13

جنازة بتار ولا قعدة الرجل في الدار! ... من المجموعة القصصية عضة كلب.

Seham_Sleem

تحكي القصة عن مجموعة من الرجال في الأربعينات من العمر متزوجون ولديهم أبناء، لكنهم يجتمعون في سكون الليل ويجوبون الطرقات يتحدثون ويتمازحون بدلًا من الجلوس في المنزل والجدال مع الزوجات! ثم يعودون بعد جولتهم هذه أكثر نشاطًا وأقل إثارة للنكد كما يقول الكاتب.

من خلال خبرتي المتواضعة في الحياة لاحظت أن ببداية الزواج تكون الزوجة في الغالب متعلقة تعلقًا شديدًا بالزوج وترغب في تواجده معها طوال الوقت وربما تشتكي إذا تركها لأوقات طويلة في العمل أو مع الأصدقاء، ثم بعد الإنجاب وتعاظم المسؤولية لدى الزوجة وعدم كفاية اليوم لما لديها من مسؤوليات تجاه البيت والأطفال والزوج وعملها إن كانت تعمل تصبح أقل إلحاحًا على بقاء الزوج في المنزل، خاصةً إذا كان الزوج من النوع كثير الطلبات الذي يعتبر جلوسه في المنزل كالجلوس في فندق خمس نجوم! فيريد كل شيئًا مرتبًا ونظيفًا وطلبات مجابة بمجرد النطق بها وأطفال هادئين وزوجة هادئة خرساء لا تجادل ولا تناقش ولا تطلب! فقط تلبي الطلبات في سرعة البرق وتبدو في جمالها وأناقتها كعارضات الأزياء!

فبعض الأزواج وجودهم بالمنزل يعني حدوث مشاكل وجدال ونكد للزوجة والأبناء أيضًا، فهناك مثلًا نوعًا آخر من الرجال جلوسه في المنزل كفيل بفقدان الزوجة لأعصابها وهو الزوج المتحذلق كثير الرأي والملاحظات على كل شيء يعرفه أو لا يعرفه، لنا جارة أسمع صراخها أحيانًا قادمًا من مطبخها بعد سماع صوت زوجها يدلي بدلوه وآرائه الفصيحة في هذا وذاك وينتقدها وينتقد تنفيذها للأشياء والطعام بطريقة تخرجها عن شعورها فترد عليه ثم نسمعها تصيح وتصرخ بينما هو قد يضحك! وتكرر الموقف لعدة مرات وكل مرة يحاصرها ولا يراعي مشاعرها أو أن الصوت قد يكون واضحًا وقد يسمعهما الجيران!


في رأيي، قد يكون خروج الرجل أحيانًا مساحة تهدئة للطرفين، لا هروبًا من المسؤولية، بل لأن بعض الحضور يُثقِل الأجواء بدل أن يخفّفها.

نعم قد يكون الابتعاد فيه متنفسًا وفرصة للطرفين للهدوء وتجديد الطاقة ولكي يفعل كل منهما ما يريد بوقته الخاص.