هل نحن من يصنعُ علاقاتنا أم أنَّ علاقتنا تصنعنا؟

تجادلتُ مع أحدِ الأصدقاءِ قبل مُدّةٍ حول آليّة نشوء العلاقاتِ، هل نحنُ من يبنيها أم هي التي تبنينا؟

كان طرحي: إنَّ العلاقاتِ هي نتائجُ اجتماعُ زمانٍ، ومكانٍ، وحدث، كُلّها تؤولُ إلى تكوينِ علاقاتٍ مُتعددة السماتِ، ويكونُ أثرها على إرادتنا كبيرًا، أحيانًا يفوق قدرتنا على إيقافها.

وكان طرحُهُ: إن توفّرُ هذه المقوماتِ لا يعني (بالضرورة) تكوينَ علاقاتٍ، كالذي يمرُّ من سوقٍ باهرِ البضاعةِ، ويملكُ المالَ، فمنهم من يُبّرُ المالَ على أمورٍ تافهةٍ، ومنهم من يَدّخرُ المالَ على أشياءَ في مكانها الصحيح، فالانزلاقُ وراءَ علاقةِ الزمانِ بالمكانِ بالحدث ليست بالضرورةِ مُخضعةً لإرادةِ الإنسانِ في قول (نعم) أو (لا) لتلكَ العلاقة.

كان صديقي يصفُ العلاقاتِ بأمرٍ يشبهُ العلاقاتِ الرياضيّةَ، وأنّها أمورٌ مدروسةٌ، وأنّها لا بُدَّ أن تخضعَ لمعاييرَ يُحدّدها الداخلُ في تلكَ العلاقةِ، وإلا ستؤول العلاقاتُ إلى شكلٍ من أشكالِ عدمِ الاستقرارِ، ثم الثبات، أم الانهيار.

اختلفتُ في هذه الجزئيّة كثيرًا مع صديقي، مع اتفاقي -المبدئي- على ما وصل إليه من نتئجة، لكن بقي سؤالي الرئيس.

هل نحنُ نُخططُ لعلاقتنا (هل تحضرُ ورقةً وقلمًا وتحسب احتمالاتِ كون هذا الشخص جيدًا أم سيئًا) ثم نتخذُ بعد ذلك القرار؟ ، أم إنَّ العلاقة تفرضُ نفسها عليها، ثم علينا بعدها إخراجُ أنفسنا منها إن نحن لم نشأ الاستمرار فيها.

هل العلاقةُ أمرٌ إجباريُ البداية، اختياريُّ النهاية؟ ما أزالُ أظنُّ ذلك، ماذا عنكم؟.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا أشاطر صديقك الرأي ... لأن العلاقات مدروسة و ليست عشوائية فإن كنت تظن أن صديقك تصادقه الآن فقط لأن إجتماع الزمكان و بعض الأحداث هي التي أدت إلى ذلك .... فانا أبشرك بأنك خاطئ ... أحد القوانين التي يجب عليك حفظها هو أن : الطيور على أشكالها تقع... هل لو صادف الزمان و المكان و بعض الأحداث إلتقائك بمجنون أو مجرم هل كنت ستصادقه , أحد أهم النقاط التي تنشأ العلاقات بها هي النقاط المشتركة بين الطرفين, فقد تجد بعض الأشخاص لديه 3 أو 4 إخوة و لا يلتفت إليهم بينما لو وجد جاره فسيعتبره أخ له او صديق , بينما هنالك أشخاص تجدهم يصادقون إخوانهم ... هناك عدة حسابات تحكم العلاقات فلا يوجد شيء عشوائي أو محض صدفة ... و ليست الحسابات ورقة و قلم .. بل هي مخزنة في عقلك الباطن , حيث قد يمر عليك شخص ما و لا يعجبك , و قد تقول أنه للا يعجبني لصفاته , فأنا أقول لك هذه الصفات هي أحد أجزاء الحسابات ... ستمر عليك أيام و ستجبر فيها على إنتقاء أصدقائك ... تسأل لماذا ؟ لأنك ستجد نفسك بمصاحبة هذا أصبحت أطالع و أمارس الرياضة و لكن بمصاحبة هذا أصبحت أدخن و و و و .... هذه هي الحسابات