لكن مش العكس.