كتاب Behavioral Genetics : لن يصبح إبن السارق إلا سارق مثله.

في مجتمعاتنا والمجتمعات الغربية هناك حقيقة يسلم بها معظمنا، وهي تلك التي تقر بأن إبن الطبيب سيكون غالباً طبيب، وغالباً ما سيرث إبن عامل اللحام مهنة اللحام عن أبيه.

ذلك الأمر الذي نلمس وضوحه في مجال الفن والتمثيل وفي عالم الرياضة وما إلى ذلك، وبالرغم من أن هذه الفكرة ليست قاعدة ثابتة ولها حالات شاذة عديدة نجحت في تغيير المسار، إلا أن هذه الفكرة تتحقق لأسباب مجهولة، ويقبلها المجتمع ولا يعترض عليها.

ولكن عندما بدأت الدراسات النفسية تتعمق في الأمر وتخرجه من حيز الوراثة المهنية إلى حيز الوراثة السلوكية، وتصرح بأنه لأسباب وراثية سيكون إبن السارق سارق وإبن المضطرب النفسي مضطرب مثله هنا صاح المجتمع ونظر لهذه الدراسات نظرة التعجب والتكذيب.

وهنا يقول روبرت بلامين مؤلف الكتاب أنه بطريقة ما تنتقل السلوكيات والتوجهات من الآباء إلى الأبناء وبعد ذلك يكون التحرر منها صعب للغاية.

فهل تؤمنون بصحة هذه النظرية، وتتوقعون أنها تكون مبرر لأي فعل أو توجه به مخالفة أو خطأ؟


بالتأكيد هي تلعب دورُا مهمًا في تشكيل شخصية الأطفال منذ الصغر وتنشئتهم على نفس هذه الصفات، وبالتالي تصبح فرص التعلق بهذا النمط أكبر...

ولكنني رأيت بعيني أمثلة حية، كانت الأجيال الجديدة فيها سيدة قرارها...

حيث كانت تنوي عدم التأثر بذلك منذ المراحل الأولى من الطفولة واستمرت على نفس المنوال حتى صارت نسخة معاكسة لسلفها 180 درجة!

بالإرادة وحدها أسقطت فكرة أن تكون هذه النظريات مبررًا يلقي عليه البعض أعذاره، وإن كنا لا نختلف أنها بالفعل لها تأثير ولكن على هؤلاء ضعاف الإرادة فقط.

وإن كنا لا نختلف أنها بالفعل لها تأثير ولكن على هؤلاء ضعاف الإرادة فقط.

لكن، ربما ضعف الإرادة هو أيضًا متعلق بنمط من تربى وتشكلت شخصيته على أيديهم!

وطالما هذه هي النقطة الجوهرية التي يقف عليها التأثر من عدمه في بقية النقاط، فما الحل لها إذًا؟

أعتقد أن ليس لها حل لأن الأمر هنا يحدث بتأثير كلي سواء كان مباشر أو غير مباشر.