12

50% من المتزوجين يبقون نتيجة للولاء أو الخوف من البدء من جديد!

قد يكون بعضنا قد اطلع على كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة للطبيب النفسي جون غراي، محاولاً تسليط الضوء على مشاكلهم نتيجة الاختلافات بينهم. 

ثلاثة عشر فصلاً تبدأ بافتراض أنّ كلا الجنسين آتٍ من كوكب مختلف، هذا الاختلاف كوّن ثغرة في العلاقة بينهما، وإليكم بعض المقارنات وفق نظر غراي، ومنها:

الرجال يمجّدون القوة والكفاءة والإنجاز، ويتشكّل الإشباع لديهم بالنجاح فيقلّ تركيزهم بسواه فلا يعتنون بالتفاصيل، أما النساء فيكترثن للمشاعر والعلاقات الإنسانية، والإشباع يكون بالمشاركة والتواصل، وحين يصيبهن التشوّش العاطفي يلجأن للتحدث والشرح.

السؤال الذي طالما راود البعض منا، متى يشعر الرجل والمرأة بالتحسن؟ حسناً، الرجل يشعر بالتحسن حال قيامه بإنجاز متحقق وحلّ المشكلات التي تواجهه، بينما تتحسن المرأة عند الحديث فقط عن المشكلات، ولا تتقبّل الاختلافات، مما يخلق اضطراباً في العلاقة بين الطرفين.

أيضاً يضيف بأنّ الرجل مثل الحزام المطاطي، يحتاج للابتعاد قليلاً قبل أن يستطيع الاقتراب، بينما المرأة مثل الموجة يرتفع تقديرها لذاتها حين تشعر بأنها محبوبة وينخفض تماماً مثل حركة الأمواج.

أرجوكم تذكروا، هذه المقارنات/الاختلافات هي كما يراها غراي.

قد تتساءلون متى تبدأ مشاكل العلاقات؟ وهو سؤال مهم حقاً، فحسب غراي تبدأ المشاكل حين يظن كلا الرجل والمرأة أنّ لدى الآخر نفس الاحتياجات والرغبات، هذا الاعتقاد يجعلهما يشعران بأن حبهما غير معترف به حال لم يرى أحدهما احتياجاته ورغباته ذاتها لدى الآخر، والحقيقة أن كلاهما يعطي الحب ولكن ليس بالأسلوب المرغوب، فهل تظنون ذلك؟، لأنّ غراي يرى بأنّ الرجل يظن أنه يفوز بالمرأة عندما يقدِّم لها شيئاً ثميناً فقط، لكنّ المرأة تعتني بكلّ التفاصيل كبيرة كانت أو صغيرة.

كما أنّ ثمة اختلاف آخر بين الجنسين، فعند الغضب؛ النساء يبحثن في اللوم والعتب بينما يقوم الرجال بإصدار أحكام سلبية وبدلاً من تذكر أن شريكته سريعة التأثر وحساسة فإنه ينسى حاجاتها ليبدو غير ودياً، وكلاهما يعتمد الجدال الأمر الذي يؤدي لتدمير العلاقة لأنّ كليهما جرح الآخر، لكنهما يجدان صعوبة في طلب المساعدة ، لذلك يظن بأنّ 50%  من المتزوجين يبقون نتيجة للولاء والالتزام أو نتيجة الخوف من البدء من جديد.

هل تبدو المقارنات لكم مقنعة؟ أين وجدتم غراي يصفكم تماماً وأين تظنونه حاد عن الصحة؟.

وهل تعتقدون حقاً بأنّ نصف المتزوجين يبقون نتيجة للولاء والالتزام أو نتيجة الخوف من البدء من جديد؟.

 


بداية لم أقرأ هذا الكتاب ولكن من عنوانه والأجزاء التي تفضلتي بسردها من مضمونه، يبدو أنه وضع افتراضياته طبقا لفهمه الشخصي وللمجتمع الذي يعيش فيه ومن يتعاملون معه ، وجميعها افتراضات وآراء تنحي بعيدا عن الصواب بدرجة كبيرة ، حتي نسبة الـ50 % التي افترضها لبقاء العلاقة للولاء والإلتزام أو نتيجة للخوف من البدء من جديدة ، هي نسبة غير صحيحة تماما وتتفاوت من مجتمع لآخر في بلداننا العربية باختلاف الثقافة والقدرة المادية وقبول المرأة للتعدد أو رفضها ، ولدينا في مصر قد يكون مبدأ الخوف علي الأطفال من التشرد والعامل المادي يمثلان نسبة 90% من أسباب استمرار العلاقة قهرا في ما يسمي بالطلاق العاطفي والخرس الزوجي ، وذلك رغم ارتفاع نسب الطلاق بصورة مفزعة جدا بعد انتشار وسهولة وسائل التواصل الإجتماعي التي ضاعفت عدم الرغبة في التواصل الأسري وتويضها بالتواصل الإجتماعي ، وهو ما خلق في الشكل حالة من التوازن النفسي والعاطفي بالتعويض الافتراضي ، لمن يعيشون حالة الطلاق العاطفي ، وفي المضمون خيانات في واقع افتراضي ، تمهد الطريق لخيانات الواقع الفعلي !!.

للأسف نعيش واقعا يفتقد فيه الطرفين بوصلة الاتجاه الصحيح للتوافق والرضي ولو ببعض التنازل والتضحيات للحفاظ علي سلامة وأمان المركب قبل غرقها ، وللأسف أيضا أن الغالبية من النساء في المجتمعات العربية يفقدن الميزان العادل لتقييم الصفات الجيدة والفضائل الموجودة في زوجها بعد فترة الزواج ،بفعل الإحساس بالتملك " والزهد في ما أملك" باعتقاد أنه أصبح في قفص يعجز عن الطيران منه، بل يري الكثير من النساء " النكديات سيئ الطباع والعشرة"، أن غالبية الرجال أفضل من أزواجهن في كل شيئ ، حتي ولو شهد بحسن أخلاق وخصال هذا الزوج كل من حولها نساءا ورجالا ويكون ردهن دائما "ما انتم ماعشرتهوش وما تعرفهوش كويس "!!، ولذلك أعتقد أن افتراضات هذا الكتاب وتعميماته بعيدة تماما عن مفردات واقعنا ، ولربما كانت أكثر تقاربا في واقعه.

مودتي وتقديري

هو ذات ما ظننته وأنا أقرأ الكتاب يا محمد،

لكن لا يمكنني التشكيك في غراي، لأنني أظن أنّ كتابه جاء نتيجة مشاهداته للحالات التي كان يعالجها نفسياً، أو نتيجة ما كان يطلّع عليه ويقرؤه من أبحاث ودراسات.

وجميعها وإن كانت شاملة فإنها لا تعتبر أداة يمكننا الاستشهاد بها في ظلّ أنّ لكلّ دولة أو مجتمع ظروفه ورؤاه وقناعاته ومبادؤه التي تختلف من مجتمع لآخر.

ما لاحظته في ردك ورودود الزملاء أن الانطلاق عادة يكون بالحديث عن الجنس الذي يحملونه، فالصبايا انطلقن من واقع ما تريده المرأة،

بينما الزملاء الرجال وأنت منهم انطلقت ردودهم في التركيز على أن المرأة قد تكون سبب دمار العلاقات الزوجية للمببرات التي تمّ وضعها من قبلك ومن قبل الزملاء، وهذا الأمر جعلني أعود لرأي غراي حن ظن بأنّ:

بينما يقوم الرجال بإصدار أحكام سلبية وبدلاً من تذكر أن شريكته سريعة التأثر وحساسة فإنه ينسى حاجاتها ليبدو غير ودياً،

ليس لأنني أدافع عن المرأة أو أريد أن أفترض أن الرجل أيضاً يحمل دوراً كبيراً في فشل العلاقات، ولكن لأنني أتساءل لأي حد يمكننا أن نكون منصفين وننظر إلى مواطن الضعف لدينا قبل أن نحاول تسليط الضوء على مواطن ضعف الجنس الآخر؟؟

Hasanen6789 أضف ردا

أستاذتي النبيلة .. عين الإنصاف في أن يراجع الإنسان أخطاؤه قبل اتهام الطرف الآخر بالتقصير أو التسبب في المشاكل ، وكيف لا يكون الرجل منصفا في علاقته مع شريكته ، وهو منصف في كل تعاملاته مع الآخرين في مجتمعه ولديه ثقافة الإعتراف بالخطأ والإعتذار وسماع آراء الآخرين وانصافها لو كانت أفضل من رأيه ؟ .. في اعتقادي أن أمر الإنصاف سواء في الرجل أو المرأة مرتبط بشخصيته عامة وثقافته وسلوكياته في الحياة ، والمشكلة الحقيقية في عقدة المشاكل الزوجية هي هذه الفجوة السحيقة عامة بين الزوج والزوجة في المخزون الثقافي والأيدلوجيات الفكرية والإهتمامات العامة ، وغالبا ما تجد الكتاب والمفكرين واصحاب الرؤي الثقافية متزوجين من نساء لا يهتمون أصلا بما يكتبن بل يسخرن أحيانا من عملهن ولا يقيمنه بأنه ذات قيمة إلا غذا كان مردوده المادي عاليا ، والعكس ايضا صحيح فقد تتزوج كاتبة مثقفة من رجل أيدلوجيته تميل للحياة المادية بدرجة كبيرة فتحدث هذه الهوة السحيقة ، وإذا حللنا هذا الواقع سنجد أن سوء الإختيار من البداية هو سبب هذه المشاكل وتعقيدها ، وقد يكون سوء الإختيار لعدم اكتمال نضج فكري في سن الزواج أولظروف اقتصادية وهناك الكثير من الأسباب التي لا يدركها الطرفين إلا متأخرا بعد الوصول لمرحلة يصعب فيها الخلاص .