11

كتاب كيف نقرأ الأدب: ما هي أفضل جملة افتتاحية لرواية قرأتها؟

لكل منا طريقته في الانجذاب لـ الرواية التي سوف يقرؤها سواء كان اسم الرواية أو الغلاف أو اسم الكاتب إلخ...

وكثيرا ما تجذبنا الجمل الافتتاحية وهو ما لفت نظري إليه الكاتب تيري إيجلتون في كتابه كيف (نقرأ الأدب) حيث يتناول في هذا القسم من الكتاب أهم الافتتاحيات في الروايات التي تجذب انتباه القارئ من الوهلة الأولى وتجعله يقرأ الرواية على الفور سواء كانت الجملة الافتتاحية جملة مفاجئة مثل رواية بيتر بان " جميع الأطفال كبروا، باستثناء واحد".أو مثل رواية كبرياء وهوى التي يؤخذ بها المثل في المفارقة، فهي تقول: "الحقيقة المعترف بها في كل مكان هي أن الأعزب الغني لا بد أن يكون بحاجة إلى زوجة"، أو جملة واضحة تخبرك بهدف القصة من الأساس مثل رواية الشرطي الثالث " ليس كل واحد يعرف كيف قتلت فيليب ماذر العجوز حيث حطمت فكه". هذه الافتتاحيات جعلتني أتذكرأفضل افتتاحيات قرأتها وسأختار منها افتتاحية رواية الحياة الجديدة لأورهان باموق التي تقول " قرأت كتابا في يوم ما فتغيرت حياتي كلها. منذ الصفحة الأولى تأثرت بقوة الكتاب، فشعرت بجسدي ينأى بنفسه ويبتعد عن الكرسي؛ حيث جلست اقرأ الكتاب الذي أمامي فوق المائدة." بهذه الافتتاحية حقيقة لم أترك الرواية حتى أنهيتها فأنا أعشق الكتب فما بالك برواية تبدء بالحديث عن كتاب غير حياة البطل. وبالتأكيد يوجد العديد من الافتتاحيات التي جذبتني ولكن هذه أكثرها التي لم ولن أنساها أبدا.

وماذا عنكم ما هي أفضل جملة افتتاحية لرواية قرأتوها؟ وهل من الممكن أن تقتني كتاب لا تعرف مؤلفه ولكن به افتتاحية مميزة؟


التعليق السابق

افتتاحيّة كامو تشُدُّ الذهن، وترسخ في الذاكرة، لغرابتها، قِصر كلماتها المتراصّة وقُوتّها. كانت هي أوّل ما حضرني عند قراءة منشورك. لكنّني بعد مطالعة تعليقك، تذكّرتُ افتتاحيتين أخريين:

الأولى لدوستويفسكي في «رسائل من تحتِ الأرض» (ترجمة أنيس زكي حسن، دار الأهليّة):

«أنا إنسانٌ مريضٌ، إنسانٌ حقُودٌ، إنسان ممقُوتٌ. وأظُنُّ أنّ كبِدي مريضةٌ، إلّا أنّني على أيِّ حالٍ، لا أعرِفُ شيئًا من مرضي، فلم أستشر طبيبًا، ولم أفعل ذلك قطُّ، ولذلك لا أعرفُ علَّتي».

الثانية لكارلوس رْوِيث ثافُون في «ظلّ الريح» (ترجمة معاوية عبد المجيد، دار مسكيلياني):

«لن أنسى أبدًا ذلك الصباح، الذي اقتادني فيه والدي إلى «مقبرة الكتب المنسيّة». حدث الأمرُ في أوائل صيف العام 1945. كُنَّا نمشي في شوارع برشلونة التي ادلهمَّت فوقها سماواتٌ من رمادٍ، وانصبَّتِ الشمسُ من بين الضبابِ مثل إكليلٍ نُحاسِيٍّ سائلٍ على حيّ رامبلا دي سانتا مونيكا».

من الجميل مشاركة تلك الافتتاحيات وأنا أيضا تذكرت افتتاحية رائعة من نجيب محفوظ في روايته اللص والكلاب "مرة أخرى يتنفس نسمة الحياة، ولكن في الجو غبار خانق، وحر لا يُطاق، وفي انتظاره وجد بدلته الزرقاء، وحذاءه المطاط، وسواهما لم يجد في انتظاره أحدًا. ها هي الدنيا تعود، وها هو باب السجن الأصم يبتعد مُنطويًا على الأسرار اليائسة. "

هذه المشاركة ستدفعني بالتأكيد لتذكر العديد والعديد من الافتتاحيات الرائعة.