أدباء من كوبا

  • azow

لم أقرأ لأي منهم، عدا ربما قصة قصيرة جذبتني هنا أو هناك، وهذه مجرد قائمة كنت قد صنعتها وتركتها فنسيتها.

هناك أسماء ضالة مثل ويندي غيرا Wendy Guerra التي استوقفتني فقط لأنها سيدة جميلة، وهناك نوربيرتو فوينتيس، ليوناردو بادورا (أخطط للقراءة له بقوة)، فيرجيليو بنييرا Virgilio Piñera (هو كاتب قوي، ربما قرأت له قصة ما أو مسرحية)، غييرمو كابريرا إنفانتي (أيضا أخطط للقراءة له)، خوسيه مارتي، خوسيه ليزاما ليما، أليخو كاربنتيير (الأخير يعتبر هو الأقوى قلما).

تشعر أن الأدب الكوبي (بلد الثورات)، بمعزل عن شخصياته الجدلية الكبرى، يصبح -مثله مثل أدب فنزويلا- ضحلا جدا، وتلك الشخصيات التي أقصدها هم؛ تشي جيفار وفيدل كاسترو، وربما نضيف لهم خوسيه ليزاما، الذي له تاريخ شعري حافل مع العلم أن ذلك مقترن بتاريخ تربيته العسكرية، فقد كان والده عقيدا في فترة تسودها الاضطرابات، والشاعر خوسيه مارتي الذي كان ثوريا هو الآخر ويعد بطلا قوميا في كوبا، وعلى شاكلة هؤلاء الثوريين المتمردين نجد كثير، مثل الشاعر رينالدو آريناس (وأعتقد أن أغلب شعراء كوبا يتم المغالاة في تقدير أعمالهم لقيمته القومية لا الأدبية أو اللغوية). بل وإن الأدب الكوبي، غالبه، يجري تضخيمه نظرا لتاريخ البلاد الدامي مع قمع الحريات وبخاصة حرية التعبير عن الرأي والفن. ويتم تقسيم أدباء كوبا ما بين الأدباء الوطنيين، وأدباء المنفى، على غرار أدباء المهجر العربي لدينا (بالطبع إحنا في مصر حالنا حلو أوي، ولكن هناك درجات متفاوتة جدا من التقييد في بلاد العراق، والشام والخليج والمغرب، وبالطبع فلسطين).

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا أ. رايفين

عيد سعيد

لكن هل يمكنك الجزم أو الحكم بإنصاف أن أغلب شعراء كوبا يتم المغالاة في تقدير أعمالهم لقيمتها القومية لا اللغوية والأدبية وأنت تقرأها مترجمة وليست بلغتها الأصلية؟

بالتأكيد لا .. لا يمكنني الجزم، إلا بتقفي آثار هذا الأدب على العالم، وهي ليست كبيرة مثل الأدب الشقيق القادم من دول أمريكا اللاتينية / الجنوبية مثل البرازيل وكولومبيا.

أنا أدافع عن بلدي مصر حتى آخر قطرة من دمي لأنها ليست مجرد أرض نسكنها بل وطن يسكن فينا قلب الأمة النابض وركيزتها التاريخية والاستراتيجية

مصر لا تخوض حربا عادية بل معركة وجود وصمود إنها تحارب على أكثر من جبهة

في الداخل تتحدى الإرهاب وتقاوم حملات التشكيك وتبني رغم الصعوبات

وفي الخارج تواجه ضغوطا سياسية وإعلامية تحاول النيل من صورتها ومكانتها

لكن رغم كل هذه التحديات مصر لا تنكسر تتعثر أحيانا كأي دولة تحاول النهوض لكن جذورها ضاربة في عمق التاريخ وشعبها يملك وعيا لا يشترى وإرادة لا تهزم

من يظن أن مصر إذا سقطت سيكون الأمر محليا فهو لم يفهم بعد معادلة الشرق الأوسط

سقوط مصر لا قدر الله لن يعني خسارتها وحدها بل انهيار منظومة عربية بأكملها

مصر هي خط الدفاع الأول صمام الأمان وميزان الاستقرار ما يحاك ضدها من مؤامرات ليس عبثا بل إدراكا من أعدائها لقيمتها الحقيقية

نحن لا نقدس بلدنا عاطفيا فقط بل ندافع عنها عن وعي لأننا نعرف أن قوتها قوة لنا جميعا وأن الحفاظ عليها مسؤولية قومية لا مجاملة وطنية

فليعلم الجميع مصر ليست بحاجة إلى إعجاب المتفرجين بل إلى احترام المدركين لقيمتها ومن لا يحمل هذا الوعي فليصمت على الأقل احتراما لتضحيات هذا الوطن العظيم

أنا قلت أننا في مصر حالنا حلو، متفق تماما.

بكل وعي واعتزاز أقول إن حالنا في مصر ليس مثاليًا لكنه ليس بالسوء الذي يُصدّره البعض

لدينا بنية ثقافية راسخة وتاريخ أدبي وفني ممتد وطاقات شابة تُدهش في كل مجال سواء داخل مصر أو خارجها

ما نحتاجه هو تسليط الضوء على هذه الجهود وبناء مناخ يُعزّز الثقة في الذات ويُشجع على الإنتاج الثقافي النوعي

بلدنا ليست في أزمة إبداع بل في حاجة إلى مزيد من التقدير والتنظيم والتواصل مع العالم بطريقة تعكس هويتنا الحقيقية لا تلك التي تُختزل في صور نمطية أو مزاج إعلامي

نقف مع بلدنا لأننا نؤمن أنها تملك الكثير وتستحق الأفضل

ولأننا جزء من الحل من موقعنا ككُتّاب ومبدعين ومثقفين نختار أن نُسلّط الضوء على النماذج المضيئة لا أن نستسلم للسوداوية

متفق تماما

للاستزادة