10

لماذا يميل معظم القراء للروايات أكثر من الكُتب؟

مع توفر وسائل التكنولوجيا أصبح الدخول إلى عالم القراءة سهلاً للغاية. فلم نعد بحاجة إلى مال كثير كى نشترى ما نريد. لأنك بنقرة واحدة يمكنك تحميل الكتاب الذى تريده.

ورغم ذلك التقدم الحادث فلم يجيد الشباب استغلال أوقاتهم فيما ينفع! ولم يرتشفوا من العلم القابع بين الكتب.

بل كان همهم مرتكزاً على الروايات والقصص وحسب.

غافلين عن المميزات التى تمتلئ بها الكتب وربما يعود ذلك إلى عدة أسباب منها:

الفكرة الخاطئة عن الكتاب واعتباره لا يحقق متعة

استخدام الروايات كعوالم افتراضية وصعوبة تطبيق ذلك على الكتب.

عدم انتقاء الكتاب المناسب قد ينفر البعض أيضاً.

عدم الوعى بأهمية الكتاب ودوره فى تطوير الذات.

وغيرها من الأسباب.

لكن جعل قراءة الكتب عادة ليس أمراً مستحيلاً فمثلاً:

يمكن للشخص تحديد كم معين من القراءة يومياً حتى لو كان بسيطاً. فصفحة واحدة يومياً قد تنقلك من بلد إلى بلد وأنت فى مكانك!

كما يمكنك البدء بكتب مكتوبة بلغتك العامية أو لغة سهلة تفضلها مثل كتاب الخروج عن النص للدكتور محمد طه وهو مكتوب باللغة العامية المصرية والذى يتحدث بسلاسة عن كيفية فهم الإنسان لنفسه الحقيقية والحدود الذى يضعها فى حياته.

ومع تطبيق ذلك فى حياتك ستجد لها طعماً آخر وربما تشعر برغبتك فى زيادة الكم المحدد فتجد نفسك دون شعور تلتهم كتاباً واثنين وثلاثة !

فى رأيك ما هى الأسباب الأخرى التى تجعل شخص يفضل الروايات عن الكتب؟ وما هى الطرق الأخرى لجعل قراءة الكتب عادة؟


أعتقد أن نمط قراءة الروايات يشابه إلى حد كبير نمط متابعة الأفلام، فالبحث عن التشويق هو الحافز الرئيسي لدى بعض الشباب في اتجاههم لقراءة الروايات. وهو أسلوب يُتخذ للترويح عن النفس، فقراءة الكتب (وخصوصًا العلمية منها)، قد يحتاج إلى وقت للهضم والاستيعاب، بعكس الروايات التي يغلب عليها طابع السهولة والتشويق في نفس الوقت.

أما أحد الأسباب الأخرى فتكمن في كون بعض الروايات تُشترى من أجل كاتب الرواية وليست الرواية نفسها. ففي عصر وسائل التواصل الإجتماعي، اختلفت معايير الشهرة والاهتمام لدى بعض فئات المجتمع، وخصوصًا الشباب المراهقين. فتكون شهرة الرواية أساسًا على الإعجاب بكاتبها وليس لجدارتها ومدى تأثيرها.

فيما يخص الكتب، أرى العصر الحالي ومتطلباته قد ساهمت بشكل سلبي وكبير على اختيار الإنسان لكيفية قضاء وقت فراغه، ففي السابق كان لدى الإنسان متسع من وقته يستطيع أن يخصصه لممارسة هواية المطالعة. عند النظر في زماننا المعاصر -تحت سيطرة التقنية ونمط الحياة الافتراضية على معيشة البشر- فنجد أن الموضوع لن يكون سهلًا كالسابق، خصوصًا في ظل وجود كم هائل من المغريات والمشتتات التي تعيق خلوة الإنسان بنفسه واستمتاعه بقضاء وقت فراغه في قراءةِ كتبٍ تنفعُه وتغذي عقله وروحه.

إذن لو تغير الكتاب إلى أسلوب آخر يجمع بين الإثارة والتشويق هل سيجد إقبالاً عليه أكثر فى رأيك؟

المشتتات كوسائل التواصل الاجتماعى ، هى أكثر ما يبعدنا عن القراءة ، فكيف يمكن أن تقنع المراهقين بترك الموبايل وبقراءة الكتاب وهم بالاساس يكرهون الدراسة وكل ما يتعلق بالكتب ؟

هذا أصبح معضلة كبيرة فى زمننا الحالى .

فى أحيانٍ كثيرة يشعر المراهقين بالتشابه بين الكتاب وبين الكتب التعليمية لهذا ربما يشعرون بنفور كبير ناحية الكتب.

لكن لماذا يكرهون الكتب فى رأيك؟