منذ سنتين إستمعت لخطبة لعدنان إبراهيم غيرت تفكيري تماماً وجعلتني أكثر جرأة في مراجعة أفكاري وأكثر شجاعة في الشك فيها، فهو يجعلك منذ البداية تطرح أسئلة لم تطرحها من قبل، هل الشك فعلاً ضد الإيمان؟ أم أنه هو السبيل الوحيد للإيمان الحقيقي؟

بالطبع قد تكون المسلمة البديهية التي ينطلق منها الجميع أن الشك هو نقيض الإيمان، لكن في الحقيقة عندما نتأمل سنرى أن الشك هو من يصنع الإيمان الحقيقي بالأفكار بدلاً من وراثتها، فالإيمان ليس التصديق بدون مراجعة، وإنما هو الإعتراف الكامل بعد بحث وإختبار للمعلومة، لذلك بدون شك لن تصل لإيمان حقيقي أبداً من وجهة نظري ونظر الدكتور، إستدل الدكتور فيما ذهب له بقول سيدنا إبراهيم ( أرني كيف تحيي الموتى) فكان الشك هنا هو دافعه رغم إيمانه، بل وقد قال النبي في ذلك ( نحن أحق بالشك من إبراهيم) وبالطبع ليس الشك هنا هو الطعن في الدين، وإنما إختباره وتجربته بحرية كاملة من وقت لأخر، وإن كان الدين لا يمنع من الإختبار والتجربة والبحث، فمن باب أولى أن نختبر ونبحث في كل ما ورثناه من معتقدات وأفكار

لكن السؤال الذي يبقى مفتوحا هنا، إن كان الشك يجعلنا نفهم أعمق ونبحث بشكل أكبر فلماذا يحاربه الجميع وقد يراه البعض عدم إتزان أو خلل في التفكير؟