19

لماذا الأدب العربي نادرًا ما يصل للعالمية؟

قمت بعمل بحث سريع عن "أكثر الكتب مبيعًا في العالم" وهل تعلمون ماذا وجدت؟، ولا نتيجة لكتاب أو رواية بالعربية! حتى أنني وجدت بذيل القائمة كتابًا واحدًا لكاتبًا عربيًا وهو كتاب "النبي" لجبران خليل جبران، لكان سرعان ما اكتشفت أن الكتاب تم نشره في الأصل باللغة الإنجليزية! وهكذا أصبح الأمر رسميًا، ولا كتاب ولا رواية عربية من أكثر الكتب مبيعًا في العالم.

الكثير من الروايات الأجنبية يتم ترجمتها للعربية ولها جمهور عربي كبير، لكن قلما نسمع عن كتاب أو رواية تم ترجمته للغات أخرى، وحتى إن وجدت فلا تكون بنفس شهرة المؤلفات الأجنبية والمؤلفين الأجانب، حتى بالنسبة للجوائز الأدبية الكبيرة مثل جائزة نوبل للأدب، فإن الأديب العربي الوحيد الحاصل على الجائزة هو المصري نجيب محفوظ.

لا أعلم السبب حقيقةً وراء هذا التقهقر الواضح للأدب العربي، فهناك كتب وروايات عربية ذات ثقل، وهناك العديد من الأدباء العرب الذين قدموا روائع أدبية خلال مسيرتهم، لكن ربما لا يهتم العالم بما نقدمه أو بما لدينا لقوله، أو لربما الصورة المُصدرة عن العرب منذ قرون تلعب دورًا في عدم الإنجذاب لأدبنا، أو لربما مواضعنا وثقافتنا لا تهمهم أو لا تناسبهم، بالرغم من أن التنوع الثقافي موجود وهام! لا أعرف ..... أخبروني أنتم لماذا تعتقدون أن الأدب العربي نادرًا ما يصل للعالمية؟


لا اعرف لماذا دائما نحن نوضع على مقاس الغربي؟

لماذا ينظر وكأن الغربي هو الكائن المتطور الذي لا مثيل له

والذي يقاس فيه كل نجاح

لماذا لا تسألون كم اجنبي كتب بالعربية وكان كتابه من انجح الكتب عند العرب؟

لماذا هذا التقهقر والتذلل للغربي

الحقيقة هو ان هذا الغزو الفكري الذي اتى من الغربي الجويهل الذي لا يعلم كيف وُجد ولماذا وُجد هو الداء فى هذه الامة وجعل ادبها في مقتل

صدق ابن خلدون حين قال "المغلوب دائما مولع بتقليد الغالب " ، لاكن رغم كل هذا فهذه النقاشات مفيدة و تؤدي إلى تحريك المياه العكرة خصوصا في الجيل الناشئ ،عسى أن يتعلم من أخطاء من سبقوه .

الله عز وجل ذكر في محكم تنزيلة ان ال ان اليهود والنصاري لن ترضي مهما عملت ولن تنصفك خلاص اقفل الباب والتزم بمعايير العرب القديمة... وخذ من الغرب في باقي العلوم لابأس لكن هيهات ان يدخل الغربي بين ادبنا العربي الاصيل

التفاعلات العالمية لا مفر منها، خاصةً في عصرنا الحالي، وبنفس المنطق نحن نستخدم علمهم في الطب والصيدلة والفيزياء وباقي العلوم والتكنولوچيا، لكن اللغة شيء آخر ، ولكل قوم لسان أو لغة يستخدمونها في التواصل والتعبير.

التفاعلات العالمية لا مفر منهه

هناك تفاعلات ضرورية نعم لكن علي قدر الحاجة وليس كل شيء معلب من الغرب نغمس فيه بل انما لحاجة والادب العربي انحدر عندما انفتح على العالم واصبح يقاس علي بوصلة لا تمت لا لواقعه ولا لعاداته ولا لتقاليديه اي صلة

وهم استفادوا من طب والعلوم الذي اخترعها المسلمين في التاريخ فلا باس ان نستفاد من علمهم لكن لا تكن القاعدة هم نستفاد منهم ونبرمج هذا البرمجة على باقي الامور

نحن هنا لا نتحدث عن غربيًا، نحن نتحدث عن عالميًا، عن وصول الأدب العربي للعالمية إلى مختلف الدول بمختلف اللغات وليس الدول الغربية فقط.

هم لا يحتاجون إلى الكتابة بالعربية فالكثير من الكتب والروايات الأجنبية سواء الغربية أو غيرها يتم ترجمتها إلى العربية بشكل دوري، حتى أن الأعمال الحديثة أصبح الكثير منها يُترجم وليست الكلاسيكيات فقط، فلماذا لا يحدث العكس؟!

يا اخت انت جعلتي الغربي معياراً ليقاس به الادب العربي عندما قلت:

حتى بالنسبة للجوائز الأدبية الكبيرة مثل جائزة نوبل للأدب، فإن الأديب العربي الوحيد الحاصل على الجائزة هو المصري نجيب محفوظ.

وجمال الادب العربي يكمن في اللغة ذاتها الغنية بالمعاني التي تفقد بريقها عند الترجمة فالموضوع ليس مطلقاٌ عن الحبكة كما في الروايات الغربيه المترجمة والغربي لم يحاول ان يتعلم اللغة لكي يعرف جمال الادب العربي فالله المستعان

وكيف قولي هذا يجعله معيارًا؟! الأدب العربي يستحق تسليط الضوء عليه والحصول على جوائز عالمية مثله مثل باقي آداب اللغات والثقافات الأخرى.

اللغات الأخرى كالصينية واليابانية والروسية والهندية لها أعمال أدبية منتشرة عالميًا وتحظى باهتمام كبير وتحصد جوائز عالمية.

التقوقع على أنفسنا وانتظار من يأتي ليتعلم علومنا ولغتنا غير مجد، فلماذا قد يرغبوا بتعلم لغة لا يعلمون عنها ولا عن آدابها ولا عن ثقافة أهلها شيئًا؟ ، العكس هو ما يحدث غالبًا، يتأثر المرء بثقافة معينة فيبدأ بمعرفتها أكثر وتعلم لغتها.

وكيف قولي هذا يجعله معيارًا؟

ذكرك عن لماذا لاناخذ جائزة للادب سويدية الاصل هو الاحتكام للغربي الذي اقصده وهذا ما اثر فعلا على الادب العربي المعاصر ان هذا العالم الذي يتمحور في الغربي لماذا ليس راض عنا مالذي يجعلنا مثلهم ناخذ جوائز هم صنعوها؟ أرايت الخلل رعاك الله؟

لم نر كوريا من كوريا الشمالية يتكلم عن لمذا الادب المانهوا او الدرما الكورية لا تنتشر كما تنتشر افلام هولييوود بل انما هو مكتفي بذاته وبشعبه ويسعى للتميز بمعاييره الخاصة ولا يغير ادبه لاجل فلان او علان الذي لم ير انه يستحق نوبل

التقوقع على أنفسنا وانتظار من يأتي ليتعلم علومنا ولغتنا غير مجد، فلماذا قد يرغبوا بتعلم لغة لا يعلمون عنها ولا عن آدابها ولا عن ثقافة أهلها شيئًا؟ ، العكس هو ما يحدث غالبًا، يتأثر المرء بثقافة معينة فيبدأ بمعرفتها أكثر وتعلم لغتها.

هذا يحتاج مراجعة ايضا لماذا نريد ان ننفتح للعالم وهل هذا شرط ومقاس للنجاح؟ بعض المجتمعات منغلقة ككوريا الشمالية او روسيا والامر عادي بالنسبة لهم , ان شاء ما تعلم شيئا عن العربية وثقافاتها مالمشكلة؟

فهمت ما تقصد.

حب التفاعل مع البشر والثقافات الأخرى لدى الإنسان منذ قديم الأزل، وكان له أثر بالغ في تقدم وتطور الحضارات.

ولله يا اختى مشاكل العالم الاسلامي اتت من الانفتاح علي الغرب حتي الفلاسفة لم يلحدوا الا عندما قرأو واحتكموا للغرب وارسطوا وغيرهم على انهم عباقر الفلسفة واباطرة الزمان

نسأل الله السلامة ونسأل العزة للاسلام والمسلمين

وهناك من ألحدوا لأسباب غير ذلك.

اللهم ثبت قلوبنا على دينك.

لهذا الهدى المجمل لايغني عن المفصل

اللهم ثبت قلوبنا على دينك.

امين