لماذا يتم إعادة ترجمة الكتب وكيف تختار أفضل ترجمة؟

Hamdy_mahmouds

مؤخرا كنت أبحث عن كتابا مترجما وعندما وجدته وبدأت في القراءة وجدت الترجمة ضعيفة وغير متناسقة والجمل تكاد تكون لا توحي بأي معنى، فبحثت عن الكتاب فوجدته بترجمة آخرى مما دفعني لشراء نفس الكتاب ثانية وكانت جيدة وهذه ليست أول مرة مع الكتب المترجمة ويمكنني أن أقول أنه كانت هناك ترجمات يندى لها الجبين بداية من اسم العمل المترجم قد يصل إلى تغيير الاسم! وحذف الكثير من الكتاب الأصلي فقط لأن عدد صحفات الكتاب ستكون كثيرة باللغة العربية أو حذف بهدف السلطة الرقابية للمترجم ثم وأخيرا حذف وتعديل من قبل دار النشر نفسها. ولكن لماذا كل هذه الترجمات؟ مع الوقت تسقط حقوق الملكية الفكرية على حسب كل بلد ولكن متوسطها هو ٣٠ عاما لذا نجد دور النشر تتسابق في ترجمة الأعمال المترجمة بالفعل فقط لأن حقوق ملكيتها سقطت وأصبحت مجانية ، فبأمكاننا الأن أن نجد أعمال ألبير كامو مترجمة من قبل أكثر من خمسة مترجمين ونجد اختلافا في السعر بناءا على كل دار نشر.

وهنا نأتي للعبة "اسم المترجم" فإن كانت دار النشر متعاقدة مع مترجم مشهور فستضع اسمه بالطبع لزيادة المبيعات ولكن إذا كان المترجم غير معروف فلن نغامر بوضع اسمه ويكتفوا باسم صاحب العمل بحيث يضعوا القارئ في المصيدة خصوصا إن كان جديد العهد بالأعمال المترجمة، هذا بخلاف دور النشر المتوسطة والمتدنية التي تقوم بنقل ترجمة كاملة لمترجم آخر وتقوم بوضع اسم أي شخص لديهم سواء كان مترجما أو لا – وهذا رأيته بعيني.

هنا نأتي لأزمة الثقة كيف للقارئ أن يختار بعناية أي كتاب يقرأه بأي ترجمة وماذا لو كان كتاب يترجم لأول مرة؟

نصيحتي بحسب ما أفعله هو دائما التروي وعدم التسرع خاصة لو كان سعر الكتاب رخيص.

ثانيا ابحث دائما عن اسم دار النشر وهل هي مهتمة بالكتب المترجمة منذ بدايتها أم هي حديثة العهد.

وثالثا يمكنك الاستعانة بأحد اصدقائك القراء الذين لديهم خبرة أكثر في مجال الكتب المترجمة.

وأنت كيف تختار كتابك المترجم؟ وهل يمكنك مشاركتنا بأهم دور النشر التي تثق بترجماتها؟ وأفضل المترجمين من وجهة نظرك؟


المترجمين يجب أن يكونوا فنانين المترجم يصطدم أحياناً في ترجمة حرفية او يصطدم في ترجمة صحيحة ولكن هناك ما هو أصح منها وأنه برأيي من المستحيل أن تترجم كتاباً أجنبياً أو حتى بحثاً أجنبياً وسيبقى بجماليته ومعناه ١٠٠٪؜ بل سيفقد الكثير من معانيه وفعلياً أن الترجمة عمل معقد للمترجم وهذا يعزى الى أن المترجم يجب ان يكون فنان و مثقف لكأنه هو يكتب مرة أخرى العمل الأصلي بلغة قومه وأيضا يجب أن يفهم السياق ويتصف بالتركيز ويكون أمين ويراجع ترجمته وهذا أمر صعب أن يتم بدور نشر تعطي المترجم أجراً قليلاً حتى أنه ذاك الذي يقرصن الكتب منع الكثير من المترجمين الذين لو ترجموا الكتاب الذي لم تفهمه بنسبة ٢٠٪؜ مثلاً الى أن تفهم أفضل من الإصدار الأصلي ولو كُنت ملم باللغة الإنجليزية أو أي لغة ولكن ذلك أمر لا يتم بيوم وليلة لإنعاش وتثمين دور المترجمين والمترجمات ومن الأخطاء التي يقع بها المترجمين هو تغيير كلمة او كلمتين عن موضعها مما يفني الفائدة الفعلية او يقللها وراء النص فتخيل مثلاً تقرأ "توقفت لشرب فنجان جو" فمن هو جو هذا؟ جو ليس شخصاً عاقلاً أنه جماد الأمريكيين في القرن ٢٠ يسمون فنجان قهوة بفنجان جو، الأمر ليس هكذا وحسب بل نحتاج الى مترجمين يشرحون بالهوامش مثلاً إن فعلاً أردنا النهوض بالعلم ودوره علينا تنشيط دور المترجمين العرب وإثراء المعرفة وهناك مترجمين هواة لا يعتد ببعض ترجماتهم فهذا ليس عملهم أنما هواية يجب أن لا نجعل الهواة أو حتى عديمي الخبرة يرتكزون مركزاً مهم مثل نقل علم لا يُفهم الى علم صحيح أن الأخطاء تقع من أشد الناس خبرة كونها صفة بشرية فلن يصل الأنسان الى الكمال وأنما هناك من يحاول أن يكتب بعمل فكري مضني ليتأكد من أنه أوصل الرسالة صحيحة من العالم المبهم الى القارىء العربي.

وهذا يعزى الى أن المترجم يجب ان يكون فنان و مثقف لكأنه هو يكتب مرة أخرى العمل الأصلي بلغة قومه

قرأت كتب مترجمة كثيرة وشعرت بأنها مختلفة تماما عن الكتب الاصلية اي المكتوبة بلغتها الاصلية، كنت استمتع بقراءة الكتب في اللغة الانجليزية بينما عندما اقرأ ترجمتها أشعر بأنني افتقد للاستمتاع بكل نص مكتوب بها، وكأن هنالك كلمات مرصوصة فقدت جمالها، اعطني كتب مترجمة بترجمة احترافية تشعر بأنك وكأنها كلماتها مكتوبة ومنسوجة من المترجم الذي اشرف على الكتابة

كنت استمتع بقراءة الكتب في اللغة الانجليزية بينما عندما اقرأ ترجمتها أشعر بأنني افتقد للاستمتاع بكل نص مكتوب بها،

اعتقد هذا يتوقف على الترجمة وقدرة المترجم على الابقاء على الأصل مهما حدث وعدم اهمال الجمالية في النص الأصلي

من المستحيل أن تترجم كتاباً أجنبياً أو حتى بحثاً أجنبياً وسيبقى بجماليته ومعناه ١٠٠٪؜ بل سيفقد الكثير من معانيه

وهذا يعد جزءا من الترجمة فالكتاب عندما يترجم يصبح بشكل أو بآخر كتابا ثانيا، فهو يحافظ على الروح الأصلية للنص ولكن يضيف عليها بعضا من روح اللغة الجديدة فبعض الكتاب لها رونق مختلف عندما تترجم.