نوعية الروح هي القاعدة و الأساس

  • Noetic

إذا كان أي شخص يمتلك روحا طيبة ستجد ذلك الطيب يظهر في كل شيء في كلامه الحلو و الداعم و المشجع و الإيجابي و في تصرفاته و حتى المكان الذي يعيش فيه الطيبون يزدهر و يصبح حيويا و كأنه جنة على الأرض ..

أما الذين يمتلكون روحا خبيثة فإنك ستستشعر منهم كلاما سلبيا و ساما و مثبطا و مشيطنا و مضللا و مخادعا و حتى تصرفاتهم و مكائدهم و حيلهم و تخريبهم و المكان الذي يحشر الله فيه الخبثاء ستجده خرابا و فسادا و حطاما ..

ملاحظة مهمة :

كل إنسان في داخله الملائكة الطيبة النقية و الشياطين الخبيثة الملوثة .. و كلنا معرضون للأخطاء و ارتكاب الذنوب و اسوداد القلب و الإنحراف عن الفطرة .. لذلك الخالق لم يخلق تنوع الأرواح عن عبث أو حتى يتعالى الطيب على الخبيث و يعايره بما لم يختره بإرادته .. بل إن الحياة السوية هي الوسطية و الميزان و الإتزان .. حتى ما نظنه و نعتقده خبيثا في ظاهره هو يخدم و ينجز نجاحات عظيمة لا يستطيع تحقيقها الكثير من الطيبين .. لذلك الشيطان لم يخلقه خالقه عن عبث بل هو مخلوق كبقية المخلوقات له دور يؤديه لإختبار جودة النفوس و لإختبار من يغرق في شروره و يفسد و من ينجح في مراقبة شروره و منعها من التأثير على الواقع سلبيا سواء عبر الكلام أو الأفعال .. لذلك الطيب في غير موضعه فساد و أذى و الخبث في موضعه نجاح و نفع .. فالنار مثلا عنصر محايد يؤذي و ينفع يمكنه أن يؤذي إذا استعمل بشكل ما خاطئ و ينفع إذا استعمل بطرق أخرى .. و كذلك نفس الشيء مع الطيب و الخبث فإذا وضعت كل روح في موضعها و مكانها المناسب ستنفع و إذا استعملت بشكل خاطئ ستضر .. مهلا هل الطيبة يمكن أن تضر فعلا ؟ أعطنا مثالا ، نعم إذا كنت طيبا و متسامحا مع الفساد فأنت تشبه ذلك الذي تلتهم النار منزله و هو يشاهدها و لا يحاول إطفاءها لأنه حنون و لا يريد أن يؤذي النار من خلال رشها بالماء .. أو كالذي يغتصب المحتلون ماله و أرضه و عرضه و هو يتفرج و يقول لا أريد أن أؤذيهم لأنني طيب .. و بالتالي لابد أن نفهم متى تكون الطيبة جيدة و متى تكون سيئة .. و لابد أن نعرف متى نستخدم اللين و متى نستعمل القسوة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

البشر ليسوا طيبين أو خبيثين بشكل كامل، فمعظم البشر خليط من الصفات الحسنة والسيئة. فقد تجد شخصًا لطيفًا في كلامه لكنه يتصرف بأنانية أحيانًا، وتجد شخصًا قاسيًا في أسلوبه لكنه صادق ونبيل في أفعاله. لذلك لا يمكن الحكم على طبيعة الإنسان كلها من بعض التصرفات أو الكلمات، بل الأهم هو النظر إلى أفعاله ومواقفه بشكل عام، وحتي تلك نظرة غير مضمونة.

Noetic أضف ردا

نعم كلامك منطقي و مع ذلك هناك ميول و نزعات فالطبع غلاب .. فكون الطيب يبدي بعض الخبث و السوء أحيانا و في مرات كثيرة متعددة لا يعني ذلك أنه قد تحول إلى خبيث يتقن الخبث مثلما يتقنه خبيث أصلي بالفطرة .. و العكس صحيح .. فالجوهر و النفس و الشخصية هي طبيعة ثابتة و قد تتصبغ ببعض الصبغات و التلوثات و لكن القاعدة و البذرة الأولى ستبقى حاضرة دوما