كتاب الحب السائل : فاقد الحب لا يعطيه!

يخبرنا أبناء السوشال ميديا أن علينا أن لا نضيع طاقاتنا واستثماراتنا في علاقات حب طمعاً في الأمان والسعادة، لأن كل العلاقات زائلة ولن يبقى للفرد إلا نفسه، لذلك عليه أن يُبجل نفسه أم أي علاقة أخرى، فلا حب الأباء ولا حب الأصدقاء أو الشركاء ذو قيمة أمام أنفسنا الجليلة، وهذا مع الأسف هراء وكلام ريعي يبيع الهوى ويقتل الحقيقة والقيم الصحيحة في حياتنا.

يُشخص سيجمونت باومان في كتابه الحب السائل، حالتنا الفكرية حول الحب، يقول بأن الإنسان أصبح يتعامل مع الأشخاص كورق مرحاض قابل للاستعمال والرمي، دون إي التفات لمشاعر الأخر، فأصبحت كل العلاقات الإنسانية علاقات عابرة تحكمها اللذة والمصلحة، دون أي اعتبار للقيمة الأخلاقية والشعورية، وأصبحت وعود الارتباط السريع تقلل من فرص استمرار العلاقات الطويلة، والسبب هو تحول الإنسان إلى مادة استهلاكية يمكن تسويقها سواء كجسد أو كقلب وعواطف.

هذا التدهور الحاد في العلاقات البشرية والخسائر الجسيمة في المعاني الأساسية للحياة كالحب والارتباط الطويل، والإخلاص والحب غير المشروط، يرجع في رأي باومان إلى نقص الحب، الذي يجعل الإنسان عاجزاً عن تجربة وتقديم الحب للأخر، الأنانية المفرطة والرقابة الدائمة لتحقيق مصلحة الأنا والحماية الزائدة لها هو ما جعل الإنسان المعاصر يرى نفسه أعلى من أي شيء خارجه، ولكن في نفس الوقت تتناقص قدرته على احترام نفسه أو إدراكه للحب الحق .


آرائكم تفتح نوافذ كثيره كلها تدخل طاقات فكريه متعددة . اضافه الى ما ذكر ارى ان حياتنا هى واقع مثل النهر الجارى متغير بحكم الصيروره اى ان التغير اساس وانا قيم الانسان رافد لابد ان يصب فى هذا النهر حتى يظل على صيرورته وهناك سدود تتحكم فى زبط إيقاع الصيروره ويمثلها هنا العقل بمعنى ان قيمنا الشعوريه مثل الحب نابع من فهمنا للحياه هل هى قائمه على النفعيه ام الانسانيه التى هى اشمل من النفعيه اذا اتكائنا على الانسانيه لابد من تطوير مفاهيمها بالعمل على خلق تواصل فعال تكون مخرجاته وعى بحقيقه هدف الانسان فى هذا الكون الا وهو نشر قيم الانسان التى تجعلها حر بان يكون سيد فى كل موقف طالما هو فى جانب الانسانيه مشكلتنا هى ان الحداثه فرضت وسائلها بايقاع اسرع نموا من قيم الانسانيه فزادت النفعيه على حساب الانسانيه فتشكل وعى نفعى محصلته انسان فاقد للوعى برسالته ومضمونها فاصبحت قيمه مثل الحب نفعيه فقط مع انى اتفق على ان الحب من نتائجه النفعيه القيميه وليس الخاصه .