20

لماذا لا تحظى الكاتبات بنفس شهرة الكُتاب؟

إذا سألنا مَنْ أهم وأشهر كُتاب أو أدباء في بلد كل منا ماذا ستكون الإجابة؟ في الغالب إن كنا من مصر فستكون نجيب محفوظ أو توفيق الحكيم أو طه حسين، أما إذا كنا من السودان ففي الغالب سيكون أول من يخطر البال هو الطيب صالح، وإذا من سوريا فربما سنقول حنا مينا أو حيدر حيدر، المشترك في الأمر بتغير البلدان والأسماء أنه على الأرجح لن يخطر ببالك اسم كاتبة أو أديبة كخيار أول.

​ إذا كنت تظن أنني أبالغ أو أتحامل فدعني أسرد لك واقعة تؤكد كلامي، ففي عام 2000 م أعلن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب اختيار أفضل مائة 100 رواية في القرن الماضي، وهل تعلم كم كان نصيب الكاتبات؟ حوالي 12 فقط! ولا تُفكر أن الأمر يقتصر على العرب فحسب، فببحث سريع عن أهم الأدباء العالميين وجدت 13 اسمًا لكاتبات أجانب من أصل قائمة بها 100 اسم!

لا أعتقد أن العالم خالي من الكاتبات إلى هذه الدرجة فهناك الكثير من الكاتبات الموهوبات قديمًا وحديثًا مثل رضوى عاشور، لطيفة الزيات، مي زيادة، نازك الملائكة، أحلام مستغانمي، غادة السمان، خولة حمدي، إليف شافاق، چين أوستن، شارلوت برونتي، ڤيرچينيا وولف، چي. كي. رولينج، وغيرهن الكثير فلماذا لا يحظين بنفس القدر من الاهتمام والشهرة؟


في منظوري الشخصي انه منذ الجاهلية و فجر طلعة الأدب في جميع اللغات كان غالبية الكتاب من الذكور

يمكنك القول منذ فجر التاريخ 😅

لكن لماذا هذا برأيك؟ لماذا غالبية الكتاب من الذكور؟ بينما المرأة لديها عقل وفكر ولديها القدرة على التفكير وفعل أكثر من شيء واحد بنفس الوقت بعكس الكثير من الرجال!

ربما أنه بسبب القيود التي كانت و التي ولا بد أن يبقى لها اثر

لكن الزمان تغير وووضع النساء تغير فلماذا لا يتغير هذا الأمر أيضًا ويصبح للكاتبات نصيب أكبر من الاهتمام والشهرة؟

أعتقد ذلك بسبب كما ذكرت أنت نسبة الكتاب إلى الكاتبات. بالطبع عدد الكتاب الرجال أكثر بكثير ولكن لماذا برأيك؟! أعتقد أنً هذا راجع لطبيعة المرأة. وليس ذلك في ميدان الكتابة فقط ولكن في كل ميادين الاعمال و الصناعات. هذا راجع ( وهذا ليس تحيزًا مني ضد المرأة بالطبع ) إلى قدرة الرجل على النبوغ في كافة المجالات بدرجة تفوق بكثير قدرة المرأ. خذي مثلاً حتى تلك الأعمال التي كانت قديمًا تقتصر على المرأة مثل الطهي و الحياكة و الأزياء والتجميل وغيرها. هذه المهن فاق الرجل فيها المرأة بمراحل حتى أن أزياء المرأة العاملية تصممها رجال وأفضل طهاة عالميين رجال أيضًا. وحتى في جوائز نوبل مثلاً في مجالات العلوم و الآداب فإن أحصينا النسبة فإنها سترجح قطعاً بكفة الرجل.

إذا كان السبب الذي ذكرته هو الراجح، فلماذا التاريخ ملئ بقصص رجال سرقوا جهد نساء ونسبوه لأنفسهم؟ لن يكفي تعليق واحد لذكر القصص كلها، لهذا سأذكر إحداها، العالمة روز فرانكلين الذي استطاعت الحصول على صورة لبنية الحمض النووي وسرق جهدها بدون علمها عالمين آخرين واطسون وكريك وقدما اكتشافهم لبنية الحمض النووي بناء على صورة فرانكلين وحصلوا على جائزة نوبل بسببها. أين التفوق المفترض المزعوم هنا؟ الحقيقة هو لو أن النساء أخذوا نفس الفرص التي يتم منحها للرجال لكان هناك تقارب كبير بالنسبة للنسب والأرقام في الانجازات. الفكرة ليس في تفوق جنس معين فقط لأنه ينتمي لهذا الجنس ولكن الأسباب متباينة جدا ومختلفة لاختلاف الحالات والنماذج.

هناك حالات سرقة كثيرة أذكر منها أيضًا في الفن الرسامة صاحبة لوحات big eyes مارجريت كين التي كان ينسب زوجها لوحاته لنفسه!

كما أن هناك كاتبات كن ينشرن كتابتهن تحت أسماء رجال، بسبب التحيز ضدهن والتضييق عليهن والمعاملة الدونية السيئة للنساء وسيطرة الرجال على دور النشر ومجال الكتابة.

كما أن النساء عبر التاريخ كن يحصلن على فرص أقل بكثير من الرجال في التعليم والعمل، والآن وبعد أن أتيحت لهن الفرصة أصبحت مثلًا نسبة الإناث اللاتي تحصلن على تعليم عالي أكثر من الذكور في العالم (سألت Chat GPT).

وبعد أن أتيحت لهن الفرصة أصبحت مثلًا نسبة الإناث اللاتي تحصلن على تعليم عالي أكثر من الذكور في العالم (سألت Chat GPT).

وماذا بعد أن حصلت على كل هذا وأتيحت لها الفرصة😊؟!! هل ازدادت اعداد الحاصلات عل نوبل أو فاقت الرجال في ذلك الميدان؟!

بالتأكيد تزداد النسبة الآن عن سابقًا، ستزداد مع الوقت أيضًا، لكن لندعو الله أن يتوقف التمييز ضد العنصر النسائي بكل المجالات أولًا.

أعتقد ليس هناك تمييز ولكن هناك مجالات لا تصلح لها المرأة! بطبيعة تكوينها لا تصلح وأعتقد أنه ما من مجال لم تقتحمه المرأة وتنافس عليه الرجل.

وما هي هذه المجالات؟

أنت ياسهام المطالبة بالإجابة لأنني لا أرى مجالاً لم تطرقه المرأة بعد ولكن إن كان فهي المجالات التي تتطب جهدًا بدنيًا واستعدادًا عضلياً شاقًا.

أنت من كتبت هذا لا أنا 👇

ولكن هناك مجالات لا تصلح لها المرأة!

وما المانع أن تقوم امرأة بعمل تجيده ومناسب لها بغض النظر عن طبيعته ما دامت لا تفعل شيئًا محرمًا؟

بالطبع ليس هناك مانع ولكن نحن نشفق على المرأة من أن تعمل عملاً لا تطيقه وإن كان حلالًا بحجة أنها تساوي الرجل في كل شيئ.

رنا تلك الأخبار لا دليل عليها ولا أوضح من زيفها ما قيل عن ميلفا ماريك زوجة أيننشتاين أنه كانت تشاركه أفكاره حول النسبيتين العامة و الخاصة و المجال الكهربي وأنه هو سرق أفكارها وحصل بدلاً منها على جائزة نوبل؟!! لو صح هذا لمَ لم تشتهر ميلفا زوجته ولمَ لم يتوقف إبداع العبقري بعد طلاقه لها و رصده لمال جائزة نوبل لتعويضها؟! يعني أينشتاين ظل إبداعه لم يتوقف مطلقًا حتى انه كان يفكر في نظرية واحدة تفسر كل قوى الكون أو تجمعها جميعاً في قانون موحد وهو عمل لو تم عظيم جداً!

الحقيقة هو لو أن النساء أخذوا نفس الفرص التي يتم منحها للرجال لكان هناك تقارب كبير بالنسبة للنسب والأرقام في الانجازات. الفكرة ليس في تفوق جنس معين فقط لأنه ينتمي لهذا الجنس ولكن الأسباب متباينة جدا ومختلفة لاختلاف الحالات والنماذج.

وما الذي يمنع النساء ان تأخذ نفس الفرص و أكثر من الرجل برأيك وهناك منظمات تدافع عنها ليل نهار وهي تتعلم و تعمل وتترأس البلاد و العباد مثل الرجال بالضبط؟! هل على مر العصور نالت المرأ نصيبًا من الحرية أكثر مما نالته في عرصنا هذا؟! أعتقد لا.

rana_512 أضف ردا
رنا تلك الأخبار لا دليل عليها ولا أوضح من زيفها 

في القصة التي أشرت أنا إليها كمثال السارقين أنفسهم اعترفا بما فعلوه ولكن في وقت لاحق جدا. أما في المثال الذي ذكرته. هي لم تقل بنفسها أنها تعرضت للسرقة العلمية إذا الناس تكهنوا ذلك ليس خطأ منها. هي كانت عالمة أيضا نابغة في الرياضيات والفيزياء من الممكن أن تكون ساعدت زوجها في مشواره العلمي. ودعني أخبرك لماذا لم تتفوق مثله أو بعد موته أو طلاقهم لتفهم قصدي بالفرص التي لا تعطي للنساء. زوجة اينشتاين كانت أم ترعي أولاد منهم طفل متأخر عقليا. إذا كانت آثرت رعاية أولادها على أن تسعى وراء خلق أي مجد علمي لنفسها كما فعل زوجها فهذا يحسب لها، ويفسر لماذا النساء لا تأخذ نفس الفرص. الفرصة تعني أشياء كثيرة يا خالد منها وجود الوقت، الدعم، المال، الحرية، عدم التقيد بمسؤوليات أخرى، وفي هذه الحالة المقارنة لا تصب في صالح النساء أبدا.

ولماذا لا نقول أن قهر بعض الرجال للنساء وحرمانهن من التعليم والعمل وقصر دورهن على الطبخ والإنجاب هو السبب؟

نساء كثيرات بارعات في كل المجالات، حتى أن بعض الكاتبات الشهيرات كتبن تحت أسماء مستعارة رجالية من قبل، لأنه كان من غير الشائع أن تقوم امرأة بالنشر ولن تتم الموافقة لها على النشر من الأساس بسبب سيطرة الرجال على المجال، والنظرة الدونية للمرأة.