رواية حكاية الغرفة 207: لماذا لا يوجد في كثير من الفنادق الغرفة أو الطابق رقم 13؟

يشعر كثير من الناس في عالمنا العربي والغربي بشكل أكبر بالتطير -التشاؤم- من رقم 13 وقد نشر موقع إنفيرس دراسة نقلته عنه قناة العربية تخلص إلى أن حوالي 40 مليونا من مواطني الولايات المتحدة الأمريكية يتجنبون السكن في الغرف أو الطوابق التي تحمل رقم 13 بالكامل ولو كان السكن مؤقتا.

وفي مسح نقله الموقع أثبت أن كل سبع مبان منها مبنى واحد فقط به طابق يحمل الرقم 13 والبقية يأتي الطابق الرابع عشر مباشرة بعد الثاني عشر.

فما سر هذا الرهاب الخطير من ذلك الرقم؟

في الحقيقة لا يوجد سبب مؤكد يؤدي إلى ذلك الرهاب الجامع بين كثير من شعوب العالم ولعله سبب مجهول يتشاركه العقل الجمعي لكثير من البشر، وكل ما ورد إنما هو تكهنات أو اساطير. فقد قيل أن السبب في ذلك: أن العدد 12 هو رمز الكمال فهو عدد أشهر السنة وعلامات الأبراج وغيرها من الشواهد فيأتي الرقم 13 ليدل على عكس ذلك "لكل شيء إذا ما تم نقصان 🙂"

ويرجع البعض السبب إلى توارث هذا التشاؤم دون فهم السبب.

كما يقول آخرون أن السبب هو ارتباط هذا الرقم ببعض الأحداث التاريخية أو الأساطير القديمة على سبيل المثال في أساطير الفايكنج، يعتقد أن لوكي هو الإله الثالث عشر، ويقال أيضاً إنه تطفل على مأدبة فالهالا التي دعى إليها 12 إلهاً وسرعان ما قتل الإله بالدر بطريق الخطأ على يد شقيقه بإستخدام رمح قدمه له لوكي.

وحتى لا أطيل عليكم دعونا نتساءل الآن: كيف نتخلص من التشاؤم؟

توجد العديد من الطرق والأساليب للتخلص من التشاؤم منها الابتعاد عن الأفكار السلبية، والتفكير فيما نمتلك لا ما نفقد، مصاحبة من يعطونك طاقات إيجابية، وممارسة الرياضة. وهناك الكثير من الطرق المختلفة التي يضيق المقام عن ذكرها.

والآن أريد أن اعرف منكم: هل تتشائمون من الرقم 13؟ وما تجربتك معه؟ وما الأسباب التي تدعو للشعور بالتشاؤم بوجه عام من وجهة نظركم؟ وكيف نتخلص منه؟


التعليق السابق
حسب ما أعلم فيعود سبب تجنب الفنادق استخدام رقم 13 إلى الخرافات والعقائد الشائعة في بعض الثقافات، حيث يعتقد البعض أن الرقم 13 يجلب النحس والسوء الحظ 

أول ما سمعت عن التشاؤوم من رقم 13 كان عندما قرأته في إحدى كتب العقاد رحمه الله! فقد كان الرجل متحدياً للتطير و التشاؤوم بكافة صوره حتى أنه راح يتحدى وسكن في مصر الجديدة في بيت رقم 13! ليس ذلك فقط بل إنه راح يضع على مكتبه رمز التشاؤم و التطير عند الناس وهي البومة!! كان يريد للناس أن يعلموا أن التشاؤم بالأيام أو بالأرقام أو بالطيور خرافة ليس إلا. ثم إنه راح يقول إن البومة هي رمز السلام في أثينا القديمة ويرجع للبومة ذلك الطائر الليلي بعض الكرامة. أعتقد أن مثل هذه الخرافات ترجع لآلاف السنين وقد نسي الناس أصلها وتوارثوها كما هي وصاروا يتطيرون منها رغم عدم منطقيتها وهي ليس لها سبب من عقل أو من دين أو من عرف سليم.

في بعض الأحيان اتخيل أن التشاؤم من الغراب ما حدث عقب نزول آدم عليه السلام في حادثة ابنيه.

وكنت اسأل نفسي كثيرا عن سبب تطير الناس من البوم؟ ربنا صوتها المزعج؟ أو ارتبطت في أذهان الناس بحادثة إنسانية معينة؟ وتخيلت أن شيئا ضرب الأرض وسبب دمارا فاجتمع البوم في هذه الأرض الخربة لاتخاذها مسكنا أو صيد فرائسها فربط العقل الإنساني بينها وبين الخراب ذلك وتوارثه العقل الجمعي لأمة معينة.

في بعض الأحيان اتخيل أن التشاؤم من الغراب ما حدث عقب نزول آدم عليه السلام في حادثة ابنيه.

نعم، قد يكون محمود ولكن ألا ترى أن الأولى بنا أن نشكر الغراب هنا ونرى له معروفه وجميله إذ قد على أيناء آدم كيف يوارون بعضهم البعض الثرى بعد موتهم؟!! لو كان ما تقول فما أنصفنا الغراب يا أخي و الله!!! ولكن هناك ما يثيرني في الغراب هذا!! فقد كانت والدتي تقول للغراب تخاطبه وهو يقف على حائط منزلنا وأنا صغير وهو ينعب: خير يا غراب!!! لم تكن أمي حفظها الله تتطير منه!!! أو ربما تطيرت وهي تقاوم هذا التطير وتقول: بل خير يا غراب!!! ويقولون أيضاً عن الغرب في عرفنا نحن المصرين - عند رؤية رجل بتطيرون منه - غراب البين!! أي غراب الفراق!!!

وكنت اسأل نفسي كثيرا عن سبب تطير الناس من البوم؟ ربنا صوتها المزعج؟ أو ارتبطت في أذهان الناس بحادثة إنسانية معينة؟ وتخيلت أن شيئا ضرب الأرض وسبب دمارا فاجتمع البوم في هذه الأرض الخربة لاتخاذها مسكنا أو صيد فرائسها فربط العقل الإنساني بينها وبين الخراب ذلك وتوارثه العقل الجمعي لأمة معينة.

قد يكون تكهنك حقيقي وقد لا يكون ولكن الواقع وما نراه هو أن البوم يسكن الخرائب ولذلك تتطير منه الناس كما قلت أنت. فهو لا يسكن منزلاً عامراً أبداً فكأن البوم ينتظر الخراب ليعشش هو في أطلال من رحلوا!!!

بالفعل وإنه لأمر مثير للاهتمام حقا بل بالأحرى مثير للاستغراب أكثر، أي كيف يتوارث الناس الخرافات والتصديق على الأساطير دون تفكير منطقي، وحتى ديني وواقعي، لكن من الجيد أن هناك أشخاصا مثل العقاد الذين يسعون إلى توعية الناس بأصل الأمور وتحدي الخرافات بالمعرفة والعلم.

عندي رأي بخصوص هذا ياسر. أعتقد ن الناس ما زالت تعتقد في الأساطير و الخرافات لأنها بشر ولاننا بشر ولنا جنبة روحية تطل على الغيب و المجهول فهي تنفتح عليه وتؤمن به وإلا كيف لنا أن نؤمن بالرسالات و المعجزات؟!! يعني ما زال هناك أناس يؤمنون بالتنجيم و بضرب الودع و بالرمل وغيرها من أساليب التكهن بالغيب. ولكن الفيصل هنا هو ان بعض الغيب مما نؤمن به يطلبه العقل السليم و الحكمة والبعض الآخر يرفضه العقل السليم.