سر المماطلة في العمل، هل سببها طريقة الإدارة؟ كتاب The principles of Scientific management

  • momen000

هل تساءلت يومًا لماذا يتباطأ بعض العمال عمداً في أداء عملهم؟ في كتابه "مبادئ الإدارة العلمية"، يكشف فريدريك تايلور، أبو الإدارة الحديثة، عن أسباب المماطلة ويقسمها إلى نوعين رئيسيين:

  1. المماطلة الطبيعية: والتي سببها الميل الفطري للإنسان للكسل والتباطؤ عن العمل.
  2. المماطلة النظامية: التي سببها تعمد البطء في العمل لحماية المصالح الشخصية

فما هي تلك المصالح التي تجعل البعض يفضّلون البطء؟ إليكم بعض الأسباب:

  • فقدان الثقة في الإدارة: بحيث يظن العامل أنه إذا أدى عمله بكل طاقته فإن هذا سيجعل الإدارة تستغني عن الكثير من العمال لعدم احتياجها لهم، مما يعرض وظيفته للخطر.
  • الطرق المعيبة في الإدارة: حيث يحصل جميع العمال على نفس الأجور، بغض النظر عمن بذل جهدا أعلى أو جهدا أقل. سيقول العامل: "لماذا أعمل بجد إذا كان زميلي الكسول سيحصل على نفس الأجر في نهاية المطاف؟!"
  • غياب المعايير الموحدة: عدم وضوح قواعد وآليات تقييم الأداء يدفع البعض لاتخاذ طرق عمل أقل كفاءة لتجنب المنافسة أو التعرض لضغط الإدارة.

لقد لاحظت المماطلة النظامية في أثناء تدريبي في المشفى. كان زملائي يتجنبون الكشف على الحالات، لأننا جميعا في النهاية سنحصل على نفس نقطة الحضور، فلماذا التعب والجهد؟

فهل واجهتم هذه الظاهرة في أماكن عملكم؟ كيف كان تأثيرها وكيف تعاملتم معها؟ شاركونا تجاربكم وآرائكم لحل المشكلة.


التعليق السابق
في هذا الزمن الرأسمالي لا يمكن للعامل أن يثق في مديره، وسيخشى دائما أن يتخلى عنه مديره لتوفير راتبه.

لن أتكلم معك عن قوانين العمل ولا عن حقوق العاملين بل سأخبرك بشيء منطقي جدا وهو لو كان هذا العامل ماهر وكفء فلماذا تستغني عنه الشركة من الأساس؟!

ولكن هل ترى العاتق الأكبر من مشكلة المماطلة يقع على العامل أم طريقة الإدارة؟ ولماذا؟

بالمناسبة المماطلة قد تكون قصور في تأدية المهمة أو حتى أن الوقت المطلوب من قِبَل المهمة غير محسوب بشكل صحيح من قِبَل الإدارة، هناك مقولة شعبية شائعة تقول: "الصنعة التي لا تعمل فيها صبي لا تكن فيها معلم" لذلك بعض المدراء لم يعملوا قبل ذلك بأيديهم وقد يضعون ساعات أقل لمهمة تتطلب أيام.

من ناحية أخرى، هناك فرق بين البطء والمماطلة فمن من الأساس لديه الحكم بأن هذا العامل يماطل؟ ولو كان يماطل بالفعل أما كان بالأحرى بالإدارة أن تستغني عنه؟

أرى أن لديك وجهة نظر منطقية، فكثير من المشاكل التي تنسب إلى العمال يكون أصلها في الإدارة نفسها، سواء في سوء تقدير الوقت المطلوب لإنجاز المهام أو في عدم معرفة تفاصيل العمل الفعلية. كما أن الحكم على شخص بالمماطلة يحتاج إلى فهم دقيق لطبيعة عمله وليس مجرد افتراض.

الإدارة الفعالة لا تكتفي بإلقاء اللوم، بل تبحث عن الحلول الحقيقية.

الإدارة الفعالة لا تكتفي بإلقاء اللوم، بل تبحث عن الحلول الحقيقية.

للأسف نحن اهتممنا جدا بإدارات تقييم الأداء في الشركات لكننا أهملنا إدارات البحث والتطوير والتعليم والتطوير، فقلما تجد حاليا في الشركات إدارة تهتم بتدريب العاملين وفق أحدث المناهج والتكتيكات في مجالاتهم حتى أن رجل مدير إدارة مشتريات ببنك استثماري كبير مشرف على المعاش قال لي بأنه منذ أشهر أخبروهم بأن هناك تدريب وأنه تدريب تنمية بشرية والمدربة كانت تكلم دفعة المعاش هذه على كيفية تحديد شغفك في الحياة. ولما سألته هل تحصلون على تدريب في البرمجيات التي تعملون عليها في البنك أخبرني بكل أسف لا.

يمكن بسهولة الحكم على المماطلة عندما تعمل مع اثنين من الموظفين:

واحد منهم يبادر لتأدية المهام بحيث يحدث تبادل وكل فرد من الموجودين يتولى مهمة فإذا استجدت مهمة أخرى تجد مبادرة من الموظف.

وموظف آخر يتشاغل عن العمل بالحديث أو الموبايل حتى إذا تكدست المهام على زميله في نفس الوقت، لا يبادر ليتولى أي مهمة، ولو تم توجيه طلب صريح له بتولي مهمة يستغرق فيها ضعف متوسط الوقت العادي غير آبه لضغط العمل.

العمل فيه مهام يا جورج وليس فقط معتمدا على المبادرة والاختيارات، ويمكن حتى توجيه التحذير للمتماطل فربما يكون بشيء خارج عن إرادته. أليس كذلك؟

المهام أحياناً لا تكون مختلفة أو موزعة خصيصاً لكل فرد، لنفترض استقبال مستشفى، والعاملون في النباطشية خمسة أطباء، ودخلت ثلاث حالات، من من الأطباء الخمسة عليه تولي الحالات؟...في هذه الحالة لابد من نظام متبع منعاً للتخبط ولمصلحة الجميع..

فيكون النظام من البداية الطبيب (س) سيأخذ أول حالة تدخل، الطبيبة (ص) الحالة الثانية..وهكذا يكون العدل والنظام.

وينطبق ذلك على مهن أخرى: مثل الباعة في محل تجاري، وبعض المصالح الحكومية التي تكون فيها مهام العمل جماعية.

وبعض المصالح الحكومية التي تكون فيها مهام العمل جماعية.

لا، أكرمك الله لا تجعل المصالح الحكومية مثالا هنا فهم مثال على شيء آخر تماما تماما وهو كما قال عمرو أديب الدور الرابع عند مدام عفاف؛ هم يتلذذون بتعطيل المواطنين فالمماطلة والبيروقراطية عندهم ليست عادة وإنما مهمة من مهام العمل وربما مكتوبة بوضوح في عقد التعيين.

 هم يتلذذون بتعطيل المواطنين

ليس هذا هو الحال دوماً يا حسين لا نستطيع التعميم، أحياناً يكون الموظف الحكومي مُجبر على بيروقراطيات محددة لا يستطيع التغافل عنها، لكن يقع اللوم على المستوى الأعلى الإداري الذي لا يقوم بمهامه الإشرافية والتنظيمية، التي تضمن سلاسة العمل، وتضمن وجود التسهيلات التي تيسر إنهاء المهام.

أحيانا لا تكون حدود المهام ما بين العاملين واضحة، كمثال الأطباء الذي أورده جورج، أو مثال الباعة في متجر. الباعة يكونون موجودين، وعندما يأتي زبون، فمن بالضبط من الباعة عليه مهمة التعامل مع هذا الزبون؟ هنا لا توجد حدود واضحة بين العمال.