يرى البعض -حسبما ينقل لنا أحمد خالد توفيق- أن ثلاث يهود كبار خربوا الدنيا؛ ماركس الذي اكتشف أن المحرك الرئيس للمجتمع البشري هو المال، فرويد الذي اكتشف أن المحرك الرئيس للنفس البشرية هو الجنس، وداروين الذي اكتشف أن المحرك الرئيس لكل المخلوقات هو البحث عن الطعام.
الكتب المؤسسة للأفكار #7: أصل الأنواع / داروين
والأهم من ذلك، الرؤية السليمة للوضع، يعني عند تدخلي مثلا، قد يتم توريطي -وهذا حدث من قبل عدة مرات- في مشاجرة أصير فيها أنا المعتدي، أو ما هو أسوأ، بينما لو شهد الناس بإجرام المجرم خلصت، زمان كان المتحرش، والحرامي، نعمل عليه حفلة، اليوم المتحرش والحرامي قادر على إيذائك بكل فجاجة ولا أحد يتدخل. لكن على ذكر ذلك، استمتعت ذات يوم بمشادة بين فتاة جميلة غير محجبة، ومجموعة من المتحرشين بعد توجهها لضابط شرطة أمسك بشابين منهم، قالت جملة لا زالت عالقة في ذهني وهي تتشفى بذعرهم بعد أن كانت هي الخائفة:
-أشباه رجال
صحيح التحرش اصبح له قوانين رادعة مما سبق، ولكن حتى لو الشارع هو الأساس، أليس "أشباه الرجال" (عشان ضحكتني) يشاهدون روائع الأستاذ محمد رمضان؟؟ ويحاولون التمثّل بما يفعله؟؟ طبعًا لا أُجرّم الأعمال الفنية وغيرها، بصراحة لا أهتم بالموضوع، ولكن وجود مشاهد في أعمال يشاهدها متعاطي جميع أنواع المخدرات على القهاوي، فعلى الأقل سيوقظ فيهم الدافع .
كنت متابع عن كثب بحكم نشأتي في منطقة عشوائية بها كل أنواع الجرائم والعصابات: (تجار مخدرات، دعارة، سلاح، بلطجية، وتجار أعضاء، وحتى إخوان) وكنت على مقربة من عناصر شديدة الخطورة بحكم أنهم جيران لي !!!!. من متابعتي، أستطيع القول أن الشارع أثره أبلغ من الأفلام، وحتى بين العصابات الإيطالية كان هناك من يقلد آل باتشينو ومارلون براندو، لكن حتى لو هذه الأفلام ليست موجودة، سوف يبحث عن من يقلده. بالطبع الأعمال الفنية تساهم في تكثيف وزيادة مثل هذه السلوكيات المعادية، لكني أقولها، لقد رأيت تطور الشباب الهمجي قبل ظهور هذه الأفلام، هذه الأفلام هي فقط تعكس الواقع، ولكن الإفراط فيها يساهم مرة أخرى في تغذية هذا الواقع بواقع أكثر مرارة.
يعني باختصار، الولادة في الشارع، وانعكاس العمل الفني يحدث في الشارع، ولو الشارع محكوم، ننشغل بعدها بقضايا محكمة الأسرة، وهكذا دوليك، أرى أن العمل على القانون، قد يحدث أثرا أكثر من الإنشغال بالفنون.
التعليقات