عينك على امتحانك:

عندما تجد شخصاً لديه ما تريد امتلاكه، وقتها يأتيك اليأس ويخبرك أنه ليس لك بل لغيرك، وتظنها قطعة كيك تُقسَّم، بل الكون وفير؛ إن أُعطي لغيرك أُعطي لك، ولكن هذا أحد أساليب اليأس (إيهامك بأنها ليست من نصيبك) والكثير من البؤس.

من ثمَّ ستأتيك الغيرة، وهنا لا تجعلها تتحول إلى محاولاتك الكثيرة لتَحرم الشخص الآخر مما تريد امتلاكه، وقتها ستكون قد وقعت في مستنقع تحتاج للكثير لكي تخرج منه.

من ثمَّ سيأتيك الغضب المغلَّف بألم شديد: (لماذا لا أمتلك أنا، وذلك يمتلك؟) هنا أخرجْ غضبك.. لا، فغضبك لن يناولك ما ترغب به، بل هو الحاجز الذي سيمنع عنك ما تريد امتلاكه.

من ثمَّ سيأتيك الخوف؛ فلتفهم رسائلهم كلها.. واعبر.

البشر لديهم احترامهم، والعلاقة بينهم هي علاقة تبادل؛ إن أعطيتَ سوءاً سيأتيك سوءٌ، والحياةُ كارما، وإن أعطيتَ ورقة خيرٍ ستأتيك ورقة الخير. وتعاملك في تلك اللحظة مع نفسك، والحياة، والخالق ، عينك على امتحانك وليس امتحان غيرك، عينك على مرحلتك وليس مرحلة غيرك. وإن أتتك الرسالة منهم، فافهمها، وافعل ما يتم إخبارك بفعله.

ولكن، لا تفهم من هذا الكلام أنه إن تعدى أحدٌ على ممتلكاتك أو حدودك، أن تخرج له ورقة السذاجة باسم الطيبة المزيفة؛ بل أخرجْ له كل شياطينك في تلك اللحظة.

وايضا يوجد عالمين عالم داخلي يحدث بداخلك وعالم خارجي يحدث بخارجك وكلا له ادواته

-----

Khadija-ija

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

والعلاقة بينهم هي علاقة تبادل؛ إن أعطيتَ سوءاً سيأتيك سوءٌ، والحياةُ كارما، وإن أعطيتَ ورقة خيرٍ ستأتيك ورقة الخير.

كنت لا أقتنع بهذا أحيانًا، لذا إذا فعلت خير أو شر، لا تكون تلك الفكرة ببالي خاصة مع الخير ارميه البحر، ولكن كما ذكرتي هي علاقات تبادلية، وهذا الذي فهمته فيما بعد بالدروس الصعبة والتجارب، وأن أركز في كل فعل لمن ومتى ولماذا أفعله، ولا أنسى مثلما كنت قديمًا، لأن النسيان والغفران كان يجعلني منتهكة أحيانا

مرحباً آية الله. فكرة «اعمل الخير وارمه البحر» نبيلة، لكن تطبيقها بلا قيود ألا يفتح باب الاستغلال؟ وأيضاً برأيك ألا يقتل حساب فعل الخير بـ«لمن، ومتى، ولماذا» عفوية العطاء ونقاء النية أحياناً؟ وعليه، كيف نتمكن من نعمل الخير ونحمي حدودنا النفسية بنفس الوقت؟

الفكرة فيها جزء مهم عن إدارة المشاعر، لكن فيها خلط بين الإحساس الطبيعي وبين التفسير الحتمي له. فليس كل شعور بالغيرة أو الغضب أو المقارنة هو رسالة يجب عبورها، أحيانًا يكون مجرد رد فعل بشري عادي يحتاج فهمه لا مقاومته أو تجاهله بشكل مباشر.

لذلك المقارنة ليست دائمًا فخًا نفسيًا، بل أحيانًا مؤشر يساعد الإنسان على تحديد ما ينقصه فعلاً بدل تحويله لفكرة مجردة عن اليأس أو الطاقة، طالما يستخدمها بشكل ايجابي.

الأهم في رأيي ليس إلغاء هذه المشاعر أو تفسيرها بشكل فلسفي ثابت، بل فهم متى تكون دافعًا للتطور، ومتى تتحول إلى ضغط سلبي، بدل التعامل معها كرسائل واحدة لها معنى واحد لكل الحالات.

أعتقد أن أسوء ما في الخسد هو انه إعتراف بالدونية ، في نفس لحظة الشعور بالحقد او الحسد يؤذي الإنسان نفسه بالاحتقار الذاتي ولذلك يسقط ذلك علي الآخرين ويشكك في استحقاقهم لما لديهم