كيف أسترجع لذة القراءة و أنا التي كنت مولعة بالكتب و الكتّاب ذات يوم ؟

كنت كثيرة القراءة فيما مضى، قرأت مؤلفات كتاب مشهورين مثل المنفلوطي، وجبران خليل، وغادة السّمان ومستغانمي و آخرون غير معروفين كمولود فرعون و غيره.

لكن في الآونة الأخيرة و لأكون دقيقة منذ عامين أي بعد مرضي أصبحت لا أستطيع إكمال كتاب من خمسين صفحة وأنا التي كنت أقرأ أحيانا كتابا في يوم واحد.

أشعر أن قدرتي على الإستيعاب السريع نضبت، لا أستطيع التّركيز أبدا، لذلك أهرب إلى الروايات بالعاميّة المصرية.

هي لا تحتاج أي تركيز ونفس القصص تعاد غالبا.

مللت هذه العقلية، الأمر متعب جدّا خاصة حين أمسك قلمي لأنني أشعر بأنني أستطيع أن أجود بالكثير، لكن قلمي لا يرضخ.

أشعر كأنني بالون كبير جدا مملوء بالهواء عند أول وخزة ينفجر.

كيف السبيل لاسترجاع حبي للقراءة و شغفي بالكتب ؟


التعليق السابق
لا أوافقك في هذه النقطة، لأن جودة ما نكتب لا تعتمد على مانقرأ من كتب أو نقول في الجانب الروائي خاصة، القراءة الجيدة هي من تصنع كاتب جيد. أما المواضيع مهما كانت إن كانت مكتوبة من كاتب محترف تجعلنا نراها بشكل أعمق بعكس السطحية .

هناك قصص جميلة لم ينجح كتّابها في ابراز تفاصيلها أكثر، لذلك تفشل أو أن الكاتب ركز على شيء بحسب منظوره به أراد إيصال فكرة ما، وهناك قصص متشابهة الا في اساليبها الانشائية، هذا الأمر يفكرني بالصناعة السنيمائية وحتى التلفزيونيّة، حين نقول اوووف ليت السيناريست جعلهم يقولون كذا أو هذا المشهد لا يليق على هذا الفنان، لأكون صريحة أنا لا أؤمن بفكرة كاتب فاشل في الروايات والقصص القصيرة مثلا، كلنا كتاب لكن ليس في كل الأنواع، إذن على كل منا أن يجد المجال الذي يستطيع الابداع فيه يعمل على نفسه وبحاول تطويره ثم سيكتب أشياء جميلة، الكتابة ليست موهبة فقط.

الكتابة مهنة تصقل بالقراءة والنقد والأفكار وتتطوّر إن أردت ذلك

القراءة الجيدة في نظري تكون قراءة معرفية أكثر منها نقدية، أجد أن قراءة أي كتاب بهدف الانتقاد هي محاولة سيئة في الخوض في تفاصيله، أما القراءة المعرفية تكون بهدف الاستطلاع وفهم الأفكار وترجمتها.

أنا أتحدث من وجهة نظر شخص يقرأ ليكتب لذلك أمر طبيعي أن نختلف في آراءنا لذلك أقول لك أستاذة نشوة القراءة ليست للمعرفة فقط بل لسبر أغوار أزمان مضت وحتى أمكنة لا وجود لها حاليا.

إنها عملية لتزكية النفس وإشباع الخيال برقيّ.

لأكون صريحة أنا لا أؤمن بفكرة كاتب فاشل في الروايات والقصص

الكتابة ليست آلية تكون من أول وهلة جديرة بالنجاح، كم من الكتّاب الكبار في الأدب الذين نجحوا من أول تجربة كتابية؟ أعتقد أن كل منا مرَّ بأول تجربة وثاني وثالث وما لا نهاية من الفشل، إلا ذلك الإندفاع في تطوير مهارات الكتابة في الرواية أو القصة أو غيرها تجعلنا ننجح في كل مرة نحاول فيها الإستمرار. وحتما أرى أن كل كاتب هو مشروع كاتب ناجح.

أن نختلف في آراءنا لذلك أقول لك أستاذة نشوة القراءة ليست للمعرفة فقط بل لسبر أغوار أزمان مضت وحتى أمكنة لا وجود لها حاليا

ربما نتشابه في أننا نقرأ لنكتب ونحفز موهبتنا في الكتابة أكثر من أننا نختلف في جزيئات منهج القراءة، المعرفة لا تعني إستنباط الأفكار فقط وإنما تحري الأساليب الكتابية والبناء الكتابي للحبكة وفطنة وذكاء الكاتب في التأرجح بين الأفكار والإبداع النثري والجمالية البلاغية.