عندما تُوصد كل الأبواب هل الإنتحار هو الحل ؟ كتاب رسائل ما قبل الإنتحار .
في كتاب رسائل ما قبل الإنتحار يعرض الكاتب: إسماعيل عرفة، رسائل كتبها بعض المنتحرين قبل الإنتحار ليُناقش أسباب إنتحارهم واستخلاص دروس حياتية تُفيدنا في مسيرنا إلي الآخرة وتفادي الوقوع في نفس الأخطاء التي وقع بها هؤلاء الأشخاص.
في هذا الكتاب لا يتناول الكاتب ظاهرة اجتماعية بالتحليل العلمي الموضعي الدقيق، انما يركز الكتب على حالات فردية تشمل أنماطاً محدودة من حالات الإنتحار.
يتنقل الكاتب بين رسالة الرسام الكبير فان جوخ إلى المفكر والأديب إسماعيل أحمد ،الكاتبة الأمريكي الحاصل على جائزة نوبل في الأدب إرنست همنجواي ،الممثلة والمغنية الشهيرة مارلين مونرو ،الفنانة والمغنية الإيطالية/مصرية داليدا ،الصحفي كيفن كارتر ،الكاتبة والروائية المصرية أروى صالح ،وأخيراً الممثلة الهندية جيا خان .
برأيك عزيزي القارئ هل ترى أن الإنتحار هو الحل عندما لا يجد الإنسان طريقة لتحسين حياته ؟
ربما ينظر البعض إلى من يقدم على إنهاء حياته بنوع من الشفقة من منطلق أنه شخص قد فقد حياته نتيجة فقد الأمل أو بعبارة أدق بسبب "اليأس" .
لكن من وجهة نظري أن من يستحق الشفقة الحقيقية هو المجتمع الذي سمح لهذا الشخص بالوصول لهذه الدرجة من اليأس حتى انهى حياته ، إن المجتمع و أعني بالمجتمع كل ما تحتمله الكلمة من معنى من معاني الدوائر الإجتماعية التي تحيط بالفرد قد قصرت في أداء وظيفتها في حياة هذا الفرد وتراكمت التقصيرات من كل تلك الدوائر حتى أودت بحياته .
إن إقدام الفرد على إنهاء حياته لا شك عمل مستقبح شرعاً و عقلاً و عرفاً ، و ما حرم الشرع شيئاً إلا لبيان فساده و خلوه مما يعود على المرء بالنفع في دينه و دنياه و ما قبح العقل فعلاً إلى لنقص في بعض جوانبه عن معاني الإنسانية و غياب المصلحة منه و ما تعارف الناس عليه سلفاً و خلفاً و اتفقوا على رفضه إلا لأنه لا يتسق مع الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها ,
التعليقات