كتاب أبي الذي أكره: لماذا يظن بعض الآباء أن السوط هو الوسيلة المثالية للتربية والتوجيه ؟

  • Mo_essam

في الآونة الأخيرة تتعالى صيحات الشكوى والاستغاثة من الأبناء ضد الآباء، وربما كانت هذه الشكاوى والاستغاثات موجودة من قبل، ولكن السوشيال ميديا سهلت طريقة التعبير عنها، ووفرت لها سبل انتشار ورواج أوسع.

فكثيراً ما نصادف من يشارك منشورات تعبر عن كراهيته لأبيه، أو يرى منشور به حديث طيب عن الآباء فيعلق بتكذيب ما هو مذكور، ويستمر في بث مشاعر كراهيته هنا وهناك.

ما يجعلني أشارك هذه المساهمة أولاً لقيمة الكتاب، و ثانياً لأنني تعرضت لحالة متطورة من هذه الشكوى أمس، فقد نشر صديق لي منشور نعي لوفاة والده وبينما كنت أكتب له تعليق تعزية وجدت تعليق لشخص يقول ( ليته كان أبي ودعى على والده بالموت)

عن نفسي لا أستطيع أن أتخيل كيف يصل أبن لهذه الدرجة من الكراهية، رغم اعتراضي الشديد على أخطاء التربية واعتماد السوط والترهيب كوسيلة تربية.

فكيف يصل الأبناء إلى هذه الحالة برأيكم، ولماذا يصر معظم الآباء على التربية العنيفة ؟


بصراحة أنا أتعاطف أحيانا مع هؤلاء الآباء لأن من السهل جدًا الانجرار وراء هذه الموجة من الشكاوى المستمرة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تصور الآباء على أنهم جميعًا قساة وظالمون، ولكن الحقيقة ليست بهذه البساطة أو بهذا التعميم. عندما نتحدث عن الآباء الذين يتبنون أساليب تربوية عنيفة أو مسيئة يجب أن نضع في اعتبارنا أنهم يمثلون قلة محددة، وهذه القلة غالبًا ما تكون نتاجًا لتربية وظروف نفسية صعبة عاشوها بأنفسهم.

لا يمكننا أن نقول إن الأب الذي يعامل أبناءه بالعنف هو شخص طبيعي لأن هؤلاء الآباء يحتاجون إلى علاج نفسي، فهم ضحايا لتجاربهم الخاصة ولتربية قاسية ربما تعرضوا لها في صغرهم. 

أوافقك علي أنهم غالبا تعرضوا لعنف جسدي وهم أطفال وأنهم بحاجة إالي علاج نفسي ، ولكن، لا أظن أنهم مجرد قلة.

نعم المجتمع سيء ولكن ليس لدرجة أن يكون معظم الأباء أشرار!!