12

هواية جمع الكتب وقراءة الكتب الرومانسية

  • bilmed

مرحبا

لاحظت في الانستقرام واليوتيوب ان هناك كثير من المؤثرين الذين ينشرون محتوى خاص بالكتب والمكتبات ( بالعربية واللغات الاخرى )، و ما فهمته من ذلك هو ان الغرض ليس قراءة الكتب للاستفادة منها و الخروج منها بنتائج مفيدة للفرد والمجتمع وانما القراءة فقط من اجل الاستمتاع ( كمشاهدة مسلسل فريندز او مشاهدة فيلم رومانسي ) بالاضافة الى هواية جمع الكتب وترتيبها بشكل جميل في خزانات جميلة، وكذلك التفنن في تصويرها وتصوير الكتب مع كوب قهوة وشمعة فوق ملاءة سرير جميلة او مع منظر خلاب.

ليس لدي مشكلة في ذلك وارى ان المحتوى جميل، ولا انكر انهم يشاركون احيانا اقتباسات جميلة ولطيفة.

  1. لكن هل الشخص الذي يقرأ الفلسفة والكتب الفكرية بعمق بغرض ان يكون مثقفا ممكن يكون لديه مزاج ليصنع محتوى مثل هذا؟
  2. ما جدوى ان تقرأ مئة كتاب سنويا وتكون كلها في صنف الروايات الرومانسية والرعب (والخيميائي هه )
  3. وما رأيكم بصفة عامة بهذا النوع من المحتوى؟

تحياتي لكم


MazenSafi أضف ردا

أعرف مهندس كيميائي كان بارع في صناعة الحلويات وكان ينشر كل ذلك عبر حساباته في المنصات الاجتماعية وللاسف كان يحزن من الاصدقاء الذين لا يسجلون اطراءات او لايكات اعجاب له .. كنت انظر للامر باستغراب خاصة وان مكانته في الجامعة التي يدرس بها كانت مرموقة. فكيف ينفصل الانسان بين مكانته وبين طقوسه الخاصة؟

في مساء جمعني به سؤالا حول سبب نشره كل شيء على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة به! فكانت اجابته صادمة لي حقا. قال لي ان ذلك من هواياته وان لديه اصدقاء كثر "افتراضيين"؟

لهذا حين قرأت المحتوى الخاص به، لم استغرب فهناك عالم آخر من الناس تستغرب سلوكهم والذي يدلل على حياتهم الخاصة به والتي لا تشبه ابدا واقعهم الفعلي ومكانتهم العلمية او العملية.

أيهما العالم الحقيقي من رأيك:

هل العالم الافتراضي أم الحياة الواقعية؟!

بعيداً عن صديقك؛ هناك أمثلة كثيرة فمثلاً رجل أنيق ذو مكانة مرموقة ووظيفة محترمة؛ تظهر تصرفاته على وسائل التواصل والإنترنت كأنها تصرفات صبي أو مراهق يفعل كل مهين لا يتناسب مع سنه أو دينه فى ظن منه عدم رؤية الناس لحقيقته؛ تلك هي حقيقته، الشخص الصادق هو ما تماثل ما يفعله من أخلاق في الواقع والعالم الافتراضي.

الأمر بالطبع لا ينطبق علي المواهب وتقديم المحتوي مثل صديقك.

كنت انظر للامر باستغراب خاصة وان مكانته في الجامعة التي يدرس بها كانت مرموقة. فكيف ينفصل الانسان بين مكانته وبين طقوسه الخاصة؟

وهل كونه يحب صناعة الحلويات ويشارك ذلك على وسائل التواصل، يتعارض مع كونه مدرس بالجامعة؟!

إنها مهارة، وحرفة قوية جدا، دعني أخبرك أنه لو أنشأ سلسلة لمحلات حلويات لكافة الأنواع الشرقية والغربية والمحلية مثلا قد يكون مشروع ناجح لدرجة مخيفة، ولا أجد بها عيبا أو استنقاصا، بالعكس أعجبني تصرف صديقك، هو يفعل ما يحب ويشاركه مع الآخرين، فهو صادق مع نفسه ومتصالح لدرجة كبيرة.

هناك فرق نورا بين ما تفضلت به وبين سلوكه .. بالتالي هو مجرد عارض لامور شخصية وليس مفكر في مشروع استثماري لهذا استغربته. لكن متفق معك ان مبدأ الفكر ةاستثمارية ومجزية جدا .

ولكن أليس هذا الاختلاف في الشخصيتين بين الواقع والواقع الافتراضي ناتجة عن توفر فرص ومساحة أكبر في العالم الافتراضي تفوق التي الواقع، لذلك يلجأ الشخص إلى العالم الافتراضي لممارسة هواياته ومشاركة افكاره والظهور بحقيقته عوضاً عن فعل ذلك في الحقيقة وتلقي الانتقادات والنبذ من الناس.. ربما ان قام بمشاركة ما يفعله مع من حوله في الحياة الواقعية لن يتلقى ذات ردود الفعل الايجابية والاطراء كالتي يتلقاها عندما يشاركه مع الأصدقاء الافتراضيين في فيسبوك !