13

أصبح الكل يكتب.. لكن من يقرأ؟

قديما كان للكتاب قيمته وهيبته، كان قليل من يكتب، وكثييييير من يقرأ! ربما ستقولون بسبب صعوبة ظروف التعلم وقتها وقلة من يوصل الصوت، حيث أصبح ذلك أسهل في وقتنا.. نعم صحيح، لكل هذا سهّل القراءة أيضا وليس الكتابة فقط! اليوم أصبحت الرفوف مليئة، المكتبات مكتظة، هاتفي لوحدة أصل منه الى ما أشاء من الكتب، بل أنها تظهر لي دون البحث عنها، في منشور ما، قائمة، تدوينة، حتى في مقطع لشخص لا علاقة له بالكتب فجأة أصدر كتابا.. أنا لست مع جعل الكتابة لنخبة محددة من الناس، بالعكس من حق الكل أن يكتب، يضيف تجاربا جديدة، صوتا جديدا (على أن يحرص على استوفاء شروط الكتاب)، لكن المشكلة فعلا هي إهمال الجانب الثاني من المعادلة، التلقي، القراءة.. ربما هذا ما ساهم في انتشار الكتب الرديئة أصلا، فطالما ليس هناك الكثير ممن يقرأ، أكتفي بنشر مسودة وأسمي نفس كاتبا، متى نتوقف لحظة لننصت، نقرأ، مثلما نحب أن يُقرأ لنا؟


وأنا دايما بقول الشغلانة لمّت، حمدا لله لا يزل يوجد من ينتبه وينبه

والله الوضع ميطمنش للاسف، لا نريد ان نسلب حق الجميع في الكتابة، وبنفس الوقت مش مستعدين نضيف للرفوف مزيد من الكتب الرديئة

كأن الكتب اصبحت للزينة فقط الان ولا احد يهتم بالقراءة، التقييم، الاستفادة..

لا أمانع أن يكتب الجميع، ولكني ناقم على من يصُدر نفسه كمعجزة جيله، حتى يتربح بضع جنيهات زيادة.

نعم وضعت الملح على الجرح هذا مايحدث فعلا، المهم ان يتصدر المشهد كأنه اعظم من كتب في الامر الذي كتب فيه وبعده تجف الاقلام

حل ذلك ببساطة في المؤسسات، قلت الشغلانة لمت، يعني أقصد التفرقة، بين حق الجميع في أن يكتب، وبين أن يسلب كاتب القيمة المادية التي قد يحصل عليها كاتب آخر نظير عمله الجيد. المسألة هنا صارت مسألة وساطة أو مصادرة في الأرباح.